“مصريون في وطن واحد” تدين أحداث الكرم وتدعو لإنشاء مفوضية لمكافحة العنف الطائفي

“مصريون في وطن واحد” تدين أحداث الكرم وتدعو لإنشاء مفوضية لمكافحة العنف الطائفي سيدة الكرم مع الأنبا مكاريوس

 

دعت مؤسسة “مصريون في وطن واحد” لإنشاء مفوضية لمكافحة التمييز والعنف الطائفي، خلال بيان لها، اليوم الأحد، أدانت فيه ما وصفته بالعدوان الآثم على أقباط قرية الكرم بمركز أبو قرقاص بالمنيا، وإحراق بيوتهم ونهبها، وتجريد سيدة من كامل ملابسها والطواف بها عارية في القرية، في مشهد يندى له جبين أي إنسان، بحسب وصفها، بزعم قيام نجلها بإقامة علاقة مع سيدة مسلمة، الأمر الذي رأت المؤسسة أنه ليس مبررا لتكرار حالات العقاب الجماعي التي يتعرض لها الأقباط من حين لآخر.

وأضافت “مصريون في وطن واحد” في بيان لها “نلمح أفكار ورجعية تيار الإسلام السياسي من وراء الأحداث الأخيرة، فغالبا ما كانت تعرية النساء وانتهاكهن من رسائل الرجعية التي عادة ما تتبناها القوى المحافظة الرجعية، ولا ننسى قيام طالبات جامعة الأزهر في ديسمبر 2013 بتجريد إحدى الأستاذات من ملابسها في واقعة مشهورة، كما تم الاعتداء الجنسي على بعض الفتيات المشاركات في مظاهرات التحرير بعد سقوط مبارك، وإن كان قد سبقه القبض على الثائرات وإجراء فحوص مهبلية لهن بزعم “كشوف العذرية”، كل هذه الحوادث تشير إلى استخدام الإعتداء الجنسي كأداة للإذلال في مختلف المراحل من ايام مبارك حتى الآن”.

وأضافت المؤسسة قائلة “لقد حان الوقت لنتحد كقوى تتطلع إلى مصر وطنا لكل مواطنيه على اختلافهم في الدين والعقيدة والجنس والموطن الجغرافي والتوجه السياسي، لمواجهة هذه النظرة الدونية للمرأة والأقليات،وإننا ندعم مطالب كل القوى السياسية والمجتمعية الحية التي نطالب بتطبيق سيف القانون البتار على مجرمي قرية الكرم، حتى تأخذ العدالة مجراها ويأخذ كل ذي حق حقه، كما نرفض “الجلسات العرفية” التي يتم فيها الضغط على الضحايا للتنازل عن حقوقهم بوسائل مختلفة”.

 

وفي هذا الإطار فإن مؤسسة مصريون في وطن واحد؛ تدين إرسال الأزهر “قافلة للمصالحة” التي تضفي المشروعية على الظلم وتعفي السلطة من تطبيق القانون، فلا بديل عن تطبيق القانون وإنزال العقاب الصارم بالجناة ومحاسبة المسؤولين المقصرين (المحافظ – مدير الأمن – قادة الشرطة المحلية) الذين جرت هذه الحوادث تحت أعينهم، خاصة بعد ثبوت قيام الضحايا بإبلاغ مركز شرطة ابو قرقاص في محضر رسمي قبل الأحداث بيوم كامل بوجود تهديدات بأعمال عنف طائفي، وتجاهلها عمدا وتخاذلا.

 

وتباع البيان بأننا إزاء هذه الواقعة، نؤكد على ضرورة تبني سياسات عامة متكاملة لمواجهة العنف الطائفي وخطاب التحريض؛ تشمل العمل على تغيير الثقافة وتنقية الخطاب الديني من دلالات التمييز وتدني الآخر، وإعمال نصوص الدستور وانعكاسها على منظومة تشريعية فاعلة وجادة في مواجهة التمييز الديني، بداية من المواد التي تؤكد على مواطنة الجميع والمساواة أمام القانون وحتى إنشاء مفوضية فاعلة ومتميزة لمكافحة كل أشكال التمييز، والقبض على الجناة وتحقيق العدالة الناجزة، ومحاسبة المقصرين، وتغيير القيادات الأمنية والمحلية الرسمية.

 

 

 

 

الوسوم