مصابو «معهد ضباط الصف»: رأينا الموت.. سقطنا تحت الأقدام وسط فوضى عارمة و«مفرمة بشرية»

مصابو «معهد ضباط الصف»: رأينا الموت.. سقطنا تحت الأقدام وسط فوضى عارمة و«مفرمة بشرية»
كتب -

الشرقية – عادل القاضي:

وصف مصابو معهد ضباط الصف، بمنطقة محاجر أبوحماد، بمحافظة الشرقية، اليوم الثلاثاء، بالصعب والحزين، قائلين “سقطنا تحت الأقدام ولم نعلم ما يدور من حولنا إلا ونحن في المستشفي مصابين بجروح وكدمات، وهناك من مات من التزاحم على البوابة”.

وأوضحت فاطمة محمد، 60 عامًا، مقيمة بمحافظة البحيرة، أنها بتدافع مئات من أهالي طلاب ضباط الصف، وسط صراخ وسقوط بعض السيدات والرجال من كبار السن، وأصبحت الأطفال تحت الأقدام، حتى فارق بعضهم الحياة، وأخرين تم إنقاذهم من خلال أبنائهم، الذين قاتلوا من أجل إخراجنا”.

وأضافت محمد أنها جاءت لزيارة نجلها الطالب، المتطوع حديثا، لرؤيته والاطمئنان عليه، من محافظة البحيرة، وكانت البوابة فردية ولا يسمح لنا بالدخول إلا من خلال الاطلاع على الهوية، مما دعا العشرات للتدافع، وسمعنا صوت صراخ أمهات وبكاء أطفال انحصروا بين “المفرمة البشرية”، على حد وصفها، حتى تدخل الشباب لانتشال زويهم وهرعت سيارات الإسعاف لانقاذ من يمكن إنقاذه.

كما قالت إيمان مشعل، إحدى المصابات بمستشفي القرين العام، إن حالتها مستقرة وبها عدة كدمات وإصابات خفيفة بالكتف والوجه، واصفة اليوم بالحزين والصعب، وقالت “رأيت الموت تحت أقدام الأهالي، الذين كانوا يدافعون عن أنفسهم بعدم السقوط تحت الأقدام، فمن سقط منا مات ولم يقم مجددا”.

بينما أوضحت عبير محمود، قريبة أحد الطلاب المتطوعين بالقوات المسلحة، أنها انتشلت شقيقتها من الموت المحقق، بعد أن كادت تسقط بلا عودة، فمن سقط مات والجميع كان يبحث عن حياته بالصمود وسط فوضى لم نشاهدها من قبل في حياتنا، مضيفة “جئنا من محافظة الغربية للأطمئنان على نجل شقيقتي، ولكننا اليوم نعود دون رؤيتهم، حيث تسلمت جهات سيادية مكان الحدث للتحقيق”.

وفي سياق متصل، انتقل الدكتور سعيد عبد العزيز، محافظ الشرقية، إلي مستشفى أبو حماد المركزي للأطمئنان علي سرعة الإجراءات، حيث ترقد هناك جثث المتوفين فقط، وهم آمال حسن محمد، 50سنة، محافظة الغربية، وخضرة الحسيني، 50سنة، الغربية، وسميحة الشحات عاشور، 56 سنة، البحيرة، أمينة ناحج خيرالله، 15سنة، البحيرة، محمد محمد الكيلاني، 70 سنة، محافظة المنوفية، فتحية محمد علي، 60 سنة، إسكندرية، فاطمة محمد إبراهيم، 49 سنة، المنوفية، بالإضافة إلى جثتين مجهولتي الاسم والمحافظة، حيث وجّه المحافظ أطباء مستشفى أبو حماد بسرعة استخراح تصاريح الدفن للجثث الضحايا، وتسليمها لأسرهم لدفنهم.

فيما يعالج بمستشفي القرين العام أيمان محمد مشعل، 55 سنة، طنطا، مصابة بكدمات وحالتها مستقرة، إيمان محمد فرج، 30 سنة، البحيرة، هويدا عبد الحميد العربي، 47 سنة، إسكندرية، فاطمة محمد، 62 سنة، البحيرة، وجميعهم مصابين بكدمات وحالتهم مستقرة على حد وصف الاطباء.

يذكر أن 9 قد لقوا مصرعهم وأصيب آخرين من ذوي طلاب معهد ضباط صف القوات المسلحة، بالتل الكبير في الإسماعيلية، اليوم الثلاثاء، نتيجة التدافع على بوابات الدخول وقت الزيارة لطلاب المعهد، وفق المتحدث الرسمي للقوات المسلحة.