مسؤول “دعم سبل المعيشة”: توافد السوريين إلى مصر ينعش اقتصادها ويحسن منتجاتها

مسؤول “دعم سبل المعيشة”: توافد السوريين إلى مصر ينعش اقتصادها ويحسن منتجاتها غسان كامل - تصوير: عادل جمال

“دعم سبل المعيشة”.. مشروع جديد تبنته مؤسسة سوريا الغد وكرست له جزء من جهدها وأموالها، لمساعدة السيدات المعيلات والمرضى، فضلا عن سعيها لتأهيل الشباب لسوق العمل ودعمه لبدء مشروعه، عن كيفية اختيار مستحقي الدعم وأسباب نجاح المستثمر السوري ونجاح العمالة السورية في مصر كان لــ”ولاد البلد” هذا الحوار مع مدير المشروع غسان كامل:

* ما هي أسباب نجاح مبادرات السوريين الإغاثية؟

أعتقد أن نجاح المشاريع الإغاثية يرجع إلى نجاح المؤسسات الخيرية المحلية NGO  في مصر، كما أن معظم تمويلنا يأتي من المنظمات الدولية سواء المفوضية السامية أو المنظمات الأخرى، فضلاً عن أن قوة المنظمة الخيرية القائمة بالعمل يساعد على استمرارها حيث واجهت المؤسسات المحلية العديد من المشكلات، ولكن بعلاقاتها وشراكاتها مع المنظمات الدولية في مصر وخارج مصر تستطيع مواصلة مشوارها.

* وعن سوق العمل الخارجي لماذا تنجح مشروعات السوريين التجارية؟

السبب الأول والأساسي لنجاح تلك المشروعات هو ضخامة السوق المصري فهو ليس صغير، وكذلك معدل الاستهلاك المرتفع، والسبب الثاني هو الإقبال على المنتجات السورية بشكل خاص لجودتها.

* ما الذي يميز العمالة السورية عن غيرها؟

الإخلاص المتناهي في العمل هو أكثر ما يميز العمالة السورية، ورغبة صاحب العمل السوري للعمل بنفسه حتى إن كان لديه مائة موظف، ومتابعة مشروعه بنفسه ومتابعة العمال، يؤدي إلى نجاح مشروعه بشكل كبير، وكذلك جدية العامل السوري.

*  وما هي أبرز المشروعات التجارية التي يفضلها السوريين؟

أغلب المشروعات بالطبع هي المشروعات الغذائية والمطاعم والحلويات، لأنها تجد رواجا كبيرا بين الشعب المصري.

* وما هي العوائق التي تواجه السوري في إتمام مشروعاتهم؟ وهل المضايقات الأمنية لهم مازالت مستمرة؟

لا يمكن تسميتها بالمضايقات الأمنية، فكل السوريين العاملين بأكتوبر والعبور والعاشر من رمضان وباقي أماكن تجمع السوريين لا يواجهون ذلك، ولكن أكثر المضايقات في الإقامات التي تعتبر حق الدولة على أي شخص على أرضها، أن يكون مسجل بالدوائر الحكومية ولديه ملف، ولكن المسؤولون لا يطالبونهم بالتراخيص المعوقة للعمل، وقد يكون هذا التدقيق الأمني بشكل أكبر في الأماكن الأكثر حيوية والرئيسية مثل الزمالك والمهندسين.

* على السوريين الراغبين في افتتاح أعمالهم أن يسجلوا أنفسهم رسميا كعمال أجانب، لكن العملية أصبحت أكثر صعوبة خلال العامين الماضيين.. ما مدى صحة هذا القانون؟

لم أسمع عن هذا القانون، ولكن أعتقد أنها مجرد قوانين قد تطبق على الجنسيات الأخرى، ولكن السوريين لديهم استثناءات مثل التعليم فأي جنسية أخرى ممنوعة من التعليم بالمدارس الحكومية، ولكن السوري مسموح له بذلك.

* هل يفضل المستثمر السوري بدء مشروعه في مصر أم يرجح دول أخرى؟

لا توجد إحصائيات رسمية دقيقة في هذا الشأن، ولكن ذلك حسب المستثمر وإمكانياته، فحاليا لا يأتي أي سوري إلى مصر مستثمرا كان أم عاملا لأن السلطات أوقفت ذلك، ولكن سابقا كان المستثمر يفضل القدوم لمصر لرخص المعيشة والعمالة واتساع السوق وكذلك لتقارب العادات والتقاليد، والدولة الثانية التي يفضلها السوري هي تركيا وتعتبر تسهيلاتها أكبر بالرغم من غلاء معيشتها الباهظ، إلا أنها تشجع المستثمر على تحقيق أرباح أعلى وتسهل إنتاجه للسلع.

* هل مشكلة “الفيزا” أدت إلى تراجع الاستثمار السوري في مصر؟

بالتأكيد ففي الآونة السابقة كان السوري يأتي لمصر ويخرج منها بدون أي أوراق، فيستطيع زيارة بلده والقدوم لمباشرة مشروعه، ولكن مشكلة الإقامة أدت إلى تراجع أي مستثمر سوري عن تأسيس مشروعه في مصر، خوفا من عدم قدرته على دخول البلاد مرة أخرى حال خروجه منها.

* توافد اللاجئين من مختلف الجنسيات على مصر هل أثر سلبيا على اقتصادها؟

من وجهة نظري، الاستثمارات السورية أدت إلى تحسن الاقتصاد المصري وليس كساده، فأي استثمار يتوافد على أي بلد يعتبر مكسب لها، لأنه يوفر العملة الصعبة ويقلل البطالة بها، وينتج لأسواقها منتجات عالية الجودة ليعلي من شأن صناعتها.

* “مشروع دعم سبل المعيشة” الذي تتبناه مؤسسة سوريا الغد، كيف يساعد اللاجئين؟

“مشروع دعم سبل المعيشة”، تعمل عليه المفوضية السامية لشؤون اللاجئين منذ سنوات وهو تابع لها، ونحن أصبحنا شركاء للمشروع عن طريق المفوضية ومؤسسة ” Plan International”، وهدفه الرئيسي هو تأهيل السوريين والمصريين لخوض سوق العمل بشكل أكثر احترافية.

* كيف تقيمون المتقدمين للحصول على منحة المشروع؟

أولى خطوات ذلك التقييم هي الزيارات المنزلية التي تجريها المفوضية السامية لطالبي الدعم، ثم نجري المقابلات في أي من مقرات “سوريا الغد”، أو نقوم بزيارة أخرى لمنزل هذا الفرد إذا تعثر قدومه للمقر، وتكون الأولوية في الاختيار على سبيل المثال وليس الحصر للسيدة المعيلة سواء الأرملة أو المطلقة أو رجل مصري متزوج لاجئة سورية ويعولها، إلى غير ذلك ممن يعانون ضيق العيش أو الأمراض المزمنة.

* وكم تبلغ قيمة تلك المنح؟

تتراوح قيمة تلك المنح من ألف إلى خمسة آلاف جنيه، ويتم منحها بعد مراجعة “مقترح المشروع” من قبل لجنة مختصة، وبعد إقامة المشروع نساعده بشكل دائم عن طريق المتابعة والتطوير.

* ما هي أبرز المشروعات التي قُدمت للمؤسسة؟

لأن أغلب المشتركين معنا من السيدات، فمشروع الخياطة والمشروعات المنزلية كانت هي أبرز وأكثر المشروعات التي تقدمن بها.

* وما هو مسار التوظيف الذي يدعمه المشروع؟

هذا هو المسار الثاني للمشروع إلى جانب الدعم ولا يكون بالمساعدة المادية، ولكن التأهيل لسوق العمل حيث ندرب المتقدم على مهارات سوق العمل ونعمل كوسيط مع أصحاب العمل لتوظيفه ونقوم كذلك بمتابعته لضمان حصوله على كافة حقوقه.

* “الشراكة مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين” كيف أفادتكم؟

نتواصل مع المفوضية من خلال مؤسسة “plan”  ونتلقى الدعم من خلالها، وهذا بالطبع يعزز من قدرتنا على مساعدة أعداد أكبر من اللاجئين.

الوسوم