مزلقانات دمياط.. “جنزير” و”سلسلة” يفصلان بين الحياة والموت

مزلقانات دمياط.. “جنزير” و”سلسلة” يفصلان بين الحياة والموت
كتب -

دمياط – أحمد عبده:

يعمل بمزلقانات محافظة دمياط 33 فنيا وخفيرا، يعملون في 21 مزلقان هم إجمالي عدد المزلقانات الموجودة بمحافظة دمياط، بداية من مزلقان كفر سعد البلد، وحتى مزلقان مطحن السنانية.

ولعل اخطر تلك المزلقانات والذي لم يشهد أي تطوير، مزلقان هويس دمياط، وهو عبارة عن جنزير طويل بطرفه سلسلة تثبت في عمود حديد لكي تفصل بين شريط السكة الحديد والقطار المار.  

يقول مجدي عباس، عامل مزلقان هويس دمياط: مطلوب مني أن أظل يقظا طوال 24 ساعة داخل حجرة لا يوجد بها سوى قطعة رخام أضع فوقها كرتونة لكي أريح جسدي من عناء الوقوف في الشمس صيفا، ومن البرد والأمطار شتاءًا، فالغرفة عبارة عن متر × مترين وتخلو من الاحتياجات الأساسية فلا يوجد بها سوى تليفون وعلبة شاي، وأخرى للسكر لكي أصنع لنفسي كوبا من الشاي يساعدني على اليقظة لأن عيني دائما على شريط السكة الحديد لمتابعة السيارات والدراجات النارية العابرة للمزلقان.

ويضيف عباس: الحمد لله طوال عملي لم أتسبب في حادث واحد، لكن المشكلة هي تعثر عملية التطوير نتيجة وجود بعض المعوقات الإدارية والمادية والإشغالات الموجودة في “المزلقانات”، وتقع أغلب الحوادث في دمياط أمام منطقة السنانية، حيث تقترب المنازل من شريط القطار ولا يوجد مزلقان، والأهالي صنعوا “فتحة” في السور للعبور منها.

ويقول محمد عبد اللطيف، فني مزلقان: أعمل 24 ساعة وأرتاح 48 ساعة، وأتقاضى حوالي 1400 جنيه شامل الراتب والحوافز، يعنى مش زى ما بيقول مدير الإدارة إن “أقل عامل في السكة الحديد بياخد 3000 جنيه”.

ويضيف أحد العاملين في محطة دمياط، رفض ذكر إسمه، أن المزلقانات تمثل خطورة على حياة المواطنين، مشيرا إلى أن مزلقان رأس البر يتم تشغيله إلكترونيا، رغم ذلك لا تزال السلاسل تعمل بدلا منه، رغم وصول أعمال الإنشاءات به 25 %، إذ نفذت القاعدة وبقي تركيب البوابة، بينما تحول مزلقان المطحن ومزلقان كوبري عبد المجيد بالسنانية إلى مأوىً لتجار المخدرات ومتعاطيها، وتم الاستيلاء على حرم القطار من قبل الباعة الجائلين.

ويقول ناظر المحطة: هناك خطة لتطوير كافة المزلقان بدمياط ، وتم وضع بعض البنى التحتية بها لكن لم تستكمل، كما أن العمل مازال ساريا بمحطة الركاب والتي تقوم بها شركة المقاولون العرب.