مزلقانات البحيرة.. أرواح مهدرة ودماء تسيل

مزلقانات البحيرة.. أرواح مهدرة ودماء تسيل
كتب -

البحيرة – محمود السعيد:

أثار سقوط ضحية جديدة على “مزلقانات الموت” كما يصفه سكان مدينة دمنهور في البحيرة، غضبا شديدا بين الأهالى.

ففى الوقت الذى تحولت مزلقانات المدينة إلى “مصائد للأرواح”، لم تتخذ أى خطوات حقيقية لوقف نزيف الدم المتواصل، والذى كان آخر ضحاياه عبدالله طارق إبراهيم، في العقد الثاني من العمر، والذى لقى مصرعه بعدما صدمه قطار بمدينة دمنهور أثناء عبوره مزلقان مصنع الزيت فى مدخل المدينة.

وشهدت مزلقانات البحيرة الأسبوع الماضي مقتل 15 شخصا، حيث إن مزلقان البوصيلى حصد وحده 7 أرواح كما أصيب 8 فى تصادم قطار مع سيارة أجرة أثناء عبورها المزلقان.

ويقول رأفت نوار، صاحب أشهر أكشاك الصحف بدمنهور، والتي تقع بجوار مزلقان الاستاد، إن ” المزلقان متوقف منذ أكثر من عامين، ما أدى إلى زيادة ضحاياه خاصة وأنه يقع فى مكان حيوى أسفل الكوبرى العلوى ويربط شطرى مدينة دمنهور”.

ويضيف ” اضطررت للتفرغ لكي أنبه المارة عند قدوم القطار ، وأحمل صافره لاستخدامها فى عمليه التنبيه”.

ويصف مسعد عبدالرحمن، صاحب مقهي المزلقان بأنه “مزلقان الموت”، ويقول “كل لحظة نتوقع سقوط قتيل جديد بسبب المزلقان، فلا يمكن لأحد مهما كان أن ينبه المارة الذين يعبرون المزلقان طوال اليوم”.

ويتابع ” منذ غلق المزلقان ونحن نشاهد لجانا تأتى وتذهب دون اتخاذ أى خطوات ملموسة لحل المشكلة”.

كان اللواء مصطفي هدهود محافظ البحيرة، قال إنه التقى وزير النقل أكثر من مرة لدراسة الموقف الحالي لمزلقان الاستاد أسفل الكوبري العلوي بمدينة دمنهور، مؤكدا أن الوزير استجاب لمطالب المحافظة، وأمر بتشكيل لجنة فنية من وزارة النقل وهيئة السكك الحديدية والمستشار الفني لوزارة النقل في مجال مزلقانات السكك الحديدية لزيارة مدينة دمنهور لمعاينة جميع المزلقانات داخلها.

وأضاف أن اللجنة سوف توضح القرار النهائي بشأن فتح مزلقان الاستاد تلبية لمطالب أهالي المدينة، وللمحافظة علي أرواح المواطنين وتحقيق السيولة المرورية والحد من حدوث حوادث مرورية داخل المدن الرئيسية عاصمة محافظة البحيرة.

كانت لجنة مشكلة من الهيئة العامة للسكك الحديدية، برئاسة المهندس حامد زارع رئيس الإدارة المركزية للبنية الأساسية بمنطقة غرب الدلتا، قد عاينت مزلقانات الإستاد رقم 1 ورقم 2 ومزلقان عدس، وتم عقد اجتماع تنسيقي مع مسئولي الهيئة لبحث إمكانية فتح مزلقاني الإستاد 1، 2 مع الإبقاء علي مزلقان عدس، باعتبار فتح تلك المزلقانات مطلبا جماهيريا حيويا لتحقيق السيولة المرورية بالمدينة.