مزارعو الوادي الجديد: أسراب الحمام تلتهم محصول القمح.. ومسؤولو بنك التنمية: رزقهم

مزارعو الوادي الجديد: أسراب الحمام تلتهم محصول القمح.. ومسؤولو بنك التنمية: رزقهم
كتب -

الوادي الجديد – محمد صقر:

أعرب فلاحو الوادي الجديد عن استيائهم من تجاهل الحكومة لحالهم في ظل الأوضاع الاقتصادية السيئة التي يمرون بها، مشدديم على أن عيد الفلاح مر عليهم مرور الكرام وكأنه ليس عيدهم.

ويقول سيد رفاعي، من أبناء الوادي الجديد: “طول عمري فلاح ولم أسمع في يوم من الأيام عن عيد الفلاح, ولم أر أي جديد في هذا اليوم, فالفلاحين تلاحقهم مشاكل جمة منها ارتفاع أسعار السولار والكهرباء  والأسمدة، فضلا عن ملاحقة بنوك التنمية للمتعثرين في سداد مديونياتهم للبنك”.

ويضيف: “الحكومة تتجاهل الفلاح منذ عشرات السنين، بدليل ارتفاع أسعار السولار والأسمدة والكهرباء والضرائب التي تثقل كاهل الفلاح سنويًا دون مراعاة لحالة الفلاح البسيط”، مؤكدًا أن الدولة تترك الفلاح يواجه  المديونيات وأعباء الحياة دون أي اهتمام والجمعيات الزراعية ما هي إلا أداة تعمل لصالح الحكومة وليس لصالح الفلاح.

ويشدد عبدالكريم سالم، أحد الفلاحين بقرى الموهوب, أن قلبه ينفطر حزنا  مرتين كل يوم أثناء ذهابه إلى الحقل، وقت الصباح وأثناء عودته قبيل الغروب، حيث يرى أسراب الحمام تلتهم محصول القمح من شونة البنك  صباحا ومساءًا.

ويتابع: “ألهذا الحد نرى أقواتنا تضيع أمام أعيننا بسبب إهمال المسؤولين  لدرجة أنه ذهب لمسؤولي البنك ليجد حلا لأسراب الحمام وأجابه أحد الموظفين (أن لكل شيء رزق)”.

ويؤكد محمد مخلوف، أحد الفلاحين، أن هذا المشهد المآساوي لضياع  عشرات الأطنان من محصول القمح من شون بنوك التنمية يتكرر سنوياً  وسط صمت رهيب من المسؤولين, دون اتخاذ أي إجراء لحل هذه المشكلة.

ويقول سمير حسين، عضو بنقابة الفلاحين بالوادي الجديد، إنه تقدم بالعديد من المذكرات لمدير فرع بنك التنمية والائتمان الزراعي بالمحافظة ووكيل وزارة الزراعة بشأن رفع محصول القمح من الشون أو توفير شون صالحة  لتخزينه إلا أنه لم يجد أي استجابة.

وتساءل “حسين”: “لماذا تستورد الحكومة المصرية القمح من الدول الأجنبية ومحصول القمح ما زال ملقى في شون بنوك التنمية كعلف للحمام وغيره  من الطيور؟”.

ويطالب فلاحو الوادي الجديد، وزير الزراعة ورئيس الوزراء بضرورة  محاسبة المسؤولين ببنوك التنمية الزراعية بالمحافظة بسبب إهدارهم للمال العام وضياع قوت المواطنين.