مزارعو البحيرة في عيدهم يواجهون أزمات نقص مياه الري والأسمدة

مزارعو البحيرة في عيدهم يواجهون أزمات نقص مياه الري والأسمدة
كتب -

البحيرة- هدى سمير: 

يعيش المزارعون بالبحيرة، في عيد الفلاح، الذي يوافق اليوم 9 سبتمبر، معاناة حقيقية وشعورا بالتجاهل من قبل الدولة لهم ولمشاكلهم، في العيد الـ62 الذي تحتفل به الدولة منذ عام 1952.

ورغم أن العيد يوافق إعلان مجلس قيادة ثورة 23 يوليو، بقيادة جمال عبد الناصر، قرارات الإصلاح الزراعي والقضاء على الإقطاع وظلم الفلاحين، إلا ان الفلاحين ما زالوا يشعرون بعد 62 عاما بالظلم وضياع حقوقهم وعدم اعتناء الحكومة أو وزارة الزراعة بهم، مشيرين إلى ضياع حقوقهم التي منحتها ثورة يوليو لهم، وإهدار قيمة الفلاح المصرب الذي يحمل على عاتقه ازدهار اقتصاد مصر.

يعبر أهالي قرية البيضة بمدينة دمنهور، عن معاناتهم في عيد الفلاح، بقولهم “اللي يقولك الفلاح بياكل تفاح وياكل من غيطه ومرتاح يبقى كداب”. حيث يقول عبد المقصود، أحد المزارعين، راثيا حال المحصول وسوء الإنتاج, بسبب نقص مياه الرى وعدم وصولها لأراضيهم، موضحا أن أسباب عدم وصول المياه إلى قريتهم، هو انسداد الترعة الرئيسة التي تغذي أكثر من 12 قرية بالفرع الواحد، مشيرا إلى أن أهالي القرية يستخدمون مصرف الري الزراعي في إلقاء القمامة ومخلفات الزراعة، بالإضافة إلى ورد النيل بالمصارف الذي يستهلك كمية كبيرة من المياة ويمنعها من الوصول لجميع القرى.

ويضيف عبد المقصود: قمنا بتركيب موتور لرفع المياه وبنينا قناة، إلا أنها انهارت مع ضغط المياة، مطالبا المسؤولين بالنظر إلى حال الفلاحين وبناء قناة لري أراضيهم.

ويقول محمد غانم، عامل زراعي، إن نقص المياة حرمهم هذا العام من زراعة محصول الأرز الذي يحتاج إلى مياه كثيرة، وخوفا من موت المحصول فضلنا زراعة الذرة إلا أن مشكلة السماد والكيماوي التي توفرها الجمعية الزراعية قليلة فهي أربعة أجولة للفدان الواحد، بينما محصول الذرة يحتاج من 7 إلى 8 شكارات لإنتاج محصول جيد.

 ويضيف غانم، أن سعر المبيدات في الجمعية 75 جنيها للجوال, ويرتفع سعرها للضعف في المحلات التجارية ليصل إلى 175 جنيها مما يتسبب في تكاليف وأعباء جديدة على الفلاح، مطالبا مديرية الزراعة بمراعاة ظروف الفلاح وتخفيف الأعباء المادية بزيادة حصة المزارع من الأسمدة والكيماويات.

وتقول أم أحمد، زوجة احد المزارعين، إن “الفلاح غلبان والحكومة نسياه” شاكية ماوصل إليه حال الفلاح من نقص مياه الري والمبيدات والأسمدة إلى قلة المحصول الذي يعجز عائده عن تغطية أعباء المعيشة وغلاء الأسعار.

بينما يؤكد محمد السيد، أن جميع شباب القرية يهربون من مهنة الزراعة، لأنها تحتاج إلى مجهود كبير في مراحل زراعة المحصول ابتداء من حرث الارض وحتى جمع المحصول, ومع ذلك فالعائد بسيط جدا لا يستوعب تكاليف فتح منزل وتحمل أعباء أسرة, بالإضافة إلى عدم تقدير الدولة للفلاحين، مضيفا أن مكسب الفلاح يدخر جزء منه لإنتاج المحصول العام المقبل، فضلا عن عدم الحرية في زرارعة أنواع عديدة من المحاصيل لوجود العديد من المشكلات, لذلك يلجأ العديد من الشباب بعد إنهاء رحلة تعليمهم إلى السفر إلى الخارج أو اللجوء إلى المدينة والعمل في المصانع المختلفة.

ويشير محمد محمد، مزارع إلى أن الرقعة الزراعية تقل مساحتها عاما بعد الآخر، لقيام الكثيرين بتبوير الأراضي واستغلالها في المباني وإقامة ملاعب نجيلة صناعي، لتحقيق مكاسب وأرباح مضاعفة لأرباح الزراعة.

وفي السياق ذاته، يتمنى أحمد عيسى، أحد شباب القرية بأن تقوم الحكومة بمواجهة تسرب شباب القرى وهجرتهم إلى الخارج عن طريق تفعيل مشروع استصلاح الصحراء ومنح كل شاب عدد من الأفدنة لزراعتها وتوفير الاحتياجات اللازمة مع منحهم 5 سنوات حتى يتم استخراج المحصول وتقسيط ثمن هذة الأراضي.