مركز الغد.. أمان اللاجئين السوريين في مصر

مركز الغد.. أمان اللاجئين السوريين في مصر قسم التحليل المخبري -مركز الغد الطبي

لا شك أن أعباء الحياة التي تلاحق اللاجئين عموما والسوريين منهم بشكل خاص، ترسم ملامح الضيق المعيشي الذي يمر به معظمهم، نتيجة انسداد سبل الحياة بالنسبة لهم بعيدا عن وطنهم.

هذه الأعباء تصبح مع الوقت أزمات إنسانية تحتاج وقفة حقيقة في سبيل المساعدة على التخلص منها.

ولعل المجال الصحي هو الأبرز من بين تلك الأزمات التي تواجه اللاجئين، خصوصا أن الرعاية الصحية تحتاج إلى متابعة دائمة، تزيد فيها المصاريف الطبية تبعا للحالة المرضية والأدوية التي تتطلبها للعلاج، فضلا عن الأدوات التي يحتاجها المريض للمعالجة.

كل ذلك دفع مجموعة من الأطباء السوريين الشباب المقيمون في مصر خلال السنوات الأربع الماضية إلى محاولات عدة لدفع الفاقة الصحية عن أبناء وطنهم اللاجئين، انتهت أخيرا بتأسيس مركز الغد الطبي تحت رعاية مؤسسة سوريا الغد، لكي يرعى الحالات المرضية لأبناء بلدهم واللاجئين عموما.

بيت أمان

لا يجد الدكتور غانم كولكو، مسؤول مركز الغد الطبي، هدفا أسمى من تخفيف معاناة أبناء وطنه اللاجئين في هذا المكان الذي بدأ عمله في منتصف مارس الماضي، ليكون خير أمين على حياة أولئك الذين يفقدون أي تأمينات صحية، فضلا عن حاجتهم الماسة للدعم الطبي، نتيجة الحالات المأساوية التي تمر عليهم في المركز دون وجود رعاية حقيقية لها.

ويؤكد كولكو أن مركز الغد الطبي ليس إلا بيت أمان للاجئين الذين يتعذر عليهم دفع المبالغ الضخمة في سبيل العلاج، حيث يعتمد على أجور رمزية جدا، مع صرف العلاج المطلوب لهم مجاناً، ما يجسد التكافل الاجتماعي في أسمى صوره.

توفير أبرز التخصصات

لا يوفر مركز الغد الطبي أيا من التخصصات الطيبة المتاحة إلا ويقدم فيها خدمته الفورية، حيث تشتمل عياداته على أقسام الجراحة العامة، طب الأسرة، طب الأطفال، الأمراض الجلدية، المسالك البولية، عصبية، وأمراض العظام، فضلا عن السعي الدؤوب لتأمين جهاز سونار لأجل افتتاح العيادة النسائية بوقت قريب جدا كما يؤكد الدكتور عبدالرحمن الدبس.

وتتضمن كل عيادة من العيادات المذكورة أدوات طبية وأجهزة تساعد على تقديم العلاج المناسب، وتشخيص الحالات المرضية بدقة من أجل مساعدة المرضى على تجاوزها.

يصعب إحصاء أوجاع اللاجئين التي يبرز منها ما هو جسدي ويغيب ما هو نفسي، لكن محاولة كهذه يقوم بها شباب في مقتبل العمر، ربما تخفف من الأوجاع الحاضرة في سبيل نسيان وجع الاغتراب واللجوء الذي يثقل كاهل الكثير من العائلات ويمنحهم شعورا ضروريا بحياة لابد أن تستمر ويستمر معها أمل بفرج قريب.

الوسوم