مرض غريب ينتشر بين أهالي “دلجا” له أعراض “الحمى”.. و”الصحة” تنفي

مرض غريب ينتشر بين أهالي “دلجا” له أعراض “الحمى”.. و”الصحة” تنفي
كتب -

عدد من أهالي دلجا أمام إحدى العيادات 

المنيا- رشا يحي:

مرض غريب ظهر في قرية دلجا إحدى قرى مركز دير مواس جنوبي المنيا، شهادات عدد من الأهالي تؤكد انتشار مرض غامض منذ حوالي شهرين، من أعراضه ارتفاع درجة الحرارة والقيء والغثيان وارتخاء الأعصاب، هذه التأكيدات يقابلها نفي وكيلة وزارة الصحة لوجود أية أمراض غريبة.

يقول كيرلس نجيب بولس، أحد أهالي القرية، إن المرض أصاب عددًا كبيرًا يقدر بحوالي 700 حالة، وأن عيادات الأطباء الخاصة تشهد احتشادا طوال اليوم.

مرض غامض

يضيف جمال كامل، طبيب بإحدى عيادات دلجا، أنه أصيب شخصيا بالمرض ونقل العدوى لأسرته بسبب تعامله المباشر مع المرضى، مشيرا إلى أن المرض ينتقل من شخص إلى آخر بحسب قوة جهازه المناعي فكلما قلت مناعته زادت احتمالية إصابته بالمرض، لكن حتى اللحظة لم يتم التعرف على السبب المباشر للإصابة بالمرض، وأنه يتوجب على مديرية الصحة سحب عينات من المرضى للتعرف على ماهية المرض ومسبباته والعلاج المناسب له.

ويقول كامل إن كل ما يملك فعله هو منح المرضى أدوية لخفض الحرارة وأدوية أخرى بحسب الأعراض التي تشكو منها كل حالة، مضيفا أن هناك استجابة جيدة للأدوية ونسبة شفاء عالية، وأن ظهور أعراض المرض والشفاء منه بعد تناول الأدوية الخافضة للحرارة والمضادات الحيوية تتراوح من 3 إلى 10 أيام.

ويضيف أحمد علي إسماعيل، مزارع، أن أباءه الستة جميعهم مرضى بـ”الحمى”، وأنه تكبد لقاء علاجهم ما يقرب من 350 جنيها، ورغم تناولهم للأدوية التي نصح بها الاطباء إلا أن حالاتهم الصحية لم يظهر عليها أية علامات تحسن أو تعاف.

قوافل طبية

ويقول شاهين موسي سعد، إنه ذهب لمستشفى الحميات العامة بديرمواس لتلقي العلاج، لكن رفض المستشفى استقباله بسبب عدم وجود أسرة شاغرة، مضيفا أنه يشكو من آلام مبرحة في العظام وارتفاع لدرجة حرارته، مطالبا بإرسال قوافل طبية لتحديد نوع “الحمى” التي انتشرت في القرية وأصابة المئات -على حد قوله- للحد من انتشار المرض وتوعية الأهالي بالسلوكيات الصحية السليمة المتبعة في مثل هذه الحالات.

ويضيف الدكتور كمال أيوب، مدير الإدارة الصحية بديرمواس: أن الإدارة تستقبل يوميا أكثر من 150 حالة مصابة بأعراض مختلفة، وأنه يتابع مع وكيلة الوزارة يوميا تطور انتشار المرض، مشيرا إلى أن نسب الإصابة بأعراض “الحمى” لم تتجاوز نسب الإصابة الطبيعية، وأنه من المرجح وجود علاقة بين فصل الخريف وانتشار الإصابة بأعراض الحمى.

لا وفيات

وتنفي الدكتورة أمينة رجب، وكيل مديرية الصحة، انتشار أية أمراض غريبة في دلجا، وأن عدد المحتجزين بمستشفى الحميات من يوم 23 أكتوبر وحتى 27 من الشهر نفسه من قرية دلجا هو 16 حالة فقط، وأن المستشفى يحوي عدد 44 سريرًا، أي بنسبة إشغال 52% تقريبًا.

وتضيف أن المديرية تقصت عن أعداد المترددين على العيادات الخارجية وتبين لها أن عدد المترددين يتراوح بين 20 إلى 25 حالة يويما من قرية دلجا، وأن القسم الوقائي بالإدارة الصحية بديرمواس سحب 26 عينة من مياه الشرب خلال أكتوبر، وأن نتائج التحاليل تشير إلى مطابقة المياه للمواصفات الصحية.