مرضى فيرس “c” بدمياط يقفون على حافة أمل العلاج الجديد

مرضى فيرس “c” بدمياط يقفون على حافة أمل العلاج الجديد
كتب -

دمياط- أحمد عبده:

المرضى: العلاج سيرحمنا من الحقن.. ونفسنا ناخده قبل ما نموت

إشاعة الفيبروسكان كارثة تواجه المرضى.. ومدير وحدة الفيروسات: 5 مراكز فقط على مستوى الجمهورية المعتمدة في إجرائها

شهدت مستشفى حميات دمياط حالة من الزحام الشديد في اليوم الثاني لتسجيل اسماء المرضى بفيرس “c” للحصول على عقار السوفالدي الجديد، وتسبب عدم وجود كود لتسجيل اسماء المرضى المتقدمين للحصول على العلاج بالمحافظة، في  عدم إرسال أوراقهم على اللجنه الثلاثية.

وجوه وقفت تترقف أمام شباك تسجيل الاسماء بمستشفى حميات دمياط، ينتظرون تسجيل اسمائهم عسى أن ينتشهلم العلاج الجديد من شبح المرض الذي خيم عليهم والأفكار تدور في عقولهم تكاد أن تنهشها عما إذا كانوا سيحصلون عليه قريبًا أم أن اسمائهم ستدون في آخر الكشوف، هذا هو حال راغبي التسجيل والمصابين بفيرس “c” والذي رصدته “ولاد البلد” وعاشته معهم.

أوراق وإجراءات لابد من استوفائها للحصول على العلاج فالتقدم عبر شبكة الإنترنت للحصول على العلاج لم يكن الخطوة النهائية بل كانت بداية المشوار في طريق الأمل المنشود، فالمتقدمين على الموقع الإلكتروني يصل لـ18 ألف حالة، تم استكمال أورواق 75 حالة منهم فقط حتى كتابة هذه السطور، من أصل 400 حالة تقدموا بالفعل لمستشفى حميات دمياط، حسب حاتم حسن، مدير وحدة الفيروسات الكبدية بالمستشفى.

وتابع حسن أنهم يواجهون مشكلة كبيرة بعدم وجود كود لمرضى دمياط من أجل بدء تسجيل من استوفت أوراقهم لشروط العلاج.

وأضاف أنه ينتظر تخصيص كود من أجل  تسجيل الاسماء  باللجنه الثلاثيه من أجل بدء التشخيص وإجراء أبحاث لفيروس “سى”، حتى يتسنى حصول المرضى على العقار.

وأوضح حسن أن الطلبات  التي استوفت الشروط حتى الآن 75 حالة، يحق لها العلاج على نفقة الدولة، فيما تباينت الحالات الباقية بين موظفين أو عاملين بشركات يندرجون تحت مظلة التأمين الصحي.

ولم ينج المرضى الراغبين في التسجيل من القليل من السمسرة والمحسوبية والإبنتزاز، ووضح ذلك من عرض أشخاص عليهم تسجيل بيناتهم بسرعة دون الوقوف في زحمة الطوابير، حسب مجموعة من المواطنين.

فريد أبو إسماعيل، فلاح  49 عام، من قرية أم الرضا مركز كفر البطيخ، قال إنه  سجل اسمه للحصول على العلاج الجديد أملا أن يُشفى بسببه قائلا “نفسى اخف أنا أخدت الحقن قبل كدة بس المرض رجع زاد عليا ونفسي يكون العلاج ده حقيقي”.

وأضاف أن الموظفين بالمستشفى أخبروهم بضرورة الذهاب لمستشفى بمحافظة المنوفية لعمل التحاليل اللازمة للتأكد أنهم يحملون المرض بالفعل، ويستحقون العلاج.

وبجسد أتى عليه الزمن وأنهكه المرض ظهرة السيدة جليلة عبد النبى، بائعة خضار 52 عام، مقيمة بمركز كفر البطيخ، قائلة “والله أنا سبت البضاعة بتاعتي في السوق، وجيت علشان احط اسمي في العلاج اللي سمعت عليه في التلفزيون”، متابعة أنه من المفترض أن يسهل الموظفين والأطباء المهمة عليهم بدلا من تعقيدها.

وقالت أماني محمد، ربة منزل 45عام، أنها سجلت اسمها على الموقع، وسجلت رقم هاتفها بناء على طلب القائمين على الموقع لإيفادتها بمكان علاجها عن طريق إرسال رسالة نصية عليه توضح ذلك خلال 24 ساعة، مشيرة إلى أنها لم تتلقى أي رسائل فاضطرت القدوم للمستشفى للتسجيل بنفسها إلا أنها علمت بعدم وجود كود لدمياط لإرسال الأوراق للجنة الثلاثية.  

جهاز إشاعة الفيبروسكان

يعد جهاز إشاعة الفيبروسكان من أبرز الكوارث التي تواجه المتقدمين لعلاج الفيرس الجديد والذي يوضح مدى احتياج المريض للعلاج الجديد، حيث أنه غير متاح في المستشفى على المتقدمين التوجة لمحافظة المنوفية لعمل الإشاعة والعودة مرة أخرى لدمياط لعرفة ما إذا كان سيحصل على العلاج من عدمه.

إدارة مستشفى حميات دمياط

شرح الدكتور حاتم حسن، مدير وحدة الفيروسات الكبدية بمستشفى حميات دمياط، عمل جهاز الفيبروسكان بقوله أن الجهاز يعد من أحدث أجهزة التكنولوجيا العالمية، ويشخص الجهاز درجات تليف الكبد بدقة متناهية، ويعتبر كبديل للعينة الكبدية، مشيرًا إلى أنه وسيلة بسيطة معترف بدقتها من خلال آلاف الأبحاث في العالم.

وأضاف أن الجهاز يحدد درجة تغيرات الأنسجة في أمراض الكبد المختلفة، كما أنه يجنب المريض من مضاعفات العينة الكبدية، مستدركًا أنه لا يستخدم فقط في تحديد درجة تليف الكبد، ولكن يعتبر كوسيلة هامة لمتابعة مدى استجابة المريض للعلاج. 

وعن مساعدة المستشفى للمرضى في عمل الإشاعة قال مدير وحدة الفيروسات الكبدية، إن إدارة المستشفى  حددت 5 مراكز على مستوى الجمهورية، والمعتمدة في عمل إشعة الفيبروسكان، وهي مستشفى حميات شبين الكوم، مركز الكبد بشبين الكوم، معهد الأورام المتوطنة بالقصر العيني، مركز فيروسات الأمراض الكبدية بالقصر العيني، ومستشفى كوبري القبة العسكري.

وتسائل العديد من المرضى حول العلاج الجديد وهل يعتبر بديل فعال عن الحقن لتأتي الإجابة من الدكتور أسامة نعمان، رئيس مركز الجهاز الهضمي والكبد بدمياط، إن عقار “سوفالداي” يعد الأول من نوعه كأقراص ليكون بديلا عن حقن  “الإنترفيرون”، مشيرًا إلى أن المريض لن يشعر بالمعاناة من تناوله مثلما يحدث في حالة الحقن.

وتابع أن عقار سوفالداي من الممكن أن ينهي معاناة  أكثر من 15 مليون من مرضى الكبد في مصر.

فيما طالب شعبان عرفه، عضو حزب فرسان مصر، وزارة الصحة بضرورة توفير جهاز الفيبروسكان للتخفيف من معاناة المرضى، متسائلا هل من المعقول أن يتجمع مئات الآلاف من مرضى محافظات الدلتا والقناة وسيناء في المراكز الخمسة المعلن عنها فقط .

وأضاف لابد من مراعاة ظروف المرضى وحالتهم التي تغلب عليها كبر السن، وتوفير إشاعة الفيبروسكان في مناطق قريبة من محافظاتهم.