مرشحو البحيرة يبدلون الزيت والسكر بدورات كرة القدم.. أعضاء «الوطني» يحاولون.. وأبناء الثورة «محلك سر

مرشحو البحيرة يبدلون الزيت والسكر بدورات كرة القدم.. أعضاء «الوطني» يحاولون.. وأبناء الثورة «محلك سر
كتب -

البحيرة – هدى سمير:

بدأت القوى السياسية، الراغبة في الترشح لمقاعد الانتخابات البرلمانية المقبلة، في الظهور مع اقتراب موعد فتح باب الترشح، من خلال الدعاية في الشوارع والقرى والنجوع، إثبات وجودهم وإعلان تأييدهم لثورة 30 يونيو، ودعم الرئيس عبد الفتاح السيسي، كما ظهرت دعاية من نوع جديد وهي إقامة دورارت رياضية، بجانب مسابقات دينية وثقافية، تحت رعاية المرشح البرلماني وتقديم الهدايا العينية والنقدية.

ومن أبرز الشخصيات التي تسعى للسباق نحو قبة البرلمان، قيادات الحزب الوطني المنحل، ومنهم عادل شعلان، عضو مجلس الشعب السابق بمركز رشيد، وعطية مسعود، عضو مجلس الشعب عن دائرة وادي النطرون، والنواب السابقون علاء الشرقاوى عن دائرة دمنهور عاصمة البحيرة، والذين لم يساعدوا أهالي المحافظة بشئ، إلا أنهم كانوا يسعوا دومًا للحصول على الحصانة لحماية أعمالهم.

ومع بداية سباق الانتخابات، أعلن عادل شعلان، عضو مجلس الشعب السابق عن الحزب الوطني المنحل، أنه سيرشح نفسه عن دائرته كفر الدوار، تحت قائمة حزب المؤتمر بالبحيرة، والذي سيدفع بمرشحيين أقوياء في البرلمان المقبل من داخل وخارج الحزب، وأنه جاري التفاوض والتنسيق مع الأحزاب الأخرى للوصول إلى تحالف قوي في نظام القائمة، وجاري البحث مع المرشحين والمفاضلة بينهم، لاختيار الأفضل في قيادة المرحلة المقبلة في الحياة البرلمانية.

وطالب شعلان كافة الأحزاب أن تقدم تنازلات لصالح مصر أولًا، لكي يتم التحالف مع بعضهم البعض للخروج بتحالف قوي، وأن تلك التنازلات هي لصالح مصر أولًا قبل أن تكون لصالح حزب بعينه، وتحدث عن ما يقدمه لأبناء دائرته وجهوده، من خلال تنظيم أكبر دورة رياضية لكرة القدم للشباب بكفر الدوار، و تنظيم مسابقة دينية كبرى تحت إشراف مديرية الأوقاف بمحافظ البحيرة، وتم توزيع العديد من الجوائز العينية والنقدية للفائزين، مثل 25 رحلة عمرة، 25 ثلاجة منزلية، 25 بوتوجاز، 25 غسالة منزلية، 500 بطانية.

وكما أعلنت المرأة خوضها المعركة الانتخابية لمجلس النواب المقبل، حيث أعلنت الصحفية ناهد البربري ترشحها للبرلمان المقبل، وقامت بتنظيم دورات رياضية لكرة القدم، مع تقديم العديد من الدورات الثقافية والسياسية.

وبدوره نظم حزب النور السلفي عددا من الأسواق الخيرية لبيع الأدوات والملابس الرياضية وجميع المستلزمات المنزلية بسعر الجملة، بمختلف قرى ونجوع محافظة البحيرة، كدعاية انتخابية تمكنه من الحفاظ على الأغلبية التي نالها في برلمان 2012.

واتبع نفس النهج محمد عبدالمقصود غنيم، طبيب أسنان ومرشح برلماني في انتخابات 2014، بتوقيع اتفاقية مع نخبة من المدرسين في مختلف المراحل التعليمية، 23 مدرسا، مستغلا معاناة أولياء الأمور، لتحقيق مكاسب في المنافسة الانتخابية المقبلة، معلنا توفير خدمة الدروس مجانا في جميع المواد، دون أي مقابل مادي، وتوزيع كتيب يتضمن أسماء المدرسين.

ومن جانبه، علق منسق جبهة 30 يونيو بالبحيرة، عادل محلب، “خلصنا من الزيت والسكر.. دخلنا في دورات كورة ومسابقات” مشيرًا إلى أن الإخوان والفلول وجهان لعملة واحدة، وأساليب دعاية لمرشحي الحزب الوطني المنحل لا يختلف كثيرًا عن أسلوب الإخوان الرخيص، في استغلال بساطة المواطن الغلبان” مضيفا “الحزب الوطني المنحل دائمًا أساليبه معروفة، عن طريق استغلال بساطة المواطن عن طريق الوعود الوهمية له، بشراء الأصوات الانتخابات القادمة، كما يحاول الفلول دخول البرلمان عن طريق التحالفات” بحسب محلب.

بينما أوضح محلب أن إقامة الدورات الرمضانية لكرة القدم من أجل الشو الإعلامي والدعاية الانتخابية ليست بالجديدة على أعضاء الحزب الوطني المنحل، مؤكدًا أن الشارع البحراوي واع ويعرف كل الوجوه القديمة التي أفسدت أيام مبارك، وقبل ثورة 25 يناير، ولن يرجعوا من جديد في المشهد، ودورنا الآن هو توعية الشارع بهذه الوجوه عن طريق حملة تواجه الفلول.

كما أشار عدد من النشطاء السياسين بالبحيرة إلى أن جميع الدعاية الموجودة على الساحة السياسية بالبحيرة، هي لكبار رجال الأعمال من أعضاء الحزب الوطني المنحل، والتي تسعى إلى تكثيف دعايتها من خلال نجوع وقرى المحافظة وتوزيع الطعام، وإقامة موائد الرحمن لاستغلال الفقراء في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

أما القوى الساسية والثورية من أبناء ثورتي 25 يناير و 30 يونيو لم يطرحوا حتى الآن أسماء المرشحين المحتملين، في غياب واضح عن مساعدة الأهالي لضعف قدراتهم المالية، ما يترك الساحة خالية دون منافس أمام أعضاء الوطني المنحل وأصحاب النفوذ ورجال الأعمال.