مدير مركز وطن التعليمي: هدفنا رفع مستوى الطلاب وخلق فرص عمل للمدرسين السوريين

مدير مركز وطن التعليمي: هدفنا رفع مستوى الطلاب وخلق فرص عمل للمدرسين السوريين أمير شهلة - تصوير: دانيا الحلبي

كتب – علا عوض ودانيا الحلبي

يقول أمير شهلة، مدير مركز الوطن التعليمي، إن فكرة مدارس وطن جاءت نتيجة لاستمرار الأزمات التي تعرض لها السوريون نتيجة الأحداث التي تجرى في بلادهم، فبعد أزمة الإيواء التي بدأت مع توافد السوريين إلى مصر في عام 2012، وبدء توفيق أوضاع السوريين وتوفير الأماكن والشقق والأثاث لهم، جاءت الفكرة والتي كانت وليدة الاحتياج، فمع بداية أول موسم دراسي بعد عام 2012 وبدء تسجيل الأطفال السوريين بالمدارس المصرية، ونتيجة للضغط الذي شكله الطلاب السوريين على المدارس الحكومية بسبب أعدادهم غير المتوقعة وغير المخطط لها لأنها كانت مفاجئة.

ويوضح شهلة أن من أهم أسباب إنشاء مركز وطن التعليمي وجود العديد من الأزمات النفسية عند كثير من الطلاب السوريين والتي يستطيع المدرس السوري التعامل معها، لأنه من نفس البيئة وعاش نفس الظروف، بالإضافة لعدم استيعاب الطلاب اللهجة المصرية وخصوصا في المراحل الأولى، إضافة إلى الحاجة لتوفير فرص عمل للمدرس السوري والذي يصعب عليه ممارسة أعمال من طبيعة أخرى لمكانته الاجتماعية واحتراما للرسالة التي يحملها.

ويضيف شهلة أن عدد الفصول بمدرسة وطن يصل إلى 35 فصلا، وعدد الطلاب داخل الفصل يصل إلى 25 طالبا، أما عن عدد الطلاب الكلى بمدارس وطن يصل إلى 1000 طالب، 700 طالب بمدارس وطن بالسادس من أكتوبر، و300 بمدارس وطن بمنطقة برج العرب بمحافظة الإسكندرية.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

وردا على ما تتضمنه المدرسة من مراحل عمرية مختلفة، يقول مدير مدرسة وطن إن المدرسة تتضمن كافة المراحل التعليمية حتى الصف الثالث الإعدادي، أما الثانوي فيتم مناقشة إضافته للمدرسة بسبب اعتبار الطلاب له كمرحلة مصيرية واعتمادهم على المدارس الحكومية بشكل أساسي.

وعن تضمن المدرسة لفصول خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة لمعالجة الحالات الخاصة من الأزمات النفسية التي تعرض لها العديد من الأطفال، يقول شهلة إنه تم إضافة صف “فصل” من المقرر افتتاحه مع بداية العام الدراسي الجديد.

أما بالنسبة لعدد أيام وساعات العمل بمدرسة وطن فيقول شهلة إن العمل في كامل أيام الأسبوع فيما عدا الخميس والجمعة، وذلك ليتسنى للطلاب السوريين متابعة مدارسهم الحكومية يوم الخميس من كل أسبوع، كما أن ساعات العمل مثل المدارس الحكومية من الثامنة صباحا حتى الثانية ظهرا.

وبخصوص معارضة ساعات المدرسة مع المدرسة الحكومية، يقول شهله إن أغلب الطلاب يقومون بالتسجيل بالمدارس الحكومية ويذهبون يوم الخميس غالبا، إضافة إلى أيام الامتحانات فقط، بينما يأتون يوميا إلى مدرسة الوطن نتيجة إحساسهم بالألفة وفهمهم من قبل مدرسيهم وتقارب اللهجات واللكنات وصلات القرابة والروابط الاجتماعية.

ويصف المدير رسوم التحاق الطلاب بالمدرسة بالأقل على مستوى المدارس السورية في مصر، إذ تصل في المجمل بكامل أقساطها إلى 1000 جنيه فقط فالهدف هو تغطية التكاليف وليس الربح، وهناك بعض الأشخاص من أصحاب الدخول الضعيفة جدا ومحدودي الدخل يتم إلحاقهم بالمدرسة مجاني بدون أي رسوم دراسية تصل نسبتهم إلى 25% في بعض الأحيان.

وعن كيفية التعامل بين الأطفال والمدرسين وكافة العاملين بالمدرسة، يقول شهلة إن جميع من في وطن يشكلون أسرة واحدة وأن التعامل الأخوي والإنساني هو العامل الأساسي بين الجميع، ولا وجود لتعامل صارم أو الأمر والنهي وذلك مراعاة للظروف التي مر بها السوريون جميعا.

وبالنسبة لتأديب الطلاب المذنبين أو ضعيفي المستوى، يقول مدير مدرسة الوطن إن ذلك يترك للمدرس ويحول للإدارة بحال عدم قدرته على ضبطه ليتم بعد ذلك التواصل مع ولي أمره لحل المشكلة.

أما الخدمات الترفيهية التي يتم تقديمها للطلاب كنوع من التغيير والتحفيز على استكمال العام الدراسي بروح جيدة، يوضح شهلة أنهم في وطن ينظمون رحلات خارجية للطلاب في المتنزهات القريبة تحت إشراف المدرسة بحيث تكون منخفضة التكلفة وهذا على المستوى الخارجي، أما على المستوى الداخلي فيتم تقديم حلقات من الدعم النفسي لمساعدة الطلاب على فهم احتياجاتهم واكتساب الثقة بأنفسهم وذويهم، لافتا إلى أنه تم تقديم دورات الكورشيه وصنع الإكسسوارات والتدبير المنزلي للفتيات بداية من الصف الرابع حتى الثالث الإعدادي.

ويتحدث شهلة عن تنمية قدرات مدرسي وطن، مؤكدا أنه يقدمون دورات للمدرسين لديهم في الجامعة الأمريكية لها علاقة بالصحة المدرسية وكيفية الوقاية من الأمراض، إذ ينقلها المدرسة بعد ذلك كخبرة للطالب، وكذلك تقدم دورات خاصة بمهارات القراءة والكتابة وكيفية تجميع الطالب للكلمة ككلمة واحدة ومدى إدراكه العقلي والفكري، وكيفية نطقه للحروف بشكل جيد وذلك بالتعاون مع مؤسسة الطفولة، موضحا أنه يتم تقديم كورسات خاصة باللغة الإنجليزية للمدرسين لتنمية قدراتهم في اللغة وذلك بالتعاون مع منظمة “ستارز”.

وعن اختلاف المناهج الدراسية المصرية عن المناهج السورية، يقول شهلة إنه لا يوجد اختلاف جذري بين المناهج لكن يوجد اختلاف في مادة التاريخ بسبب ما يتضمنه من دراسة للتاريخ المصري فقط والحضارة المصرية، موضحا قيام المدرسة بتدريسه كنوع من الالتزام بالمناهج الدراسية المصرية، لافتا إلى أنه يتم إضافة بعض التوضيحات للتاريخ والحضارة السورية حتى يتعرف الطلاب على بلادهم وحضارتهم.

وعن كيفية التعامل بين مدرسة وطن والمراكز التعليمية الأخرى، يوضح أنه هناك لجنة تعليمية مشكلة من مديري المراكز تجتمع بين الحين والآخر لمناقشة أوضاع التعليم ومعوقاته والمستجدات التي تحدث.

ويوضح شهله أن هناك سبب رئيسي وراء إنشاء المدرسة يتمثل في إيجاد فرص عمل للكوادر البشرية المتمثلة في المدرسين السوريين والذين يصل عددهم في مصر لقرابة 3 آلاف مدرس، والذي كان دافعا لإنشاء المدرسة حيث يعد مناصفة بين إيجاد فرص عمل لهم وبين رفع مستوى الطلاب السوريين.

ويختتم شهله حديثه عن الصعوبات التي تواجه المدرسة، قائلا إن المدرسة تواجه ضغوط مادية بسبب انخفاض الأقساط المدرسية مراعاة للطلاب، بسبب أوضاع أولياء أمورهم مما يعرض المركز للعجز المادي أحيانا.

الوسوم