مدير فريق “هدف” التعليمي: نسعى لتجنيب الطلاب السوريين مصاعب الدراسة بمصر

مدير فريق “هدف” التعليمي: نسعى لتجنيب الطلاب السوريين مصاعب الدراسة بمصر مراسلة ولاد البلد مع سامر صوان خلال الحوار، خاص ولاد البلد

جاءت فكرة إنشاء فريق “هدف” انطلاقا من المعاناة التي عاشها مؤسسه ورئيس مجلس إدارته سامر صوان، عند دراسته للطب في مصر، فأخذ على عاتقه حل جميع المشكلات التي تواجه الطالب السوري في مصر، ليكون عونا لمن يلجأ إليه ويطرق باب “هدف” التعليمي.

صوان يتحدث لـ”ولاد البلد” عن الفريق وإنشائه وإمكانياته ومصادر تمويله في السطور التالية:

كيف جاءت فكرة تأسيس الفريق؟

فكرة فريقنا ليس فكرة جديدة وإنما هناك العديد من الجهات التي تقوم بتقديم خدمات طلابية غيرنا وقبلنا، إلا أننا كفريق نسعى جاهدين للتميز في تنفيذ الفكرة وبلورتها، والعمل بأفضل الأشكال التي لا يمكن أن تعطل أو تؤخر العملية التعليمية.

ما مراحل تأسيس الفريق؟

قمت بتأسيس الفريق في الخامس من مايو عام 2015، ضمن فريق عمل صغير جدا في البداية مكون من 5 شباب وأنا من بينهم، عملنا كان محصور على التواصل مع الطلاب من خلال صفحة “الفيسبوك”، وبعدها أصبح هناك حاجة لمكتب وافتتحنا مكتب صغير ومتواضع جدا به عدد ضئيل من أجهزة الكمبيوتر، ولكن مع زيادة عدد الطلاب الوافدين السوريين عموما والطلاب الوافدين السوريين الذين توجهوا إلى مكتبنا، شعرنا بضرورة التوسع فأصبح العمل منظم بشكل أكبر ضمن هيكلة عملية واضحة يقوم عليها 45 متطوعا ومتطوعة وبينهم عدد من الموظفين، وبعد فترة قصيرة سيكون هناك مكتب لفريق هدف في مدينة نصر لخدمة القاهرة الجديدة ومدينة الرحاب وما حولها، فمجتمع هدف هو مجتمع كبير واسع النطاق ممتد في جميع أراضي مصر ومحافظاتها والجامعات القائمة على أراضيها.

ما الأهداف التي يسعى الفريق لتحقيقها؟

من أهم أهدافنا ومبتغانا الأول هو القضاء على جميع المشكلات التعليمية التي تواجه الطالب السوري سواء بالمرحلة الإعدادية أو الثانوية أو الجامعية، وقريبا سيتم التوجه إلى مشكلات الأطفال في المرحلة الابتدائية، إضافة إلى الوجود مع جميع الطلاب بكافة المراحل الدراسية، والوقوف معهم في وجه أي عقبات يمكن أن تعيق عملية تعليمهم، فضلا عن اهتمام الفريق بالجانب الثقافي والأدبي والتراثي السوري، من خلال تهيئة الجو المناسب له “ضمن عدة مشاريع ثقافية أسسها الفريق مثل فرقة فنتازية المسرحية ومكتبة فيروز.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

كم عدد الطلاب الذين سجلوا في مكتب هدف؟

سجلنا في العام الماضي نحو 1800 طالب من إجمالي 3800 طالب، النسبة العظمى فيهم للسوريين الموجودين في مصر، وهذه النسبة ممتازة لاقترابها من نصف العدد الكلي.

ما الخدمات التي يقدمها فريق هدف لمستفيديه؟

هنا الكثير من الخدمات بداية من المحاضرات التوعوية التي تقدم للطلاب عن كيفية التعامل مع المنهج، وتنظيم وقتهم، إضافة إلى إرشاده إلى الطريق الصحيح في أسلوب الدراسة، للوصول إلى المستقبل الذي يريده، مع عرض المشكلات التي يمكن أن يتعرض لها ومساعدته في تجاوزها والابتعاد عنها، والوجود مع الطالب بعد الانتهاء من المرحلة الثانوية وتسجيل رغباته الجامعية، إذ يتم تعريفه بكليته وأقسامها ومستقبلها، مع مساعدته في  تسليم الأوراق والملفات بمكتب الوافدين، فهذه المهمة كانت من أصعب المهام التي يعاني منها الطالب نتيجة المشكلات التي كان  يتعرض لها، إلا أن الأمر الآن أصبح أكثر سهولة، بعدما أصبحنا نحن الوسيط بين الموظف المصري والطالب السوري.

ما مصادر تمويل الفريق؟

أهم نقطة في عملنا هي النظام المالي، نحن لا نعتمد على أي تمويل خارجي لا من منظمات دولية ولا مؤسسات إغاثية ولا أي جهة، تمويلنا ذاتي بحت، فالنظام المالي مكون من شقين: شق تجاري والذي هو “دليل الطلبة الوافدين إلى مصر” من جميع الجنسيات الأخرى، وهذا الشق نتعامل به مع جميع هؤلاء الوافدين باستثناء الوافدين السوريين، فيتم الاستفادة من تقديم الخدمة للطالب العراقي أو الخليجي أو غيرهم، ومن هذا المردود نقوم بتغطية المصاريف الأخرى دون تكلفة الطالب السوري، إذ أن السوري تقدم له خدماتنا بطريقة مجانية عدا بعض الرسوم المحددة من قبل الجهات الحكومية، والتي تفرض على الجميع، وهذا المردود المالي يصرف في متطلبات العمل من مستلزمات الفريق التطوعي ورواتب الموظفين ومصاريف الكورسات والنشاطات التي يتم تنظيمها سنويا.

ما الشيء الذي يميز فريق هدف برأيك؟

إن من أهم ما يميزنا هي الخدمة التي نقدمها للطالب السوري، إذ أننا نعمل جاهدين ليتلقاها على النحو المطلوب ضمن أفضل وأسهل آليات العمل، إضافة إلى أعضاء الفريق وخبرتهم في المجال التعليمي التي لا يستهان بها، حيث أننا قمنا بتنظيم كورسات ودورات خاصة تساعد أعضاء الفريق على زيادة مهاراتهم وخبراتهم في التعامل مع الطلاب، وتوعيتهم وصقل مهاراتهم في طرق التواصل، لضرورة التعامل بالأسلوب الذي يتطلبه وضع الطالب بالشكل المناسب، ومن ناحية أخرى تحسين جانب التنمية البشرية عند الكادر وهذا يساعدهم على القيام بمهامهم بالأسلوب الجيد دون أي عقبات قد تؤثر على الطالب نفسه.

ما الخطط المستقبلية التي يطمح لها الفريق؟

الوصول إلى عدم وجود أي مشكلة تواجه الطالب السوري مهما كانت بسيطة وصغيرة، إضافة إلى تنفيذ فكرة الفريق في بلدان أخرى يوجد فيها الطلاب السوريون ويحتاجون جهة تشعر بهم وتأخذ بيدهم للأفضل.

الوسوم