مدير ثقافة السويس أثناء نصر أكتوبر يروي قصة صمود المدينة وقت الحرب

مدير ثقافة السويس أثناء نصر أكتوبر يروي قصة صمود المدينة وقت الحرب

السويس- على أسامة:

تحدث حامد حسب، الكاتب والمؤرخ السويسي، والذي كان يشغل منصب مدير عام الثقافة في السويس أثناء حرب أكتوبر، عن تمكن العدو الإسرائيلي من دخول محافظة السويس، إبان حرب السادس من اكتوبر عام 1973.

يقول حامد إن الإسرائيليين في عام 1967 بالرغم من الهزيمة العسكرية لمصر، إلا أنهم عجزوا عن دخول السويس، لكنهم دخلوها وقت نصر عام 1973، ومكثوا بها 101 يوم، حتى وصلت دبابتهم لمنطقة الملاحة.

ويذكر أن القوات الإسرائيلية عقب حرب 1967 ادعوا أن لهم الحق في نصف قناة السويس بالقطاع الطولي، وبالفعل أرسلوا ضفادع بشرية لرفع العلم الإسرائيلي على شمندورة في القناة، إلا أن 3 من أفراد المقاومة الشعبية في السويس سبحوا واشتبكوا معهم في الماء، وتمكنوا من أسر ضابط وجندي إسرائيلي.

ويوضح حسب، أن الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وقت دخول فرقتين مدرعات تابعتين للجيش الإسرائيلي للسويس عام 1973، كان يتحدث على أنها مجرد عملية تلفزيونية وأن مجرد 7 مدرعات فقط من عبرت، وحينها كان الشعب السويسي يستعد لخوض أحد أشرف المعارك في تاريخه.

وعن المقاومة الشعبية في السويس يروي حسب أنه لم يكن هناك أي سلاح في السويس إلا أن 12 شخصًا من أعضاء منظمة سيناء الفدائية تمكنوا من الحصول على قطعتي سلاح “آر بي جي” من العساكر المصرية المصابين في مستشفى السويس العام، وقسموا أنفسهم على 3 مجموعات كل مجموعة 4 أفراد، وقتها استعان الإسرائيليون بدبابات مرفوع عليها أعلام الجزائر والمغرب للتمويه، كما تركوا دمى علي شكل عساكر لاستطلاع نقاط المقاومة الشعبية، ثم دخل خلفه، طابور ثاني من مدرعات العدو، بعد الاطمئنان على عبور الطابور الأول وأن السويس لا مقاومة بها، الا ان أعضاء منظمة سيناء هاجموا طابور المدرعات وتمكنوا من تعطيله، وحدث اشتباكات وقتها عنيفة، حتى هرب الجنود الإسرائيليون واحتموا في قسم الأربعين.

ويذكر أن أحد الفدائيين ويدعى إبراهيم سليمان كان لاعب جمباز، وحاول استغلال مهارته وقفز فوق سور قسم الأربعين لمحاربة الجنود المختبئين إلا أنهم قتلوه وسقط شهيدًا على سور القسم.

ويضيف مدير ثقافة السويس الأسبق، أن الفدائيين استغلوا حصار الجنود داخل قسم الأربعين، حيث بدأوا في حرق مدرعاتهم ومدافعهم خوفًا من استغلالها مرة أخري، مستخدمين البترول الذي كان يتم تخزينه في المحافظة وقت الحرب.

ويتابع “انسحب الجنود الإسرائيليين ليلًا من قسم الأربعين وقدرت خسائرهم وقتها بحرق 32 مدرعة وسقوط أكثر من 40 قتيل منهم، مما أرهب قيادات الجبهة الإسرائيلية وجعلهم يتراجعون عن فكرة اقتحام السويس”.