حوار| مدير تشغيل “الناصرية للمخلفات الخطرة”: مركزنا الوحيد في مصر..ولا يضر بالمياه الجوفية

كتب – محمود إسماعيل:

على بعد 60 كيلو متر من قلب الإسكندرية يقع مشروع معالجة ودفن المخلفات الخطرة، وهو المركز الوحيد في مصر والثاني في الشرق الأوسط للمخلفات الخطرة، وبدأت فكرة المشروع عام 2000 عن طريق تعاون مصري فنلندي.

ولأهمية المركز ودوره أجرت “ولاد البلد” حوارا مع المهندس أمجد يعقوب، مدير تشغيل مركز الناصرية للمخلفات الخطرة، للوقوف على فكرة المشروع وآلية عمله والمهام المنوطة به.

– كيف جاءت فكرة إنشاء المركز؟

أسندت مهمة تنفيذ المشروع لمحافظة الإسكندرية إذ تعمل وحدة إدارة المخلفات الصناعية الخطرة تحت قيادة المحافظة مباشرة، وتم توقيع اتفاقية مشروع المخلفات الخطرة بين وزارة الدولة لشؤون البيئة ومحافظة الإسكندرية وهيئة المعونة الفنلندية في فبراير عام 1999.

وقد صدر قرار محافظ الإسكندرية آنذاك رقم 416 لسنة 2000 بإنشاء وحدة لإدارة المخلفات الصناعية الخطرة بمحافظة الإسكندرية لتكون مسؤولة عن هذا النشاط أثناء وبعد الانتهاء من المشروع. وتعرف المخلفات الخطرة بأنها المواد القابلة للاشتعال والتآكل والسمية والنشاط العضوي الضار بالبيئة.

-هل المركز يعتمد على دفن المخلفات فقط أم إعادة معاجة بعضها؟

نعم مركز الناصرية هو الوحيد في مصر لمعالجة ودفن المخلفات الخطرة، وفكرة المركز تقوم على سياسة التعامل مع المخلفات الخطرة والتخلص منها بالمرحلة الأولى من المشروع التي تعتمد على دفن المخلفات الخطرة بخلية دفن مبطنة بطبقات عازلة، وهذا المدفن متصل ببحيرات تبخير مبطنة أيضا ببطانة عازلة، ووظيفتها سحب أي ترشيح قد ينتج بخلية الدفن حتى لا تحدث ضررًا على أرض المركز والأراضي المحيطة به، ولذلك تم اختيار مكان المركز بعيدًا عن التجمعات السكنية.

-هل خلية الدفن تستوعب كمية المخلفات الخطرة التي تأتي للمركز دون ضرر للبيئة؟

نعم تستوعب وليس هناك ضرر على البيئة أو الأرض المقام عليها المركز، أما المدفن المخصص للمخلفات الخطرة فمبطن بطبقات عازلة، ويشغل مساحة 14000 م2 بعمق مترين، تماشيًا مع ما هو متبع في النظام الأوروبي وتوصيات جهاز حماية البيئة الأمريكية في هذا المجال، أما بحيرات التبخير وعددها أربعة على مساحة 5000 م2، فهي مبطنة بنفس تتابع الطبقات العازلة ومتصله بالمدفن بواسطة أنابيب بداخلها.

-كيف يقوم المركز بدوره في التخلص من المخلفات الخطرة للهيئات والشركات؟

 أبرز الخدمات التي يقوم بها المركز هو إجراءات التخلص من المخلفات، ويتم ذلك عن طريق تحديد المخلفات الخطرة الناتجة عن الأنشطة الصناعية الخاصة بالشركات والهيئات، والاستعانة بأخصائيين في المخلفات الخطرة بإدارة المخلفات الخطرة بالمحافظة، ثم يتم الاتصال بمركز الناصرية لإدارة المخلفات الخطرة ويزور متخصص من الإدارة موقع تولد المخلفات ومكان تخزينها، وتؤخذ عينة لتحليلها وتحديد طرق معالجتها، و يخاطب مركز الناصرية الشركة بإمكانية وكيفية نقل ومعالجة المخلفات، ويتم الاتفاق على ميعاد نقل واستقبال المخلفات، ثم يتم بعدها نقل هذه المخلفات بمساعدة اللودر وبسيارات مخصصة ومجهزة لهذا الغرض وتعتمد على المواصفات الآتية: لها غطاء محكم لمنع تسرب أي مخلفات، ويكون المخلف معبأ في حاويات محكمة الغلق، ولها جدار عال وعليها علامات الخطورة المناسبة، وصندوق السيارة الخلفي يتم رفعه بزاوية قائمة للتأكد من تفرغ كافة المخلفات بخلية الدفن.

-هل هناك خدمات أخرى يقدمها مركز الناصرية في معالجة المخلفات الخطرة؟

بالتأكيد  هناك خدمات أخرى في معالجة المخلفات الخطرة وهي دفن المخلفات الطبية، وتتسع خلية الدفن لـ40 ألف طن منها سنويًا، بالإضافة إلى وحدة “فيزيوكيمائية” لمعالجة المخلفات السائلة الخطرة، ووحدة أخرى لمعالجة المخلفات السائلة الشديدة القابلية للذوبان، فضلا عن محرقة لترميد المخلفات التي تحتاج إلى درجات حرارية عالية لمعالجتها قبل الدفن، وغرفة توزيع كهرباء ملحقه بغرفة الأمن في الجهة البحرية الغربية، ومكبس لكبس البراميل الصاج بعد معالجتها، ومجرشة لإعادة تدوير البلاستيك، ومحرقتين للمعالجة الحرارية للمخلفات العضوية.

-هل هناك تخوف من تأثر المياه الجوفية بالمنطقة بخلايا الدفن وتسرب المخلفات إليها؟

لا ليس صحيحًا، ولذلك من أجل الحفاظ على البيئة قام المركز ببناء بئر لرصد حالة المياه الجوفية بعمق 50 مترا للتأكد من سلامة المياه الجوفية في الأرض المقام عليها المركز وعدم تأثرها بدفن ومعالجة المخلفات.

-ما هي أحدث مشروعات المركز في معالجة المخلفات الخطرة؟

أحدث المشروعات كانت في 2011 مع مشروع إدارة مخلفات لمبات الفلورسنت للتخلص الآمن من عنصر الزئبق السام بمركز الناصرية في الإسكندرية، بالتعاون مع الجانب الكوري، وبلغت تكلفة  المشروع بإجمالي استثمارات 3 ملايين دولار مقدمة كمنحة من الحكومة الكورية، بالإضافة إلى 3.4 مليون جنيه مصري بواقع نصف مليون جنيه من صندوق حماية البيئة، والهدف من المشروع تحقيق المنافع البيئية الناتجة عن تجميع ومعالجة غاز الزئبق الموجود في اللمبات، و أيضًا لتحقيق منافع اقتصادية تنتج من تدوير الأجزاء الزجاجية والمعدنية لاستخدامها في صناعات أخرى.

الوسوم