مدير مركز الأمل المشرق التعليمي: هدفنا حماية الطلاب السوريين من التسرب التعليمي

مدير مركز الأمل المشرق التعليمي: هدفنا حماية الطلاب السوريين من التسرب التعليمي هنادي شنار - مدير مركز الأمل المشرق

ترى هنادي شنار، مدير مركز الأمل المشرق التعليمي، أن الجيل السوري الحالي سيقود المرحلة المقبلة.

وتؤكد هنادي في حوارها لـ”ولاد البلد” أنها تسعى من خلال إدارتها للمركز التعليمي بألا يكون هناك طفل سوري غير متعلم، مشيرة إلى أن المركز الذي تقوم على إدارته يسعى جاهدا إلى الالتزام بالطرق التعليمية الحديثة فضلا عن إضافة مادة الآداب والأخلاق، للحفاظ عليها بعد أن صارت مهددة نتيجة الأوضاع غير المتوازنة أخلاقيا التي نمر بها.. وإلى نص الحوار:

متى بدأت فكرة المركز السورية في مصر؟

المراكز السورية عامة قديمة وليست حديثة بدأت فكرتها القائمة على المجانية مع قدوم السوريين إلى مصر منذ 5 سنوات؛ لصعوبة التفاهم بسبب اختلاف اللهجة، والضغط الكبير على المدارس المصرية، وحتى لا نكون حملا ثقيلا على أحد، واختلاف المناهج، وكانت عبارة عن 5 مراكز تحت إدارة مركز واحدة تسمى “أكاديمية سوريا” بإدارات مختلفة مقسمة على عدة مراكز واختصاصات، ففي السنة الأولى كان مقسمة إلى مركز مسؤول عن الثانوي ذكور، ومركز مسؤول عن الإعدادي ذكور، ومركز مسؤول عن الإعدادي والثانوي بنات، ومركز مسؤول عن المرحلة الابتدائية، ومركز مسؤول على مرحلة الحضانة، وبعدها تجمعت في مركز واحد.

كم عدد الطلاب الذين يستقبلهم مركز الأمل؟

وصل عدد الطلاب بالمركز إلى 900 طالب، وكان 1000 طالب عندما كان فترتين صباحي ومسائي، فالمركز يستقبل الطلاب حتى تستنفذ جميع الأماكن بالمدرسة.

متى وضعتم الرسوم على الطلاب؟

تم وضع رسوم رمزية على الطلاب بعد توقف الدعم عن ملف التعليم، وكان هذا في السنة الثانية وكان الدعم فقط في السنة الأولى، وهذا بسبب الظروف التي فرضت علينا.

ما قيمة الرسوم التي يدفعها الطالب خلال العام؟

800 جنيه فقط، و150 جنيها رسوم مواصلات.

كيف كان طريق المركز بدون دعم مادي؟

كنا نواجه صعوبات والأهالي أيضا، خاصة في ظل ظروف السوريين الصعبة، فحاولنا قدر الإمكان أن تكون الرسوم رمزية  خفيفة على الأهالي وبنفس الوقت  تغطي المصاريف، لأن هناك إيجار المكان ومصاريف المدرسين ومستلزمات للطلاب، وحاولنا أن لا تكون الأجور عالية، وكانت هناك فكرة لتخفيف المصاريف بأن نصنع بأيدينا الوسائل التعليمية والترفيهية، لأن فكرتنا بالتعليم متصلة بالترفيه لتساعدنا على الوصول لأهدافنا التي وضعناها في بداية الطريق.

وما تلك الوسائل التعليمية والترفيهية؟

نقوم بصنع الأوسمة التشجيعية للأطفال، كما نقوم بصنع الوسائل التعليمية، وكل هذا في إطار ورش عمل تساعد فيها الأساتذة والإداريين، للوصول إلى فكرة التعليم المتصل بالترفيه وهو ما نهدف له منذ البداية.

هل هناك تعاون بين المركز ومنظمات أخرى؟

نعم، كان هناك تعاون مشترك مع منظمات مثل اليونسيف وستارز، كما كان هناك تعاون مع المستشارة التعليمية عبير الغادري، في برنامج تأهيل للمعلمين والمعلمات، لتدريب المعلمين والمعلمات على طرق التدريس الجديدة وبرنامج مفاتيح التفكير، ودورة قرائية تهدف لترميم مشاكل القراءة عند الأطفال، كانت مدتها 5 أيام وتم تطبيقها أولا على المدرسين ثم على الأطفال، وأيضا هناك دروس نموذجية لتهيئة المعلمات قبل بداية العام، بهدف تبادل الخبرات داخل المركز.

هل هناك دورات تقوية للطلاب؟

نعم، نظمنا دورات تقوية مجانية للطلاب خلال فصل الصيف، في مواد اللغة العربية والإنجليزية والرياضيات، وأنشطة ترفيهية منها ألعاب حركية لرسم الابتسامة على وجوههم، ذلك بالتعاون مع مؤسسة سوريا الغد ومركز وطن ومنظمة بلان، في إطار مشروع عن دعم متبادل منهم والمدرسين والطلاب من المكان، لمدة شهرين، لسد ثغرات الطلاب المتسربين من التعليم أو المتأخرين دراسيا.

هل يدرس المركز مناهج مختلفة عن المنهج التعليمي المصري؟

المنهج الذي ندرسه ويمتحن الطلاب فيه مصري، ولكن هذا العام أدخلنا تعليم القرآن الكريم، ومادة الآداب والأخلاق، وهناك معلم مختص بهذه المادة، لأن تغير المناخ والبيئة والعادات والتقاليد والظروف التي تحصل في المنطقة تعمل على زعزعة الضوابط  والأخلاق، فأدخلنا هذه المادة لإعداد جيل يكون قادرا فيما بعد أن يزرع المحبة والأخلاق في مجتمعه الذي سيبنيه.

هل يوجد طلاب من جنسيات أخرى في المركز؟

نعم، يوجد جنسيات “مصرية والليبية والعراقية والأردنية”، ونستقبل أي جنسية وليس لدينا قيود في هذا الموضوع، ونرحب بوجودهم، فيجب أن يكون هناك اندماج بين الشعوب، وهذا الأمر في غاية الأهمية والطالب يجب أن يتعود على ذلك.

كلمة للمراكز التعليمية وإداراتها؟

أحب أن  أذكرهم بأن هذا الجيل هو الذي سوف يحمل المرحلة المقبلة، وهو الذي يعول عليه ويجب علينا دعمه بكل ما أوتينا من قوة بأي مكان وبأي زمان، ولا يجب حصر أنفسنا بمركز معين أو مكان معين، وأن نحاول أن نوفر جميع الإمكانيات والجهود من أجل الطالب السوري، وألا يكون هذا الطالب سلعة أو تجارة لأنه ليس كذلك، ويجب أن نكون متعاونين بين الجميع، وأن تكون هناك منافسة شريفة ومحترمة، والنجاح سوف يكون للجميع ولن ينحصر على شخص واحد، ولكن بالتعاون والإخاء والمساعدة في المستقبل، سيكون هذا الطالب طبيب يعالجني، في مركز ثاني كان يتعلم  فيه فعلينا أن ندعم الطلاب ونكون بجانبهم في كل مكان وزمان، ويجب علينا العمل على نجاح جميع المراكز وأن نكون يد واحدة لأجل ذلك.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الوسوم