مديرة “دانات”: شباب الصحفيين يئنون من سطوة “الشلة” على وسائل الإعلام

مديرة “دانات”: شباب الصحفيين يئنون من سطوة “الشلة” على وسائل الإعلام
كتب -

القاهرة- بيتر منير:

قالت إيمان مصطفي، مؤسس شريك ومدير أكاديمية دانات ميديا للتدريب الإعلامي، إنها استمعت لشكاو كثيرة من شباب الصحفيين الذين يئنون من سطوة العلاقات الاجتماعية و”الشلة” على الوسط الصحفي والإعلامي، مضيفة في حوار خاص أن الصحافة الإلكترونية أصبحت تبحث عن “الترافيك” بدون القيمة… وإلى نص الحوار.

هل فرص العمل في الصحافة والإعلام باتت بمبدأ “الشلة”؟

لم أتعرض لمواقف مشابهة، لكنني استمعت لشكاوى كثيرة من شباب الصحفيين يئنون من سطوة العلاقات الاجتماعية و”الشلة” على الوسط الصحفي والإعلامي، مضيفة:” فكرة إن الصحفي يجيب خبرعفى عليها الزمن، ودلوقتي القارئ هو صانع الخبر وناقله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى الصحفي البحث عن وسائل تميزه وتفرض كفاءته على الصحيفة”.

ما تقييمك للصحافة الإلكترونية حالياً؟

للأسف الصحافة الإلكترونية باتت تبحث عن “الترافيك” بدون القيمة، ويجب تحقيق المعادلة الصعبة، وربط بين القيمة بـ”الترافيك”، وهذا هو طموحنا في أكاديمية دانات ميديا.

ما هي أكاديمية دانات ميديا ودورها في التدريب الإعلامي؟

دانات ميديا ببساطة شديدة هي مدرسة صغيرة، هدفها تخريج دفعات من شباب الإعلاميين القادرين على تقديم طرح مختلف لسوق الإعلام الجديد، وفي صوره الثلاثة المعروفة (مسموع ومرئي ومكتوب)، ولدينا طموح كبير في مقدرتنا على خدمة سوق الصحافة الاقتصادية تحديدًا، وتخرّيج صحفيين قادرين على تغيير خريطة المحتوى الاقتصادي، وأعتقد أننا قادرنن على ذلك، لأنه جزء أصيل في شغلنا من 2007 لغاية دلوقتي.

ما علاقة دانات ميديا بالصحافة الاقتصادية؟

دانات أصلا كانت شركة تدير مواقع إخبارية، وأهم وأقدم مشاريعها هو أرقام Argaam.com، وهو البوابة الاقتصادية الأولى في السعودية، والتي تقدم أخبار وتقارير اقتصادية لمنطقة الخليج العربي كلها، وواجهتنا مشكلة كبيرة عندما افتتحنا مكتب القاهرة تمثلت في وجود “محررين شاطرين”.

ومن هنا قررنا فتح أكاديمية لتعليم التحرير الاقتصادي، وتوسعنا بالفكرة لتشمل كل فروع الإعلام، وخاصة بعدما درسنا السوق المصري والعربي، ووجدنا توجه عام بالمؤسسات الصحفية لإطلاق قنوات مرئية على يوتيوب وراديوهات على الإنترنت.

لماذا اسم “دانات ميديا”؟

“دانات” أصلا هو اسم شركتنا السعودية الأم، مشغل بوابة أرقام، وعندما قررنا فتح الأكاديمية باستثمار مصري خالص، قررنا الاستمرار بنفس الاسم، لأنه ببساطة كان معبرا عن الفكرة التي نريد تقدمها، ودانات كلمة عربية معناها لآلئ، وبالتالي “دانات ميديا” لؤلؤة الميديا.

ماذا قدمت دانات لسوق العمل؟

دانات ميديا قدمت لسوق العمل 83 إعلاميا في أول دفعة، وذلك في مجالات التعليق الصوتي والإذاعة وإعداد وتقديم البرامج التليفزيونية والكتابة الصحفية والترجمة الصحفية والديسك الصحفي.

وحاضر في ورش العمل محمد الهواري، سكرتير تحرير المصري اليوم، حول فنون الكتابة الصحفية، وسالي مشالي، مشرف تدريب BBC، حول الديسك الصحفي، ورضا الكرداوي، مذيعة الشباب والرياضة، وتامر جابر، مذيع CBC، حول التعليق الصوتي، وحاضرت أنا في الترجمة الصحفية.

ما تعليقك حول الاستغناء المتكرر عن خدمات عشرات الصحفيين؟

“الوظيفة مهما كانت في مؤسسة كبيرة هييجي وقت وتسيبها، اخلقوا انتوا بصمتكوا في الإعلام”، وشباب الصحفيين عليهم البحث عن التميز، والتزود بمهارات تجعلهم عاملًا أساسيًا في تحديث شكل الصحافة المصرية، ومواكبة تطور وسائل الإعلام، وتقديم إعلام متخصص قادر على جذب شريحة كبيرة من القراء”.

ما هي وسائل تميز الصحفي؟

في البداية يجب أن يتقن الصحفي اللغة الإنجليزية، ويتوجه نحو صحافة ريادة الأعمال والاقتصاد، ونحن لدينا مستقبل واعد للصحفيين بقسم ريادة الأعمال والاقتصاد، لأنها مجالات متعطشة جدا للكفاءات.

ما هي صحافة ريادة الأعمال؟

ريادة الأعمال ببساطة تعني الاقتصاد الناشئ، وهي أهم القطاعات الحديثة التي تحتاج من الصحفي التركيز عليها، ونحن في وقت يؤكد مراقبو الوضع الاقتصادي في مصر والمنطقة ضرورة التركيز على إطلاق المزيد من الشركات الصغيرة والمتوسطة المعنية بقطاع التكنولوجيا والخدمات المجتمعية، وبالتالي الحكومات العربية وشركات القطاع الخاص بدون استثناء تحرص على توجيه المزيد من الرعاية والدعم لتلك الشركات، باعتباره المخرج الآمن من الأزمات الاقتصادية في نظر خبراء الاقتصاد الدوليين.

ما طموحك في مجال التدريب الإعلامي؟

أحلم بأن يكون لـ”دانات ميديا” الريادة في نشر صحافة ريادة الأعمال وتقديم شكل مغاير للاقتصاد الصلب المعتاد عليه، وتطوير الصحافة الإلكترونية من خلال ربط القيمة بالترافيك، وتأهيل إعلاميين جدد ليكونوا إضافة لمجال الإعلام في ثوبه الجديد.

ونحن نستطيع في وقت قصير تغيير قرنية طلاب وشباب الإعلام، ونتجاوز سقف طموحاتهم الذي لا يتخطى أبدًا حاجز التعيين في قناة فضائية أو موقع إخباري أو إذاعة معروفة.

يذكر أن إيمان مصطفى من مواليد محافظة القاهرة، وهي حاصلة على دبلوم الترجمة الإعلامية من الجامعة الأمريكية، وليسانس الألسن قسم لغة إنجليزية من جامعة عين شمس، وعملت محررة سكريبت في تليفزيون دريم – مكتب “رويترز”، وبقسم الترجمة الصحفية في صحف عربية، كما عملت في التحرير الرقمي لمواقع تكنولوجية، ومدير محتوى لمواقع تجارة إلكترونية.

وحررت “مصطفى” وترجمت تقرير المدفوعات الرقمية الأول في الوطن العربي، وهي حاليًا تعمل ديسك أخبار عالمية في موقع أخبار 24، ومراسلة صحفية بموقع ومضة لريادة الأعمال.