مدرسة خالد بن الوليد بدمياط.. قمامة ومخلفات بناء وروائح كريهة

مدرسة خالد بن الوليد بدمياط.. قمامة ومخلفات بناء وروائح كريهة
كتب -

دمياط – أحمد عبده:

“حافظوا على نظافة مدرستكم، النظافة من الإيمان، مدرستنا جميلة نظيفة آمنة متطورة”.. شعارات مكتوبة على أسوار وجدران المدارس الحكومية في مصر، إلا أن هذه الشعارات الرنانة غابت عن مجمع مدارس خالد بن الوليد  بدمياط الجديدة.

المجمع يحوي أكثر من 2500 طالب وطالبة، بينهم حوالي 500 سوريا مقيدون بالمراحل التعليمية المختلفة، فهو يعمل لفترتين دراسيتين بسبب أعمال الصيانة الشاملة، وبناء جناح إضافى بتكلفة تتخطى الخمسة ملايين جنيه على نفقة “اليونيسيف”، من أجل توفير أماكن للطلاب السوريين بالمدينة.

تنتابك الدهشة والإعجاب عند دخولك المدرسة.. الأسوار عالية جميلة ومزينة بكتابات تحث على الأخلاق والفضيلة، لكن سرعان ما يذول عنك هذا عندما تدخل إلى الفناء ودورات المياه ليصدمك الواقع المرير.

القمامة ومخلفات البناء تملآن المكان، الرائحة الكريهة الصاعدة من دورات المياه التى لا يوجد بها أصلا مياه تكاد لا تفارق أنفك، وما زاد من الأزمة إغلاق دورتين إحداهما خاصة بالطلاب وأخرى بالمعلمين لعدم إكتمال أعمال الصيانة، وتظل دورة واحدة فقط يستخدمها حوالي 3000 شخص ما بين طالب ومعلم.

حالة من الاستياء والغضب تجتاح نفوس الطلاب وأولياء أمورهم والمعلمين، وتقول فاتن خليل، إحدى الأمهات، إن ابنها الذى يدرس فى الصف الثانى الابتدائى كثيرا ما يأتي إلى المنزل “متبولا” على نفسه، وأنه أحيانا يعود قبل انتهاء اليوم الدراسى ليقضي حاجته في المنزل.

“السنة دى سيئة جدا، مفيش تنظيم ولا تعليم ولا نظافة، الدراسة تأجلت أسبوع علشان الانتهاء من الصيانة، ولكنها بدأت وكل شئ كما هو، لا دورات مياه ولا فناء نظيف ولا حتى معلمين، أنا ابنى مخدش غير 4 حصص رياضيات منذ بداية العام الدراسى بسبب وجود عجز فى المدرسين”، هكذا تقول أحلام عوض، إحدى الأمهات تعليقا على الأمر.

ويوضح رضا الجوهري، مدير المدرسة، أن عدد الطلاب بالمرحلة الإبتدائية بلغ 2000 طالب وطالبة، بينهم 284 سوري الجنسية، فضلا عن مرحلة رياض الأطفال.

أما عن مشكلة دورات المياه، فيقول :” لدى دورة مياه مشتركة للمجمع بأكملة، وتم قطع المياه عن إحدى دورات المياه لعدم صلاحيتها، وخاطبنا كافة المسؤولين بالإدراة التعليمية، ورئيس الحى، وتمت مناقشة وضع المدرسة وحاجتها للصيانة العاجلة لدورتي المياه ووجود عجز بالمدرستين.. والأبنية التعليمية هى المسؤولة عن عمليات الصيانة الشاملة بالمدرسة”.

وبعد تزايد الشكاوى من سوء حالة دورات المياه بالمدرسة، شكل مجلس أمناء مدينة دمياط الجديدة لجنة لتفقد حالة المدرسة على الطبيعة، وتم رفع تقرير بالحالة ومناقشته بحضور الدكتور سمير حسن، وكيل وزارة التربية والتعليم بدمياط.

حيث يقول “حسن” إن مشكلة المدرسة تكمن فى دخولها مرحلة الصيانة الشاملة من أجل رفع كفاءة المبانى ودورات المياه، فضلا عن إنشاء جناح إضافى لطلاب المرحلة الثانوية لاستيعاب تزايد الطلاب السوريين بالمدينة بعد التأكد من تواجدهم لفترة طويلة. 

ويتابع :” طلبت اليونيسيف بناء مدرسة لهم فرفضنا إنشاء مدرسة خاصة بالطلاب السوريين، واشترطنا بناء جناح بالمدرسة مع تدعيمها بالأثاث اللازم، ودمج الطلاب السوريين مع أقرنائهم المصريين حتى يدرسوا منهجا واحدا، وكان من المفترض أن تنتهى أعمال الصيانة الشاملة في شهر ديسمبر القادم ولكننا ضغطنا على المقاول لكي يتم عمل سور خشبي بين الإنشاءات الجارية والمباني الأخرى لكى تبدأ الدراسة”.