“مدرسة الخير”.. فكرة شبابية تحارب الدروس الخصوصية بفصول التقوية

“مدرسة الخير”.. فكرة شبابية تحارب الدروس الخصوصية بفصول التقوية
كتب -

أسيوط – أميرة محمد وخلود حسني:

“أسلوب حياة”.. فريق شبابي تطوعي خيري يضم مجموعة من طلاب كلية التربية بحي غرب أسيوط، إذ يقومون بأنشطة خيرية في جميع المجالات، وقرروا الاستفادة من دراستهم الجامعية في عملهم الخيري، وافتتحوا مدرسة مصغرة حملت اسم “مدرسة الخير”، لإعطاء دروس تقوية لجميع المراحل التعليمية بأجر رمزي، بهدف التربية الصحيحة الشاملة، وخدمة غير القادرين على الاستمرار في التعليم.. “الأسايطة” ترصد التجربة ودورها في مساعدة الأسر على تحسين المستوى التربوي والتعليمي لأبنائها.

المشاركة والتطوع

تقول أسماء عيد، كلية تمريض، متطوعة في فريق التنظيم إنها انضمت إلى الفريق كمنظمة بهدف المساعدة في هذا العمل الخيري، كما أن الفريق لا يمانع في انضمام أي فرد يهدف إلى المشاركة والتعاون، موضحة أن دورها التسويق للمدرسة وتعريف المواطنين بها.

وتتمنى مدرسة فيزياء، مشاركة في المشروع- فضلت عدم ذكر اسمها- أن يهتم الشباب بمثل هذه الأفكار بمساعدة الأكبر سنًا وخبرة في هذا المجال، لأن الشباب بمفرده لن يستطيع العمل بشكل قوي على أرض الواقع، خاصة وأن مجال الدارسة يحتاج إلى الخبرة.

وترى أن فكرة انضمام معلمين ذات خبرة في مدرسة الخير يمنع تداول أي أقاويل كاذبة حول وجود نوع من المكسب المادي لهؤلاء الشباب، أو أنها دروس خصوصية وليست عمل خيري، داعية كبار المعلمين للانضمام لمساندة الشباب حتى يقف المشروع على قدميه.

هدف الفكرة

تقول أشجان علام، مدربة بالمدرسة إن الفكرة جاءت من شعورهم بالرأفة تجاه الأسر غير القادرة على تحسين مستوى أبنائها الدراسي، وهو الأمر الذي دفعهم للتفكير في عمل هذه المدرسة لمساعدة أولياء الأمور وإعطاء دروس تقوية بأجر رمزي للتلاميذ.

وتشير أشجان إلى أن طلاب السنوات الثانية والثالثة والرابعة بكلية التربية سيقومون بإعطاء الدروس بالمدرسة للمراحل الابتدائية والإعدادية بمساعدة معلمين أكثر خبرة، أما المرحلة الثانوية فستكون للخريجين وكبار المعلمين.

فريق التنظيم

يتولى عبدالرحمن محمود، مسؤول مرحلة إعدادية، إعداد تقارير تقييم الأداء والسلوك الشهرية عن الطلبة، وتوفير المدرسين للمواد الدراسية المختلفة الموجودة بالجدول، إضافة إلي توفير المذكرات التي يطلبها المدرسين.

ويشرف شريف عبدالمحسن، مسؤول التنظيم للمراحل التعليمية الثلاث على الجداول وتغطية ما ينقصها من مدرسين، وفي الإجازة عن تدريبات لغات التخاطب والتنمية البشرية، بالإضافة إلى الإشراف على التقارير التي يعدها مسؤول كل مرحلة.

مهمة إدارية

تقول فاتن محمد، قائد الفريق إنها تقوم بالدور التنظيمي، إذ تقسم المجموعات وتوزع المهام عليهم، مضيفة أن الدروس تبدأ من الثالثة عصرًا وحتى التاسعة مساءً يوميًا في أيام الدراسة، وفي الإجازة تقدم الأنشطة والكورسات لطلاب المدارس والجامعات أيضًا.

التربية الصحيحة

يقول عبدالرحمن محمد، مدير المشروع إن فريق أسلوب حياة تم تكوينه منذ عامين، وكان حينها كل عضو بالفريق يعطي دروسًا خصوصية مستقلة في دور الأيتام كنوع من النشاط الخيري، ومن ثم تم الاتفاق على فكرة عمل مركز يضم جميع المراحل التعليمية، ويدرس به جميع المواد الدراسية.

ويضيف محمد أن المركز يستخدم أسلوب التربية الصحيحة الشاملة، بمعنى أن العمل سيكون في الدراسة تعليمي بإعطاء دروس التقوية، وفي الإجازة سيكون تنموي تربوي من خلال تنمية المهارات واللغات وتحفيظ القرآن وتعليم الموسيقى والرسم وغيرها من الأنشطة.

ويشير إلى أنه لكي يتقدم الطالب للدرس يقوم بالاتصال بالمركز أو الحضور ومعه ولي أمره ويملأ صحيفة الأحوال الخاصة به، ليتم وضعه في المجموعة الخاصة مقابل أجر رمزي.

ويكمل مدير المشروع أن هناك عقبات واجهتهم أثناء إنشاء المدرسة، لكنهم لجأوا لجمعية خريجي مدارس المجتمع، وهي مشهرة وتحت إشراف مديرية التضامن الاجتماعي، إذ تبنت الفكرة ومن ثم تم تأسيس مدرسة الخير.

عن الفريق

تكون فريق “أسلوب حياة” منذ عامين بكلية التربية لعمل أعمال خيرية، ويضم 27 عضوًا.