مدارس الفصل الواحد بدمياط حبر على ورق

مدارس الفصل الواحد بدمياط حبر على ورق
كتب -

مدارس الفصل الواحد بدمياط حبر على ورق


دمياط أحمد عبده

مدارس الفصل الواحد هى مدارس ابتدائية أقيمت في القرى المحرومة من التعليم، ويتولى مسئولية التدريس فيها، لجميع المواد الدراسية، معلم واحد أو اثنان على الأكثر من حملة المؤهلات العليا أو المتوسطة. والمدرسة عبارة عن فصل واحد بمساحة 50 متر ومجهز بما تحتاجه العملية التعليمية.

 ويوجد في محافظة دمياط عدد 29  من مدارس الفصل الواحد، مقسمين على 9 إدارات تعليميه ماعدا إدارة دمياط الجديده التعليميه منها 16 فصل  ملحق بالمدارس و13 فصل مستقل بذاته
 وبلغ عدد الدارسين 347 دارس، يبلغ عدد البنين 158  دارس ويبلغ عدد الإناث  189 دارسه ويقوم بالتدريس لهم 74 معلمه وجميعهم سيدات ويقوم بالإشراف عليهم 8 موجهين مشرفين

تقول قبول عبد العظيم مدير مرحلة التعليم المجتمعى والمشرفه على مدارس الفصل الواحد بدمياط أن الهدف الأساسي من إنشاء هذه المدارس هو الحد من الأمية وإلحاق الطلاب الذين لم ينالوا حظهم لأي سبب كان من الالتحاق بالمدارس الرسمية وتوصيل الخدمات التعليمية لهم. ومن أجل هؤلاء الأطفال وفي إطار مبادرة التعليم للجميع، أنشأت اليونسكو منذ عام 2004 مشروع “مدارس الفصل الواحد الصديقة لتعليم الأطفال ذوي الظروف الصعبة”، وذلك بالتعاون المشترك مع برنامج الغذاء العالمي ووزارة التربية والتعليم وأيضاً منظمات المجتمع المدني.

وأوضحت إلى ان الغرض من إنشاء هذه المدارس يعود لاستقبال التلاميذ المتسربين من التعليم أو التلاميذ الذين لم يتقدموا للمرحلة الابتدائية نظرا لظروفهم المادية أو الأسرية، حيث تستقبلهم مدارس الفصل الواحد ويتراوح أعمار هؤلاء التلاميذ مابين 9 إلى 14سنة بمراحل عمرية مختلفة ويتلقوا جميعهم التعليم داخل فصل واحد. وتقع هذه المدارس في العزب وتوابع القرى بمختلف انحاء محافظة دمياط والتى لايوجد بها مدارس كافيه
وأشارت إلى ان مدارس الفصل الواحد تتبع مديرية التربية والتعليم ولا تتبع الادارة التعليمية ولها ادارة منفصلة تتبع المديرية ومدير ادارتها يتبع المديرية
ولا يطبق فيها التقويم الشامل وخاصة للبنات والبنين وهى كفصول محو الامية ولكن للاطفال الذين تعدى عمرهم دخول المدارس العامة

بينما محمد كمال رئيس قسم التنسيق بمديرية التربيه والعليم بدمياط ، له رأى أخر فقيول على الرغم من الاهميه الكبيره لمدارس الفصل الواحد التى تقوم بتعليم من تسربوا من التعليم لأى سبب كان إلا أن هناك سلبيات تقف عائقا أمام عمليات التنمية والتقدم فى مثل هذا النوع من المدارس حيث بداية من عدم الدعايه الكافيه لمثل تلك الفصول ومحاربة بعض المدارس التى يلحق بها مدارس الفصل الواحد وعدم التعاون معها وعدم توفير الخامات اللازمه لأنشطة الفصل الواحد حيث كانت تصرف لتلك الفصول أقمشه وخيوط لتعليم الدارسين بها مهنة التريكو وكذلك مواد غذائيه لتعليمهم الطبخ فضلا عن عدم إستخدام المبالغ الماليه بدفاتر التوفير فى مكاتب البريد وهى مبالغ مخصصه كميزانيه سنويه لمدارس الفصل الواحد وخاصة بعد صدور تعليمات منذ 3 سنوات لتلك المدارس بوقف الصرف
وأضاف كمال أن التغلب على تلك المعوقات بالدعايه لتلك المدارس وتوفير المواد اللازمه لتفعيل الانشطه وتسهيل صرف الميزانيات سيعمل على تفعيل دور تلك المدارس

يقول محمد مخيمر من اهالى قرية أم الرضا التابعه لكفر البطيخ ان مدارس الفصل الواحد حبر على ورق المدرسات بيجوا وبيروحوا وكتير ما بيجوش والدارسات اللى بيتعملوا بيروحوا فى الوقت اللى هما فاضيين فيه يعنى لو مرتبطين بشغل ما بيروحوش ولما يكونوا فاضيين يروحوا يضيعوا وقت فى المدرسه

بينما تقول نسمه أحمد انا أعمل فى مدرسة من مدارس الفصل الواحد منذ 3 سنوات بداية منالعقد المميز حتى التثبيت فى مارس الماضى وتضيف  اللى يشتغل فى الفصل الواح يبقى حظه حلو وفى ناس بيشوفوا واسطة عشان يروحوها لانها  بصراحة ليها مميزات كتير لأنها عبارة عن فصل واحد فيه كل المستويات
وأنا أعمل مدرسة لغة انجليزية لعدد 5 طالبات والشغل  بيبقى مريح جدا لأننى أقوم بالشرح للمستويات الثلاثه فى وقت واحد ومش مقيده بحصص
وتضيف سعاد على أقوم بالتدريس فى تلك الفصول والعمل فيها مريح جدا ومختلف عن المدارس العاديه لأن دفتر الحضور بيبقى معانا ولو أتأخرت شوية مش مشكلة وبنقدر ظروف بعض فى الغياب بس المشكلة أن البنات بيبقى سنهم كبير شوية لانهم بيبقوا متسربين من التعليم وقدرتهم على الاستيعاب بتبقى قليلة جدا لانهم بيبقوا مش فى دماغهم التعليم هتتعب معاهم فى الشرح وبنطبق عليهم النظام القديم بتاع امتحانات الشهر وكله روتين لانهم مش بيحضروا اصلا
وبالنسبة للمرتب زى المدرسة العادية بالظبط وبناخد حوافز زيادة عن المدارس العادية 40 جنيه ودى مدرسة حكومية كل اللى بيطبق على المدرسة العادية بيتطبق على الفصل الواحد بس كنا بناخد بنات بس السنة دى قالوا هناخد ولاد كمان والمدرسين بيبقوا سيدات

يقول إبراهيم عبد الصمد 13 سنه انا مروحتش المدرسه بس نفسى اتعلم وبروح لما اكون فاضى المدرسه والحمد لله بدأت أتعلم وبعرف اكتب إسمى وأقرأ بسيط وكما بعرف أحسب
بينما تقول أحلام خليل 14 سنه انا إتعلمت تريكو فى الفصل وبقيت بعرف أشتغل وبعمل حاجات بسيطه وأقوم ببيعها بأسعار كويسه إنما التعليم انا بصراحه مش قادره أستوعب بس انا بكمل علشان أعرف أقرأ واكتب ولو إتعلمتهم يبقه الحمد لله مش عاوزه أكتر من كده
 
ودعا طلال الجمل منسق حمله مصر بتناديك  إلى عدم التوسع فى إنشاء تلك المدارس  طالما يوجد مشكله فى تمويل إنشاء مدارس فى المناطق الريفيه حيث قدمت تلك المدارس نموذجا جيدا لاستقطاب المتسربات من التعليم، واللاتي حرموا من التعليم ولم تأتى لهم الفرصة للالتحاق بالمدارس الابتدائية، إلا أن الأمر لم يستمر على حاله، حيث تعرضت للإهمال من جانب الحكومة، ولم تعد تقدم المادة التعليمية بشكل جيد، خاصة مع التوقف عن صرف رواتب المعلمات بانتظام. وأضاف أن الوزارة امتنعت عن تحويل عقود المعلمات من معلم مساعد إلى معلم، بما يمكنهن من الحصول على مكافأة كادر المعلمين، كما أن عقود بعضهن انتهت بالفعل، الأمر الذي أدى إلى عزوف المعلمات عن العمل، كما أثر على أداء بعضهن، لدرجة أن بعض مدارس الفصل الواحد أصبحت خاوية.