مدارس الإسماعيلية تستقبل طلابها بتلال القمامة ومخلفات المباني

مدارس الإسماعيلية تستقبل طلابها بتلال القمامة ومخلفات المباني
كتب -

الإسماعيلية – عمرو الورواري:

5 أيام تفصلنا عن بدء موسم دراسي جديد، وربما تفصلنا أيضا عن مشهد نتمنى ألا نراه، وهو تلاحم الطلاب بأكوام القمامة ومخلفات المباني أمام مدارس الإسماعيلية.

“هذا المكان مخصص لإقامة سرادق العزاء لأهالي الحي.. مع تحيات حي ثان” كانت هذه إحدي العبارات المكتوبة على سور مدرسة الزراعة الثانوية بحي الشهداء ليعقبها بمتر تقريبا “ممنوع إلقاء القمامة”.. لم تمنع هاتين العبارتين الأهالي من إلقاء القمامة أمام بوابة المدرسة ولم تمنع أحد الباعة الجائلين كان أو أحد العاملين في جمع المخلفات من تقييد “حِصانه” في بوابة المدرسة.

فادية حسين إحدي الساكنات أمام المدرسة تقول “المدرسة دي طول عمرها بالمنظر ده، أول يومين ننتظر فقط سيارة الحي ولودر صغير لتنظيف المكان وبعدها تعود القمامة”، لم تنكر السيدة أن الأهالي هم من يلقون القمامة ولكنها تعلل ذلك بعدم وجود مكان آخر للتخلص منها مع عدم وجود صناديق تابعة للحي أو سيارات تمر لإزالتها حتى يضطر أهالي المنطقة لبحرقها بعد تكومها”.

رجل في نهاية الأربعينيات من عمره، تظهر عليه آثار عمله “نباش” يقف وسط هذه الأكوام يبحث عن ما يمكن بيعه أو عن ما يمكن إعادة استخدامه، يرى الكاميرا فيقول “بتصور إيه.. صورني صورني خلي الناس تشوف الذل” نطق الرجل بهذه الكلمات ثم أكمل عمله رافضا التصريح بأي شيء أمام الكاميرا، حتى أنهى عمله وغادر إلى تجمع آخر أمام مدرسة أخرى.

حالة من الإهمال وصلت إلى مدارس الإسماعيلية، القديم منها وحديث البناء، حيث تراكمت أكوام القمامة أمام بوابات المدارس ووصلت مخلفات المباني إلى ارتفاع التلال دون تحرك من المسؤولين بمديرية التربية والتعليم.

مدارس منطقة الشهداء وحي السلام أكثر المناطق شعبية داخل مدينة الإسماعيلية، حيث اعتاد المواطنون إلقاء القمامة أمام بوابات المدارس لإجبار الحي علي إزالتها، إلا أنه مع إجازة العام الدراسي تتوقف آلات الحي عن زيارة المدارس، لتتحول القمامة إلى أكوام فوق أكوام.

ويقول محمد عبد الغني، أحد أبناء حي السلام، إن المدارس التي تطل على الطريق الدائري تحتاج إلى صيانة، على الرغم من حداثة بنائها، مضيفا أن مدرسة السلام الزخرفية تحديدا بلا بوابة رئيسية، مشيرا إلى أن أصحاب العقارات المجاورة يلقون بمخلفات البناء أمام المدرسة حتى أصبحت على ارتفاع 3 أمتار.

ويضيف محمد سعد، أحد أبناء نفس المنطقة، أن مخلفات البناء تعتبر هي الأكثر انتشارا أمام المدارس، بسبب عملية تشييد العقارات الجديدة، والتي يلقون بمخلفاتها أمام المدارس دون رقابة من المسؤولين، وأكد سعد أنهم أبلغو إدارة حي ثان أكثر من مرة، وتقدموا بعدة شكاوى لمحافظ الإسماعيلية ومدير مكتبه، إلا أنه لم يحدث أي جديد ولا يتبقي سوى أيام فقط على دخول أبنائنا المدارس لتتوه المسؤولية بين الإدارة التعليمية وبين الحي.