محمد..أحد ضحايا عنف الإخوان يرقد بين الحياة والموت بالإسكندرية

محمد..أحد ضحايا عنف الإخوان يرقد بين الحياة والموت بالإسكندرية
كتب -

 

الإسكندرية _عمرو أنور :

 

محمد درويش،شاب فى الخامسة والعشرين من عمره ،كان يعمل كهربائى مع والده العجوز ،لم يدر بخلده يوما أنه سيرقد فى الفراش بين الحياة والموت ،لم يشترك طيلة حياته فى أى مظاهرة بإستثناء مظاهرات يوم التنحى عندما أعلن  اللواء عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية الراحل عن تنحى مبارك

بعدها عاد  ليمارس عمله مع والده لأنه الأبن الوحيد له ،وأثناء عودته للمنزل يوم 16 أغسطس الماضى تزامنت عودته مع مسيرة لجماعة الإخوان خرجت فى منطقة الحضرة ،وأطلقت رصاصات من المسيرة صوب محمد ،حتى أصيب بطلق نارى إستقر داخل العمود الفقرى

وبعد إجراء جراحة دقيقة لإخراج الرصاصة فشلت كل المحاولات الطبية لإعادته كما كان ،محمد يرقد حاليا بين الحياة والموت داخل أحد أسرة  المستشفى الأميرى الجامعى وسط  إهمال من الأطباء ونسيان من الدولة التى لم تنظر إلى حالته سوى بخطاب مرسل من اللواء طارق مهدى ،محافظ الإسكندرية الذى وجهه إلى المشير عبد الفتاح السيسى وزير الدفاع كى يأمر بعلاج محمد داخل إحدى المستشفيات  العسكرية ولم يأتى الرد منذ شهر سبتمبر الماضى

الحاج درويش سعد حسن والد محمد قال بحزن وألم لولاد البلد :محمد إبنى ضاع والدولة لم تعرفه ،وناشد الأب المكلوم كافة الجهات المعنية فى مصر بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة نجله الوحيد وبدموع وحيرة أضاف إن المحافظ لم ياتى لزيارة نجلى ولو مرة واحدة وإكتفى بعمل المهرجانات والحفلات

أما أحد أطباء المستشفى الأميرى الجامعى فرفض التعليق على حالة محمد ،مكتفيا بالقول :ياريت الجيش يقدر يعالجه ..شاب مسكين أما النشطاء السياسيين بالإسكندرية فلم يعرفوا حالة محمد إلى الأن ولم يزوره اى رئيس حزب سياسى بالمحافظة الساحلية ،سوى مؤسس رابطة صحفيين ضد الفساد ،سيد عبد الكريم والذى زار محمد اليوم فى المستشفى وعلق على الأمر قائلا إن الأوضاع لم تقتصر على حالة محمد فهناك مئات الحالات داخل المستشفيات الحكومية التى تنتظر تدخل الدولة ممثلة فى وزيرة الصحة الدكتورة مها  الرباط ،وأضاف عبد الكريم قائلا أين اللواء طارق مهدى محافظ الإسكندرية من تلك الكارثة وأين ذهبت أموال الصناديق الخاصة ،وطالب عبد الكريم المحافظ بترك الحفلات والمهرجانات والفنادق وأن ينزل من برجه العاج ويشاهد ألم المواطنين قبل فوات الأوان