محلب: نحن حكومة حرب ونعمل من أجل الفقراء ولا نخشى أحدا

محلب: نحن حكومة حرب ونعمل من أجل الفقراء ولا نخشى أحدا
كتب -

القاهرة – ولاد البلد:

أكد رئيس مجلس الوزراء، إبرهيم محلب أن دعم الطاقة يؤدى الى زيادة العجز وزيادة المديونية كل عام، وقال: إن أى حكومة تعمل بضمير وطنى بعد ثورتين أساسهما العدالة الاجتماعية يجب أن تفتح هذه الملفات، وأن هناك قرارات صدرت أمس لتحريك أسعار الوقود والمحروقات”.

وأضاف، محلب، فى مؤتمر صحفى عقده بمقر مجلس الوزراء اليوم السبت وحضره عدد من الوزراء: “بعد دراسات دقيقة على مدار بدء عمل الحكومة، وبعد اتفاق الرئيس مع الشعب على مواجهة المشاكل وفتح جميع الملفات، وأن يكون هناك اصلاحات اقتصادية واجتماعية وسياسية، اتفقنا أن الحكومة تكون حكومة حرب”.

وأشار الى أن الديون تراكمت، وإن نسبة الفقر بلغت 26،3%، ونسبة البطالة تجاوزت 13،6%، مشيرا الى أن نسبة البطالة فى العمر السنى من 20 الى 30 سنة بلغت 56،7%، مؤكدا أن تحريك أسعار البنزين والسولار والمازوت كان لتحقيق العدالة الإجتماعية.

وقال رئيس الوزراء إن الاصلاح الاقتصادى الذى نسير فيه حاليا لم يملٍ على مصر، فالشعب المصرى قادر على بناء بلده، مشيرا إلى أنه كان هناك 130 مليار جنيه مخصصة لدعم الوقود، وأنه تم عقد العديد من الاجتماعات مع عدد من القطاعات التى تعاهدت بعدم رفع الأسعار؛ بل إن هناك من أقر بخفض الأسعار.

ووجه محلب رسالة لمن يزايد على الوطن، مؤكدا أن هذا الوقت ليس وقت المزايدات حيث تعمل هذه الحكومة من أجل الفقراء، وأكد أهمية الحديث بصدق وأمانة، فمنذ 40 عاما كان هناك ملفات لم يقترب منها احد، من بينها ملف الدعم، ومع ذلك فإن الفقر يزيد.

وقال محلب: “إن الرئيس اتفق مع الشعب علي ضرورة فتح كافة الملفات وأن يكون الإصلاح فى كافة المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية”.

وأضاف: الديون تراكمت، والسؤال: هل نترك لأولادنا بلدا فقيرة وصل نسبة الفقر فيها الي أكثر من 23 بالمائة، والبطالة أكثر من 13 بالمائة، ولابد أن نواجه من أجل شعبنا، لا نخشى الصوت العالى، فنحن لا نخاف الا الله”.

وقال محلب أنه تم تحريك أسعار الطاقة والمحروقات، وعملنا على تثبيت أسعار السلع والسيطرة على الأسعار، مشيرا الى أن أسعار بعض السلع انخفضت بالفعل، والحكومة كانت تضع نصب أعينها كيفية امتصاص موجة الإستغلال الأولى لرفع الأسعار.

وقال محلب: “إن الحكومة الحالية ليست ضد الفقراء، ولكنها تعمل على تحسين الأوضاع الحالية في البلاد”.

مناشدا “الجميع العمل على مراجعة الضمير الوطني مراعاة لحق الوطن”.

وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن تحريك أسعار الوقود والكهرباء وفر 51 مليار جنيه، سيتم توزيعها فى الموازنة الجديدة لصالح تجويد عدد من الخدمات، حيث سيتم ضخ 22 مليار جنيه منها لقطاعى الصحة والتعليم، و10 مليارات للحد الأدنى للأجور، و12 مليار و700 مليون جنيه لزيادة المرتبات والمعاشات، و5 مليارات و700 مليون جنيه لتوسيع قاعدة المستفيدين من الضمان الاجتماعى ليصل الى ثلاثة ملايين مستفيد بدلا من مليون ونصف المليون مستفيد حاليا.

وقال محلب ” لدينا جداول تم تسليمها للمحافظين بنسب رفع أسعار النقل للمواطنين، ونؤكد علي أن الحكومة ستتعامل بحزم مع السائقين المخالفين ووفق القانون”.

وعن الضريبة العقارية، أوضح رئيس الوزراء أنه تم تحديد 20% من عائداتها لتطوير العشوائيات.

لافتا إلى أن رفع الدعم عن قطاع الكهرباء سيتم على مدار خمس سنوات، موضحا أن مديونية قطاع الكهرباء تبلغ 163 مليار جنيه، ومطلوب استثمارات كبيرة لهذا القطاع الذى تم البدء فى خطوات فعلية لتطويره، مشيرا الى أن تكلفة الكيلوات 22 قرش ونصف، ويباع بسعر سبعة قروش ونصف فقط.

وأوضح محلب أن هناك دراسة للفقر فى مصر وخاصة القرى الفقيرة، وأنه سيتم ادخال أى شخص يتخطى 65 عاما وليس له ضمان فى خدمة الضمان الإجتماعى.

وأوضح رئيس الوزراء أنه تم تحديد كافة خطوط المواصلات بالكيلو متر، وحددنا 10% زيادة فى أسعار نقل المواطنين بعد زيادة سعر الوقود، ونطلب من كافة السائقين الحرص والخوف على بلادنا وعلى المواطنين والركاب وعدم استغلالهم، ونؤكد أنه سيتم مراقبة الأسواق من كافة الجهات بالدولة، وتم تحديد خط تليفونى ساخن فى مجلس الوزراء هو 16528 لتلقى الشكاوى عليه.

وأضاف أن رفع أسعار الكهرباء سيؤدى بالتبعية الحرص على ترشيد الاستهلاك ، موضحا أن الحكومة لم تنكر أن هناك مشكلة فى توفير الطاقة الكهربائية وانقطاع التيار ، مشيرا الى أن هذا القطاع يواجه مشكلة توفير الغاز واحتياج المحطات للصيانة العاجلة.

وقال وزير المالية، هانى قدرى، مع كل طلعة شمس تدفع الحكومة أجورا قيمتها 550 مليون جنيه ومثلها لخدمة الديون، مشيرا الى أن دعم الطاقة يكلف الدولة يوميا بعد الإجراءات الجديدة بزيادة سعر الوقود 350 مليون جنيه.

وقال أنه تم اتخاذ اجراءات استباقية للحكومة قبل زيادة أسعار الوقود لحماية فئات محددة فى المجتمع لتوفير الحماية الاجتماعية لهم، مشيرا الى ان الاجراءات بدأت بالضريبة على الدخل وتوسيع القاعدة الضريبية ومحاربة التهرب الضريبى والجمركى بالاضافة الى مواجهة التهرب الضريبى من خلال الثغرات الضريبية، وأكد أن كل قرار يؤخذ يدرس بكل عناية وأن الأمور كانت فى اطار حزمة متكاملة من الإجراءات.

على صعيد متصل أكد المهندس محمد السويدى، رئيس اتحاد الصناعات، عدم حدوث زيادة سعرية فى المنتجات الصناعية على الرغم من ما يعانيه قطاع الصناعة من مشكلات, مشيرا الى مناقشته الموقف مع المجتمع الصناعي ومطالبتهم بدعم الوطن خلال الفترة الراهنة والمساهمة فى صناعة الوطن وتخفيف الأعباء عن كاهله.

وقال السويدى فى تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط نشرت على موقع “أخبار مصر” التابع لاتحاد الإذاعة والتلفزيون” “إن قطاع الصناعة اتهم على مدار السنوات الماضية بأنه رافض لرفع الدعم عن الطاقة وأنه هو المستفيد الأول له, وهذا الأمر عار تماما من الصحة, فالصناعة ضد أن يعيش قطاع على حساب قطاع آخر.

وأكد أن الاتحاد طالب الحكومة برفع الدعم عن النشاط الصناعى خلال الأربع سنوات المقبلة “لأن الوطن لا يتحمل توفير الدعم فى ظل الظروف الراهنة, ويجب على القطاع تحمل تلك الأوضاع لتحقيق الإستقرار المنشود.

وطالب السويدى الحكومة باستكمال عملية رفع الدعم, كما طالب بضرورة اصلاح القطاعات, فضلا عن استكمال التشريعات للاقتصاد المصرى لتحقيق الاستثمار ومواجهة التهرب واستغلال الأسواق.

كما طالب بضرورة قيام الحكومة بمواجهة قطاع النقل بحسم لتفادى رفع وسائل المواصلات الأسعار على المواطنين والسلع التى تقوم بنقلها لأن الصناعة قد تلام فى تلك الظروف, مشيرا الى أن زيادة أسعار الطاقة لا تمثل أكثر من 5 %, ولكن البعض قد يستغل الموقف لزيادة الأسعار.

وعن رأيه فى تصريح غرفة الصناعات المعدنية, عن تهديد مجمع مصر للألومنيوم بالتوقف بعد زيادة أسعار الكهرباء, أشار السويدى الى ضرورة معالجة القطاع ووضع الدراسة له وإمكانية الخروج من الأزمة, ولكن الوضع الراهن فى مصر لا يتحمل الاستمرار فى تقديم الدعم, فضلا عن ضرورة الإسراع بوضع الاصلاحات الهيكلية للاقتصاد.