محطة سكة حديد نجع حمادي القديمة.. من استقبال المعدات الحربية إلى وكر للإدمان

محطة سكة حديد نجع حمادي القديمة.. من استقبال المعدات الحربية إلى وكر للإدمان
كتب -

قنا – نورهان دسوقي:

تعاني محطة نجع حمادي القديمة من الإهمال الشديد الذي يعم أرجاءها المختلفة، إذ تحولت المحطة بمرور الزمن إلى مكان مهجور لا يسكنه سوى الكلاب الضالة، وكذا تحول رصيف المحطة نهارًا إلى ساحة للعب كرة القدم، وطريق لعبور السيارات، وهي أيضًا مرتع للتخلص من مخلفات عمليات البناء والقمامة وإقامة الأفراح وسرادقات العزاء.

أما مشهد المحطة ليلًا فحدث ولا حرج، فتتحول المحطة إلى أشبه ما يكون بغابة موحشة شديدة الظلام، لا يجرؤ أي شخص أن يمر بها فلا يوجد بها عمود نور؛ لذلك فهي مكان مناسب جدًا لمتعاطي المخدرات والخمور وغيرها من الممنوعات داخل مبانيها القديمة المتآكلة والتي  تصبح في بعض الأحيان ملجأ للمتسولين.

عودة للماضي

وأثناء تجولنا داخل مباني المحطة نشعر بأننا قد عدنا إلى الماضي، فمباني المحطة من الطراز القديم جدًا، ويقال إنها أسست على الطراز الإنجليزي، فلم نجد سوى بقايا من المبنى الرئيسي للمحطة وبقايا من مبنى أخر فرعي ودرجات سلم مهشمة كتب على أحد جانبيها عهد إنشائها ونصها كالتالي “أنشئ هذا المدرج في عهد سعادة مدير قنا محمد إسماعيل حجازي بك بمعرفة حضرة على حلمي أفندى مأمور المركز” ويقصد بمدير قنا المحافظ حاليًا، حيث كان يطلق على المحافظات اسم المديريات.

أما عن حال المحطة قديمًا فتحدثنا عن ذلك “الحاجة فاطمة” وهي من سكان المنطقة القدامى، تقول إن المحطة استخدمت لفترة من الزمن لنقل البضائع والسلع الغذائية من الصعيد إلى وجه بحري مثل العسل، والبصل، والثوم، والبطاطس، والسمسم، كما كانت القطارات تنقل إلينا من الوجه البحري الملح الكيماوي الذي يستخدم في الزراعة وعلف الحيوانات وكذلك البطيخ إلى أن توقف العمل بها بعد ظهور وسائل النقل الحديثة.

ويضيف بدوى محمود، متقاعد، أنه بعد محاولة  ضرب كوبري نجع حمادي خلال حرب 67 استخدمت المحطة لنقل المعدات الحربية من مدرعات ودبابات وعربات مصفحة وصواريخ تتمركز في الوحدات العسكرية لحماية المناطق الحيوية بالمدينة مثل الكوبري الذي فشلت محاولة تفجيره، وقناطر نجع حمادي، ومحطة محولات نجع حمادي، وما زالت تلك الوحدات موجودة إلى الآن في نفس أماكنها.

رد مسؤول

وقال مصدر مسؤول بسكة حديد نجع حمادي، فضل عدم ذكر اسمه، إن المحطة القديمة لا تعمل في حركة القطارات، وكانت تُستغل في الماضي لركن قطارات البضائع، مضيفًا أنه خلال فترة الانفلات الأمني تعرضت لسرقة أغلب محتوياتها من الخشب والسقفية والشبابيك.

وتُعد سكك حديد مصر هي الأولى في الشرق الأوسط وفى القارة السمراء (أفريقيا) والثانية على مستوى العالم بعد لندن، إذ بدأ إنشاء أول خط سكة حديد في عهد الخديوي عباس الأول وتم تشغيلها في عهد الخديوي إسماعيل وكان أول خط يربط بين القاهرة والإسكندرية.