محافظ الغربية يخلف وعده ويتهرب من لقاء عمال سمنود للوبريات

محافظ الغربية يخلف وعده ويتهرب من لقاء عمال سمنود للوبريات
كتب -

 سمنود – أحمد صالح:

اتهم عدد من العاملين بشركة سمنود للنسيج والوبريات، بمحافظة الغربية، المحافظ محمد نعيم بالتهرب من مواجهة العمال بعد تلقيهم وعود منه؛ أثناء اعتصامهم، صباح أمس الأحد، وقطعهم لخطوط السكك الحديدية، بمقابلة وفد عنهم، حدد له الساعة الثامنة من مساء الأمس، ثم قام بتعديل الموعد ليكون السابعة من مساء اليوم، ثم أبلغ مسؤولون بالمحافظة العمال بإلغاء الموعد دون إبداء أسباب الإلغاء المتكرر ما اثار موجة عارمة من الاستياء لدى العاملين.

وفى كلمة أمام جمع من عمال الشركة قال هشام البنا، القيادى النقابى بالشركة: المحافظ يتهرب من مواجهة العمال، وأشار البنا إلى أن التهرب وعدم الوفاء بالوعود سمة فى التعامل مع مطالب العمال، وهو ما لمسه عمال شركة سمنود للوبريات والعزل والنسيج فقد وعد وزير التخطيط ورئيس بنك الاستثمار بصرف 3,5 مليون جنيه من مستحقات العمال قبل أيام من عيد الفطر ولم يصل منها شيء حتى الآن، وتساءل البنا: ماذا يفعل المحافظ؟، لماذا يعد العمال بحل مشاكلهم ويحدد موعدا للقاء وفد عنهم حتى يقومون بفتح خطوط السكك الحديدية؟

كان العاملون بشركة سمنود للنسيج والوبريات قد قاموا، صباح أمس الأحد، بالاعتصام أمام شريط السكك الحديدية ما عطل الحركة على خط طنطا – المنصورة، معلنين أنه “فاض بهم الكيل” بعد تلقيهم الكثير من الوعود من المسؤولين فى الحكومة والمحافظة والشركة لحل مشاكل الشركة المتراكمة، وتدخلت الجهات الأمنية لإعادة حركة القطارات، واجبرت العاملين بالشركة على الاعتصام داخل أسوار الشركة، فقط، مستخدمة فى ذالك قنابل الغاز المسيل للدموع.

ولفهم مدى تعقيد مشاكل الشركة وما دفع العاملين للقول “لقد طفح الكيل” لابد أن نلقى نظرة على أرشيف الأخبار الخاص بالشركة والعاملين، فهناك تاريخ متصل من الاحتجاجات العمالية على سوء الأوضاع بالشركة؛ تعود إلى عام 2007 الذى شهد إضرابا عن العمل وتدخلًا أمنيًا لوقفه، ثم توالت الاحتجاجات التى أعقب كل منها عشرات الوعود الحكومية؛ من أعلى مراتب المسؤولية التنفيذية؛ باصلاح أوضاع الشركة المالية وتلبية مطالب العمال التى تقر الحكومة بانها “مشروعة”، ففى 14 نوفمبر الماضى نطالع هذا العنوان “الببلاوى يبحث مشكلات شركة سمنود للنسيج والوبريات”، وفى تفاصيله: عقد الدكتور حازم الببلاوى، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا، اليوم، لبحث المشاكل التى تواجه شركة سمنود للنسيج والوبريات، كما تم استعراض الحلول التى تساعد على القضاء علي هذه المشكلات من أجل إعادة الشركة للعمل بكفاءة وإنتاجية عالية.

وقال الببلاوي – خلال الاجتماع اليوم – “إن الحفاظ على حقوق ومصالح عمال الشركة يمثل أولوية للحكومة، فضلا عن أن إنقاذ الشركة يأتى فى إطار الحفاظ على ثروات البلاد الانتاجية والصناعية”.

وتقرر فى ختام الاجتماع تشكيل لجنة فنية متخصصة برئاسة وزير التجارة والصناعة، منير فخرى عبد النور، لتقييم الاستثمارات الموجودة، وتحديد قيمة الزيادة المطلوبة فى رأس المال من أجل إعادة تشغيل الشركة.

وقد حضر الاجتماع وزراء: التجارة والصناعة، والتضامن الاجتماعى، والمالية، والأوقاف، والقوى العاملة، بالإضافة إلى محافظ الغربية.

وفى 5 مايو الماضى نطالع هذا الخبر “الحكومة: زيادة في رأسمال شركة سمنود للنسيج والوبريات بنحو 36 مليون جنيه”، وفى تفاصيله: قامت المجموعة الوزارية المعنية بتحديد المشاكل والمعوقات التي تواجه شركة سمنود للنسيج والوبريات برئاسة أشرف العربي وزير التخطيط والتعاون الدولي، وناهد العشري وزيرة القوى العاملة والهجرة، وعضوية مجموعة من الخبراء بالتوصل إلى موافقة بنك الاستثمار القومي على المساهمة في رأسمال الشركة بنحو 36 مليون جنيه، وذلك كسيولة نقدية سريعة لإعادة تشغيل الشركة بصورة اقتصادية سليمة، خاصة وأن عدد العاملين بها يبلغ نحو 1300 عامل، كما أنها تُعد إحدى الشركات الواعدة في هذا المجال.

ووافقت الجمعية العمومية غير العادية للشركة، والتي عُقدت بوزارة التخطيط على زيادة رأس المال وضخ سيولة جديدة للاستثمار، وتحديث الآلات والمعدات القائمة، حتى تتمكن الشركة من العودة إلى الإنتاج والتشغيل الكفء بعد استكمال منظومة الإصلاح والتجديد.

وفى 9 يونيو الماضى نطالع هذا الخبر “عمال وبريات سمنود يرفضون الإدارة الجديدة للشركة”، وفى تفاصيله: حذر العاملون بشركة سمنود للنسيج والوبريات بمحافظة الغربية، من “ثورة عمالية قادمة”، بعد استعانة بنك الاستثمار بكل من: أحمد ماهر ومحسن الجيلانى رئيسي غزل المحلة، والشركة القابضة السابقين لإدارة الشركة.

وأكد أشرف رمضان، عامل، أن القرار بمثابة ضربة قاضية للعاملين بالشركة، لافتًا إلى رفضهم وضعف أملهم في الحصول على حقوقهم التي وصفوها بالمشروعة، والمتضمنة حصولهم على رواتبهم المتأخرة منذ 10 شهور من الحكومة، وذلك بعد الاستعانة بإدارتها الجديدة.

وأضاف رمضان، أن القيادة الجديدة لإدارة الشركة، أحد العوامل الرئيسية في تدمير صناعة الغزل والنسيج بمصر، مضيفًا أن ”المتسبب في خراب شركة سمنود من البداية كان المهندس أحمد ماهر الذي أقسم أنه لن يترك شركة سمنود ومديرها إلا خراب وقد صدق في قسمه” -بحسب تأكيده.

وأرسل هشام البنا، القيادي العمالي بالشركة، استغاثة إلى رئيس الجمهورية، قال فيها إن ”المؤامرة تحاك وبإحكام بالغ عليك لكي يقوم عليك الشعب الذي اختارك بثورة ولكن هذه المرة لن تترك أخضرًا ولا يابس”.

ونعود إلى 13 سبتمبر 2011 لنطالع هذا الخبر “الدعوة لعمومية ”سمنود للوبريات” ومخاوف من تصفية الشركة”، وفى تفاصيله: واصل عمال شركة سمنود للوبريات إضرابهم عن العمل لليوم الرابع على التوالى وقاموا بإحضار الخيام داخل مقر الشركة والبدء فى إضراب مفتوح والمبيت داخل الشركة لحين الاستجابة لمطالبهم.

في سياق متصل دعا مجلس إدارة الشركة لعقد جمعية عمومية طارئة، الإثنين المقبل- 19 سبتمبر- بمقر شركة مصر للغزل والنسيج لبحث مطالب العمال المضربين عن العمل والمتمثلة فى زيادة الحافز إلى 200% وزيادة بدل الوجبة الغذائية الى 210 جنيه، ودمج الشركة فى شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى.

وتقرر أنه فى حالة عدم موافقة الجمعية العمومية على زيادة رأس المال يتم مخاطبة الهيئة العامة للاستثمار للموافقة على دمج الشركة فى شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، وفى حالة عدم تنفيذ ذلك تتعرض الشركة إلى اتخاذ قرار بتصفيتها طبقا لاحكام القوانين المنظمة.

جاء ذلك عقب عقد اجتماع مجلس ادارة الشركة بحضور وائل علام وكيل وزارة القوى العاملة بالغربية والحاكم العسكرى للمحافظة والحاكم العسكرى لمدينة المحلة.

فيما أسفر التفاوض على عدم وجود موارد مالية حالية لتلبية مطالب العمال المالية، خاصة وأن الشركة تخسر شهريا مايقرب من مليون و800 ألف جنيه، مما يتطلب ضرورة البحث عن مصادر لتمويل الشركة لتنفيذ مطالب العمال، والتى تتكلف مايقرب من 271 الف جنيه، أو قيام المساهمين بضخ استثمارات وزيادة رأس المال لتنفيذ تلك المطالب وسداد مديونيات الشركة التى تقترب من 25 مليون جنيه.

للمزيد طالع:

انتظام حركة القطارات بعد نقل اعتصام عمال وبريات سمنود

العاملون بوبريات سمنود: مستمرون في اعتصامنا حتى تحقيق المطالب والأمن يطلق الغاز لتفريقهم