محافظ الشرقية يفتتح معملا للرصد البيئى لمعالجة تلوث بحر مويس

محافظ الشرقية يفتتح  معملا للرصد البيئى لمعالجة تلوث بحر مويس
كتب -

الشرقية – عادل القاضى:

أقر الدكتور سعيد عبدالعزيز عثمان، محافظ الشرقية، بخطورة ارتفاع نسبة التلوث فى بحر مويس الذى يعتبر المصدر الوحيد لجميع محطات مياه الشرب، بالإضافة إلى كونه مصدر مياه الرى لجميع الأراضى الزراعية الواقعة داخل نطاق المحافظة.

وأشار المحافظ، خلال افتتاحه، اليوم الثلاثاء؛ يرافقه الدكتور عصام عامر، وكيل وزارة الصحة، واللواء ممدوح طه، رئيس مركز ومدينة الزقازيق؛ لمعمل الرصد البيئى بمركز طب الأسرة بقرية العصلوجى، التابعة لمركز الزقازيق، إلى أن المعمل يمثل نقلة نوعية فى مجال الصحة العامة والمحافظة على البيئة من التلوث، لافتا إلى أن المعمل يستهدف معالجة ملوثات المياه والهواء، ويساعد على تفادى الأثار السلبية على الصحة العامة، ويساهم بشكل كبير في تخفيض تكاليف العلاج.

وأضاف المحافظ: “بمجرد ظهور نتائج تحاليل عينات المياه أو الهواء سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المنشآت المخالفة حفاظا على البيئة من التلوث”.

وطالب المحافظ بضرورة الإبلاغ الفوري عن آية جهة تقوم بالصرف على المجارى المائية أو تتسبب في تلوث الهواء فور حدوثها.

ومن جانبه، أكد الدكتور عصام عامر، وكيل وزارة الصحة، أن الهدف من معمل الرصد البيئي كشف العناصر المعدنية الموجودة بمياه الشرب والتي تنتج عن الصرف الصحي وصرف المصانع على المجاري المائية وانبعاثات المصانع ودورها في إحداث تلوث هوائي يضر بصحة المواطنين.

وأضاف عامر أن نتائج تحاليل العينات يتم إرسالها للمعامل المركزية بالقاهرة لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيال المنشآت التي تقوم بالصرف على المجاري المائية أو تتسبب في انبعاثات تضر بصحة المواطنين.

وقرر المحافظ، إنشاء وحدة صيانة للحاسب الآلي بعد أن شكى رئيس الوحدة المحلية بالعصلوجي من تعطل الحاسب الآلي بالوحدة، مما يصعب عملية الاتصال بالمحافظة والتي تقتصر على المكاتبات الورقية فقط.

والتقى المحافظ مع المواطنين واستمع إلى مطالبهم، مؤكدا أن باب مكتبه مفتوح للجميع في أي وقت، وشدد على أن من يتسبب؛ من الموظفين بديوان عام المحافظة؛ في عدم دخول أي مواطن لعرض شكواه سوف يعرض نفسه للمساءلة.

الجدير بالذكر أن بحر مويس يستمد الجزء الأعظم من مياهه من الرياح التوفيقى، وهو يخترق محافظة الشرقية كترعة كبيرة ثم يلفظ انفاسه على هيئة جدول صغير عند نهايته فى مركز أولاد صقر، ولبحر مويس أهمية قصوى فهو المصدر الرئيسى لرى آلاف الأفدنة في مراكز: الزقازيق وأبي كبير وههيا والإبراهيمية وكفر صقر وأولاد صقر، ويطل مبنى محافظة الشرقية والعديد من المباني الجميلة والفخمة في المحافظة على بحر مويس.

 وبحر مويس زادت أهميته فى إطار مشاريع محمد على باشا وأولاده وأحفاده المتمثلة فى إنشاء شبكة الترع وتعميم طرق الري والصرف لأراضي مديرية الشرقية لإصلاح أراضيها الزراعية؛ التى كانت مجرد مستنقعات أوئل القرن التاسع عشر؛ وتوسيع دائرة العمران فيها، ومن بين تلك المشاريع الرياح التوفيقى التى اكتمل إنشاؤها فى عام 1890، وسمى على اسم الخديو توفيق.

والرياح التوفيقى؛ بحسب الوصف الوادر فى الوقائع المصرية يوم افتتاحه فى12 فبراير 1890؛ يبتدىء من أمام القناطر الخيرية على البر الشرقى ماراً بمحافظة القليوبية، وصولا لمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية حيث يلتقى ببحر هويس، ثم يتصل بترعة الساحل، وفيها يكون امتداده إلى ما بعد ميت غمر ثم يتفرع فى ترعة ام سلمى وترعة البوهية والترعة المنصورية وفيها يكون امتداده ايضاً حتى يتصل عند مدينة المنصورة بالبحر الصغير الموصل للمنزلة فارسكور الواصلة إلى ثغر دمياط ومنها إلى عزبة البرج ويصب فى البحر، وطول الرياح التوفيقى 192 كيلو متراً.