متى تصرف الدولة تعويضات لضحايا الحوادث؟

متى تصرف الدولة تعويضات لضحايا الحوادث؟ من انهيار عقار في أسيوط - تصوير: أحمد دريم

تتولى الإدارة العامة للأزمات والإغاثة بوزارة الشؤون الاجتماعية “التضامن الاجتماعي” صرف مساعدات استثنائية للأفراد والأسر المتضررة من الكوارث والنكبات الفردية والعامة متمثلة في خسائر النفس والممتلكات، إضافة إلى التعويضات.

ويعرف الضرر قانونًا بأنه الأذى الذي يصيب الإنسان في جسمه أو ماله أو شرفه أو عاطفته، لكن ما هي الجهة المنوطة بالتعويض عن الضرر.

الدكتور محمد عطالله، خبير القانون الدولي، يقول إن وزارة الشؤون الاجتماعية هي الجهة المنوط بها التعويض عن الأضرار الاجتماعية، مشيرًا إلى أن تعويضات الكوارث والحوادث ليس لها مبالغ ثابتة، لكنها تتحدد بحسب الحادث.

ويوضح أحمد بريري، محام، أن دور إدارة الإغاثة والأزمات بالتضامن الاجتماعي معنية بصرف مساعدات استثنائية للأفراد والأسر المضارة من الكوارث والنكبات الفردية والعامة متمثلة في خسائر النفس والممتلكات.

ويتابع: تتمثل هذه المساعدات في مساعدات عاجلة “في حالة الوفاة”، بحيث يصرف 5 آلاف جنيه لرب الأسرة المتوفي، و1000 جنيه للفرد المعال في الأسرة، والمساعدات الآجلة “في حالة الإصابة”، مساعدة الإعاشة “100 جنيه لكل فرد من الأسرة، وأخيرا خسائر الممتلكات؛ بحيث يصرف 50% من قيمة الخسائر غير المؤمن عليها.

هل يُصرف للمتضرر أكثر من تعويض؟

وبحسب بريري فإنه قد تتولى أكثر من جهة صرف تعويضات لمتضرر واحد، في حال كانت الحادثة كبيرة، وتقع على عاتق تلك الجهات، أو كان المتضرر من ذوي الاحتياجات الخاصة.

نعود إلى عطالله الذي يقول: في حال وقوع حادثة في محافظة ما يصرف المحافظ تعويض من بند مدرج في المحافظة وتصرف وزارة التضامن الاجتماعي من ميزانيتها لمساعدة الأسر وليس هناك سقف محدد للمبالغ.

وتنص المادة 169 من القانون المدني على: إذا تعدد المسؤولون عن عمل ضار، كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر، وتكون المسؤولية فيما بينهم بالتساوي، إلا إذا عيّن القاضي نصيب كل منهم في التعويض.

كيف؟

يوضح خبير القانون الدولي أنه عند وقوع حادثة تُشكل وزارة التضامن الاجتماعي لجنة لحصر الموازنة في حدود الاعتماد المدرج بها، من أجل صرف التعويضات.

عطا الله يرى أن الدولة يجب أن تصرف معاش كامل لمن يلقى مصرعه في حادث وكان مسؤولا عن أسرة، بحسب ما صدقت عليه مصر في العهود دولية ونصوص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي تنص على ضمان الحق في الحياة والعمل الذي يجب أن تتكفل به الدولة.

ويعلق بريري أنه في حال كان التعويض المقدم غير مناسب، فمن حق المتضرر رفع دعوى قضائية على الجهة المسؤولة.

يتوافق ما ذكره بريري مع المذكور في المادة 163 بالقانون المدني، التي تنص على: كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه التعويض.

هذا في الحالات العادية، فماذا إذا تعلق الأمر بحوادث لا تقع على مسؤولية الدولة، مثل الهجرة غير الشرعية.

الحوادث غير الشرعية

يقول بريري: في حال الحوادث غير العادية، مثل الهجرة غير الشرعية، إن الدولة لا تتحمل مسؤولية المتضررين أو المتوفين، لعدم وجود قوانين محلية تنظم حق الحياة الذي كفله الدستور والمواثيق الدولية والصكوك الإقليمية في تلك الحالة.

وبالتالي فإن المسؤولية في هذه الحالة تقع على عاتق صاحب المركب، لكن على جانب آخر فإن وزارة الشؤون الاجتماعية تلتزم بتعويض أسر الضحايا، حتى وإن لم يتقرر مسؤولية الدولة في الضرر، لأن التضامن الاجتماعي والشؤون الاجتماعية وملحقاتها من الهيئات دورها هو الكفالة بغض النظر عن المسؤولية.

يتابع: وإذا وقع الضرر من شخص غير مميز ولم يكن هناك من هو مسؤول عنه، أو تعذر الحصول على تعويض من المسؤول، جاز للقاضي أن يلزم من وقع منه الضرر بتعويض عادل، مراعيا في ذلك مركز الخصوم.

لكن الدكتور عطالله يرى أن ضحايا الهجرة غير الشرعية تسأل عنهم الدولة لأنها ملتزمة بتوفير فرص عمل، وفقًا لما جاء بالمادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي تنص على: لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه.

الوسوم