مؤتمر مستقبل الإعلام بالإسكندرية يدعو للنظر في المهنية والممارسة والموقف الواحد

مؤتمر مستقبل الإعلام بالإسكندرية يدعو للنظر في المهنية والممارسة والموقف الواحد
كتب -

الإسكندرية- مايكل سمير وعمرو أنور:

افتتح اليوم السبت، المؤتمر العلمي الدولي الأول للإعلام بكلية الإعلام جامعة فاروس، تحت عنوان “مستقبل الإعلام في ظل التحولات المجتمعية الراهنة” والذي تستمر فعالياته لمدة 3 أيام من 1 إلى 3 نوفمبر 2014.

بدأ المؤتمر بعزف السلام الجمهوري، ثم تلاوة آيات من القران الكريم تلاها طالب من الجامعة، ثم عرض تقرير مصور حول مستقبل الإعلام وأثره في التأثير على الرأي العام.

وقال الدكتور فوزي عبد الغني، عميد كلية الاعلام بالجامعة إن هذا المؤتمر شهد أكبر نسبة مشاركة من الباحثين علي مستوي الجامعات المصرية، مضيفًا “المؤتمر يبحث مستقبل الإعلام في ظل التحولات الاجتماعية الراهنة، فقد حدث العديد من التغيرات السياسية في مجتمعات كثيرة، وبالتالي كيف نقيم دور الاعلام في هذه المرحلة التي يمر بها وطننا؟”.

وتساءل عبد الغني “كيف نحافظ علي حرية الاعلام ومواجهة العنف؟ وهل هناك علاقة حقيقية بين مايحدث في المجتمع والإعلام”، مشيرًا إلى أن العديد من الدراسات أثبتت دوره في المجتمع العالمي والمحلي”.

من جانبه، قال الدكتور السيد السعيد، الأمين العام للمؤتمر إنه علي مدار ثلاثة أيام متتالية من 1-3 نوفمبر يشارك بالمؤتمر أكثر من 60 باحثا عربيًا في الإعلام والعلوم الاجتماعية وأغلبها في الإعلام القومي، والإعلام الجديد وعلاقاته الاجتماعية ومواثيق الشرف الإعلامي، ومستقبل الإعلام في ظل الظروف الراهنة.

وأضاف السعيد “حاولنا في هذا المؤتمر أن نجتهد وأن يجتمع شباب الباحثين مع الأساتذة الكبار  لإعلام يبني الدولة ويجمعها ولا يفرقها”.

وشهد المؤتمر عرض أبحاث باللغة العربية وبعضها باللغة الأجنبية، تم تقديمها من كبار أساتذة الاعلام، حيث تعددت مجالات وتخصصات البحوث الإعلامية.

كما تحدث الدكتور عبد المنعم موسي، رئيس جامعة فاروس وضيف شرف المؤتمر، عن أن هذا المؤتمر هو انعكاس من إيمان الجامعة بالمساهمة في حل مشاكل المجتمع وإيجاد حلول تعتمد علي عدة محاور.

وقال ناصر السلاموني، رئيس الاتحاد الدولي للصحافة العربية، إن الإعلام بكافة فروعه هو إخطار للحقائق والعمل علي إظهار المشكلات وطرح الحلول المناسبة لها، وخاصة وقت الفتن والأزمات، لافتًا إلى أن الاتحاد الدولي للصحافة العربية هو فكرة مصرية خالصة للتعبيرعن القضايا العربية وعودة لوحدة الوطن العربي.

كما حضر المؤتمر صلاح الدين الجعفراني، نائبًا عن الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، مدير عام المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم “إيسيسكو”، وقال إن الإعلام في الوضع الراهن يقع تحت ضغوط كبيرة لخدمة أغراض ليست بريئة، مبينًا “الإعلام هو وسيلة لتعزيز قيم الحوار بين المجتمعات والشعوب، ونشر السلام في العالم، ورسالة جامعة شاملة تقوم علي التعمق في المهارات والمفاهيم السائدة والقدرة علي استخلاص النتائج والحلول”.

وتابع “الإعلام من الصناعات الثقيلة التي تقوم علي أساسها نهضة الأمم”، مردفًا “نحو إعلاء التعزيز الاجتماعي، فإنني أؤكد على الاهتمام بالرسالة الإنسانية والدعاة إلى الخير والفضيلة”، كما شكر كل من ساهم في هذا المؤتمر.

وألقى كلمة الهيئة العامة للاستعلامات، أحمد عمران، مستشار رئيس الهيئة قائلًا “لابد من الإعلام أن يعمل علي تنمية وعي المواطن وتوصيل أواصر الثقافة”، مضيفًا “تعمل الهيئة علي توفير التسهيلات للصحفيين والأجانب، فعند حدوث الحادث الإرهابي الأخير خاطب الجهاز المصريين ووجه رسالة للإعلام الدولي، كما صدر تكليفات لمكاتب الإعلام المصري بالتحرك فورًا”.

وأوضح عمران “الإعلام ركن أساسي في المجتمع، ولابد من وضع تشريعات أخلاقيه له”، مستدركًا “نحن ننشر إعلام جديد يبني ولا يهدم”.

كما ألقت كلمة جامعة الدول العربية، نسيمة شريط، ممثلة عنها، حيث ذكرت أن الإعلام أثبت بتقنياته الكثيرة مدى أهميته في المجتمع، مضيفة “التحول إلى إعلام جديد لا يعني مواقع التواصل الاجتماعي فقط وإنما أيضًا تطوير المحتوى ورفع سقف الحريات”.

وأشارت شريط إلى أنه علي وسائل الإعلام أن تعيد النظر في المهنية والممارسة والموقف الواحد، وعلي الاعلام العربي أن يقوم بدور واحد، مشددة على أن الجامعة العربية تدعم كل ما يسهم في دعم العمل العربي المشترك، مبينة “لا يمكن الحديث عن الأمل في المجتمع العربي دون التحديث والتطوير”.

كما أوضح مكرم محمد أحمد، نقيب الصحفيين السابق، في كلمته أنه كان يود ن يكون حديثه من القلب لكن عقليته في لجنة التشريعات الصحفية تلزمه ضبط الحوار والكلمات، معربًا عن التزامه بحرية التعبير والصحافة وتعبيرها الحر عن كل الآراء، وحماية حق المواطن من الاطلاع.

وتابع “الصحافة القومية علي الرغم من مشكلاتها ما زالت هي منبار الصحافة في مصر فضلًا عن جذورها التاريخية العميقة”.

وألقى اللواء طارق مهدي، محافظ الاسكندرية، كلمته التي أشار فيها إلى أن حضوره لهذا المؤتمر المتخصص لا يفرض عليه كلمة منظمة مسبقًا، لكن كلمته القلب،  معتبرًا أن الرؤية واضحة لمن تحدث قبله من الأساتذة وهدفهم واضح من هذا المؤتمر الإعلامي لوضع أسس لمستقبل الإعلام في ظل الأوضاع الراهنة.

وبين أن قدرة الدولة علي حماية وتنمية الدولة لا تحتاج إلي دراسات، مضيفًا “شعارنا الدائم نعمل معا ننجح معا”.

وفي الختام سلم الدكتور عبد المنعم موسى درع التكريم للواء طارق مهدي ومكرم محمد أحمد، ومحمد رجب رئيس مجلس أمناء جامعة فاروس تسلمها عنه الدكتور عبد المنعم موسى، وأيضًا  المهندس علاء رجب، نائب رئيس مجلس الأمناء تسلمها عنه الدكتور محمود محي الدين، نائب رئيس الجامعة، وأحمد علاء رجب تسلمها عنه الدكتور فوزي عبد الغني، والدكتور فوزي عبد الغني، رئيس المؤتمر وعميد الكلية، والدكتور السيد السعيد أمين عام المؤتمر.

كما تم تكريم رعاة المؤتمر، ومجموعة من الإعلاميين وأساتذة الاعلام من جميع أنحاء الجمهورية.