صور| كيف يقضي الأطفال السوريون صيفهم في مصر؟

صور| كيف يقضي الأطفال السوريون صيفهم في مصر؟ صور لنشاطات الأطفال السوريين صيفا

طفل يتعلم السباحة، وآخر يلعب الكرة، وثالث اختار لعبة الشطرنج ليتعلم الصبر والتفكير بروية، هكذا يشغل الكثير من الأطفال السوريين أوقاتهم في الإجازة الصيفية بمصر بعد نهاية العام الدرسي، إذ عملت بعض المؤسسات والمدارس المعنية بالسوريين على تأمين نشاطات للأطفال لتخرجهم من أجواء الحرب التي عايشوها وتمنحهم تسلية مفيدة بما يجعل صيفهم أغنى وأكثر حيوية.

رياضة ذكية ورحلات

كان للرياضة الذكية والألعاب العقلية التي تقوي وتنشط الذاكرة النصيب الأكبر من اهتمام مؤسسة “فرد”، حيث أكدت ليالي محمد، المديرة التنفيذية للمؤسسة، أن رعاية الأطفال صيفا تضمنت نشاطات ودورات تدريبية عدة، تنعكس إيجابا على النشاط العقلي للأطفال، فضلا عن ألعاب ترفيهية وتعليمية كتعليمهم في ورش فنون الكروشيه للفتيات، وكيفية إعداد الوجبات الخفيفة والصحية للأولاد والبنات، والرحل الترفيهية إلى مدن الملاهي.

وتؤكد ليالي أن النادي الصيفي المستمر حتى الخامس عشر من شهر أغسطس الحالي استقطب عددا جيدا من الأطفال السوريين، بمراحل عمرية مختلفة، مقابل اشتراك رمزي شمل المواصلات المؤمنة للأطفال، مشيرة إلى أن هدف المؤسسة من هذا النادي ألا يبقى الأطفال السوريون في منازلهم صيفا، أما حلمها فهو أن تمتلك الإمكانيات ليصبح النادي مجانيا لجميع الأطفال السوريين.

حماية الطفل السوري وتعليمه

كان الهاجس الأكبر للقائمين على مؤسسة سوريا الغد الإغاثية إيجاد نادٍ صيفي للأطفال السوريين، يؤمن لهم التعليم والحماية، وذلك ما حدث فعلا، عندما بدأت المؤسسة بالتعاون مع منظمة plan international Egypt في بداية الصيف الحالي تأسيس نادي حماية وتعليم الأطفال، وهو الذي يعطي دلالات على عمل المؤسسة في أكثر من جانب، كما يؤكد أنس كريشان، المدير التنفيذي لمكتب سوريا الغد في مدينة أكتوبر.

ويشير كريشان إلى أن العمل تضمن جانبا تعليما وآخر ترفيهيا، فضلا عن الدعم النفسي بإشراف كوادر متخصصة بذلك، بما يسمح للأطفال بإشباع رغباتهم الطفولية بالاكتشاف واللعب والتسلية، ويساعدهم على بناء شخصياتهم لمواكبة العصر الذي يعيشون فيه.

كريشان أكد أن التعليم لا يتوقف عند الأطفال فقط، بل يشمل ذويهم بدورات تثقيفية توعوية بطرق التعامل مع أطفالهم في المنزل، منوها بأن المؤسسة استقطبت ما يقارب ألف طفل مجانا، توزعوا بين مدينتي أكتوبر والعبور.

نادٍ للسباحة

كان الاتفاق الذي توصلت إليه مدرسة بناة الحضارة السورية مع نادي 6 أكتوبر، بداية لانطلاق نادي السباحة التابع للمدرسة، والذي يضم نحو 100 طفل يتعلمون مبادئ السباحة تحت إشراف مدربين متخصصين في ذلك، من خلال 12 حصة تدريبية شهريا بمدة ساعتين لكل حصة.

ويؤكد شاهر رجوب، مشرف النشاطات في مدرسة بناة الحضارة، أن نادي السباحة استطاع أن يكتشف العديد من المواهب من بين الأطفال السوريين إذ كانت غائبة عن ذويهم، مشيرا إلى أن إدارة المدرسة عملت على أن يكون رسم التسجيل مدروسا بما يمكن الأهالي من تغطيتها.

وإلى جانب السباحة، تقدم المدرسة كما يؤكد رجوب، دورات في تعليم كرة القدم، يتدريب فيها نحو 90 طفلا على أساسيات ومهارات اللعب، تحت إشراف مدربين متخصصين في ملاعب تايغر لاند في مدينة أكتوبر.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

ولن تتوقف نشاطات المدرسة عند ذلك، ويقول رجوب إن المدرسة ستفتتح دورات تعليمية لتقوية الأطفال قبيل العام الدراسي المقبل، ليكونوا جاهزون للمدرسة مع انطلاقتها ومحملون بالطاقة الإيجابية المناسبة للتفوق والنجاح في مضمارها.

ويجمع مشرفو المؤسسات على صعوبة أن تغطي نشاطاتهم ومدارسهم الصيفية كافة الأطفال السوريين، لكنهم يؤكدون أن محاولاتهم ربما تلقى دعما أكبر في السنوات القادمة بما يسمح باستيعاب أكبر عدد ممكن من الأطفال الذين يستحقون أن يقضوا صيفا طبيعيا مليئا بالتسلية والإفادة.

الوسوم