كنيسة غرب أسيوط تحتفل بعيد استشهاد القديسين أبادير وأخته إيرائى

كنيسة غرب أسيوط تحتفل بعيد استشهاد القديسين أبادير وأخته إيرائى
كتب -

أسيوط – فيبي مدحت:

بدأت مساء الخميس الاحتفالات السنوية بعيد استشهاد القديسان أبادير وأخته إيرائى (إيرينى) بكنيستهما بحى غرب أسيوط،  ومن المقرر استمرار الاحتفال حتى السبت المقبل.

ومن المتوارث خلال الاحتفال توافد الآباء الكهنة وأعداد غفيرة من الأهالي للحضور والمشاركة في مراسم الاحتفال، والتي تتنوع بين إنشاد الترانيم والألحان ورفع البخور عشية ليلة الاحتفال ودورة الأيقونة ورفات كل من الشهيدين، كما يلقى أحد الآباء العظة على الحاضرين ومباركتهم.

يشار إلى أن القديسين أبادير وإيرائي أخته، ابنا أخت باسيليوس الوزير الأنطاكي، وقد كان أبادير إسفهسلار في مركز أبيه، وكان له مخدع يصلى فيه فظهر له السيد المسيح في نصف الليل وقال له : قم خذ أختك إيرائي وأمضى إلى مصر لتنالا إكليل الشهادة، وسأرشد إنسان اسمه صموئيل يهتم بجسديكما ويكفنهما، وأعطاه السلام وصعد إلى السماء، وظهرت نفس الرؤيا أيضا لأخته، وقيل لها أسمعي لأخيك ولا تخالفي أمره.

فلما استيقظت جاءت إلى أخيها وقصت عليه الرؤيا مقررة أنها لا تخالفه، فتحالفا على أن يسفكا دمهما على اسم السيد المسيح، ولما علمت والدته بذلك شقت ثيابها هي وجواريها، وأتين إلى القديس أبادير، ولم تزل والدته تستحلفه أن لا يفعل شيئا فوعدها أن لا يتقدم إلى دقلديانوس من أجل الشهادة، فطاب قلبها غير عالمة بعزمه على المضي إلى مكان أخر يستشهد فيه، وكان كل ليلة يغير ثيابه ويخرج متنكرا ويقدم الماء للمعتقلين الليل كله، وأمر البواب أن لا يعلم أحدا، وبعد ذلك رأى رؤيا تذكره بالسفر، فأخذ أخته وأتى إلى الإسكندرية، ثم خرجا من الإسكندرية وأتيا إلى مصر فوجد القديس أباكراجون فعرفهما وباركهما، ومن هناك جاءوا إلى طمويه ودخلا الكنسية وصليا فيها، ثم ذهبا إلي الاشمونين واجتمعا بالشماس صموئيل، وفي الغد مضي معهما إلى أنصنا واعترفا بالمسيح أمام أريانوس الوالي، فعذبهما عذابا شديدا.

وفي أثناء ذلك كان القديس أبادير يطلب من المسيح أن يقوى إيمانه وإيمان أخته إيرائي، وأخذ الرب نفسيهما وصعد بها إلى أورشليم السمائية فرأيا تلك المراتب السامية والمساكن النورانية، ثم أعادهما إلى جسديهما، أما الوالي فقد أصر أن يعرفهما، فاستحلفه بإلهه أن يعرفه اسمه ومن هو فأجابه: القديس أتتعهد لي أنك لاترجع عما عزمت عليه، ولما تعهد قال له : أنا أبادير الأسفهسلار فصرخ الوالي قائلا : له يا سيدى، كيف لم تعلمني أنك سيدى حتى لا أعذبك بهذا العذاب فأجابه القديس : لا تخف، فانك ستنال أنت أيضا إكليل الشهادة لأن الملك سوف يطلبني فلا يجدني ويسمع أنك قتلتني فيأخذك ويقتلك وتموت مثلى علي اسم المسيح فأسرع بالقضاء علينا، فكتب الوالي قضيته وقطعوا رأسيهما، فلفوا جسديهما في ثياب فاخرة وأخذهما صموئيل الشماس إلى منزلته المبارك حتى انقضاء عهد الاضطهاد، حيث بنيت باسمهما كنيسة.