قمة «رايز أب» لجذب استثمارات أجنبية لرواد الأعمال المصريين

قمة «رايز أب» لجذب استثمارات أجنبية لرواد الأعمال المصريين
كتب -

ولاد البلد – القاهرة

بهدف تحسين المنظومة البيئية لريادة الأعمال في مصر والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التقت شركة “رايز أب” مجموعة من العقول الشابة في عالم ريادة الأعمال، في أول قمة لها، والتي تدور حول موضوع الاتصال وتوسيع المدارك، أمس الاثنين، وتستمر لليوم أيضا، وبمشاركة جمع متنوع من رواد الأعمال المصريين، والشركات البارزة، ووفود من أكثر من 17 بلدا، وعدد من المشاركين المتحمسين.

وبدأ المؤتمر بكلمة “ديف مكلور”، المستثمر الخيِّر الذي أسس ما يزيد على 500 شركة جديدة، الذي أدلى بكلمة رئيسية عن سهولة الوصول للمعلومات في عالم الأعمال، وقال “منذ 15 عاما مضت، كان تركيز الناس منصبا على “وادي السيليكون” وكان هناك انطباع خاطئ بأنَّ هذا هو المكان الذي يتعين أن تكون موجودًا فيه حتى تنجح”، وتابع ماكلور “أما اليوم فقد تغيَّر الأمر جذريًا، ويمكنك أن تبني شركتك بتكاليف أقل، حيث انتقل كل شيء إلى شبكة الإنترنت، وهو ما جعل الوصول لكل شيء ممكنًا للعملاء والمستثمرين”.

وأوضح ملكور أنه مع التنوع الكبير للمنصات المتاحة عبر الإنترنت مثل “فيس بوك وتويتر واتس آب ويوتيوب” صار بإمكان ما يزيد على مليون مستخدم في جميع أنحاء العالم الحصول على المعلومات، وصار التواصل أسهل كثيرًا، لافتا إلى أنه بإمكانك غدا أن تغيِّر العالم أنت أيضًا، دون أن تضطر للذهاب إلى “وادي السيليكون” لتفعل ذلك، فالأمر صار أسهل من ذي قبل”.

وأعقب ذلك، حلقة نقاش عن موضوع “العالم العربي يلتقي بوادي السيليكون” أدارها كريستوفر شرودر، وبحضور هالة فاضل، رئيس منتدى إم آي تي لريادة الأعمال في المنطقة العربية، وقدَّم المناقشون للجمهور لمحة تحليلية عامة عما تحتاجه الأوساط المعنية بالتكنولوجيا والشركات الجديدة حتى تزيد من جاذبيتها للاستثمار الأجنبي، كما أوضحوا ما يحتاجه رواد الأعمال للتغلب على الصعوبات الرئيسية التي يواجهونها في الوقت الراهن.

وقال شرودر، حبير ريادة الأعمال إن أحد الاتجاهات الخفية داخل العديد من الشركات الكبرى في العالم أنَّها نمت في المقام الأول خارج الغرب، ثم هي الآن بصدد الانتقال إلى “وادي السيليكون”، لافتا إلى أن هذا يدل على أنَّه يمكن العثور على قدر هائل من الفرص من خلال التعاون والتبادل، وستطلق التكنولوجيا العنان للعديد من المفاجآت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبخاصة في مجالات مثل الهواتف المحمولة والتعليم، نظرًا للعديد من الفرص التي تنتظر من ينتهزها في المنطقة”.

وأوضح فادي غندور “ستكون هناك فترات صعود وهبوط هنا في مصر، لكن الأسواق النامية تظهر في الشرق الأقصى وفي الشرق الأوسط، وفي جميع الأحوال خارج الولايات المتحدة وأوروبا” مضيفا “أنت بحاجة لأن تكون لديك شركة جيِّدة للغاية حتى يهتم “وادي السيليكون” بالاستثمار لديك، وعليك أولا أن تبدأ بالبيع لجيرانك قبل أن تتنقل للأسواق المتقدمة”.

ولفتت هالة فاضل إلى وجود مجموعة تثير الإعجاب من رواد الأعمال في المنطقة العربية، وأُتيحت لبعضهم الفرصة للتحدث عن المنطقة بإيجابية في “وادي السيليكون” في سياق “منتدى إم آي تي لريادة الأعمال”، وكان الهدف النهائي هو الترويج للمنطقة، والتحدث عن رواد الأعمال الموجودين في الشرق”، مؤكدة أن هذه فرصة فريدة من نوعها للتفكير على نحو مختلف وقد عادوا جميعًا وهم مقتنعون بأنَّ أهم درس استفادوه هو أن يحلموا على أوسع نطاق وأن يفكروا على الصعيد العالمي، فإذا كنت تواجه مشكلات في المنطقة العربية، فكر على نحو أوسع نطاقًا واسمح لشركتك الجديدة أن تتمتع بمزيد من الطموح، فهناك الكثير من المبدعين في هذه المنطقة ويتعين علينا أن نستفز طاقاتهم بصورة أكبر”.

ومن بين عدد من الأنشطة التي جرت ضمن قمة “رايز آب”، عُقدت ورشة عمل بعنوان “اعرض مشروعك” وأُتيحت الفرصة لرواد الأعمال أن يعرضوا مشروعاتهم على مستثمرين في حدود الوقت الذي تستغرقه دورة حول مدينة القاهرة، ويقول عبد الحميد شرارة، مؤسس قمَّة رايز أب، إن رسالة القمة هي الربط بين أطراف منظومة ريادة الأعمال، من خلال المساعدة على توفير الفرص والقيام بدور المحفز للعمل الفعلي”، مشيرا أن ذلك يحدث من خلال خبرات مثل “اعرض مشروعك ” مثلا، حيت تُتاح لرواد الأعمال الفرصة لتقييم أفكار مشروعاتهم مع خبراء بارزين في مجالات عملهم، وأن يحصلوا على تعليقات ملموسة يمكنهم التصرف على أساسها على الفور، وفوق كل ذلك، أن تتوفر لهم وسيلة للاتصال بمستثمرين مهتمين محتملين”.

كما أضاف أحمد الشيخ، مسؤول شركة بيبسيكو، أن الشركة تهدف من خلال شراكتها مع “رايز أب” إلى دعم رواد المشاريع الاجتماعية في الشرق الأوسط وتطبيق استراتيجية الأداء الهادف، من خلال رد الجميل للمجتمع وتقديم الخبرة لرواد المشاريع الاجتماعية وإرشادهم ليحققوا التطور والنمو حتى يتواصلوا مع الشركات الأجنبية وخلق فرص عمل لتمكين هؤلاء الرواد في المنطقة، حيث تعد مشكلة البطالة قضية التنمية الرئيسية التي يجب مواجهاتها”.