قطار برج العرب تكلف حوالي مليار جنيه ولا يزال “خارج نطاق الخدمة”

قطار برج العرب تكلف حوالي مليار جنيه ولا يزال “خارج نطاق الخدمة”
كتب -

الإسكندرية – هبة حامد:

قال مستثمرون في الإسكندرية إن المبالغ الطائلة التي جرى إنفاقها في إنشاء قطار يربط ما بين مدينة برج العرب والأسكندرية، ذهبت أدراج الرياح. 

ويقدر البعض إجمالي المبالغ التي أنفقتها الدولة من أجل إنشاء قطار برج العرب بـ 850 مليون جنيه، لكن لم يدخل القطار الخدمة بعد مرور خمس سنوات على إنشائه. 

وقال محسن بطيشة، أمين مستثمرى جمعية برج العرب، إن مشروع القطار لم يكن مدروساً، ولم يحقق المنفعة التى أجرى تأسيسه من أجلها، وهى خدمة المصانع الموجودة بالمدينة ونقل العمال من الإسكندرية الى برج العرب والعكس بالتكلفة التى تحقق الربحية سواء للهيئة أو تقليل الأعباء من على كاهل المصانع. 

وأضاف بطيشة: “تكلفة القطار تجاوزت الـ 850 مليون جنيه… لكن ما حدث هو أن القطار لم يبدأ العمل وجرى سرقة القضبان الحديدية بعد ثورة 25 يناير”. 

ورغم جهود المستثمرين بالمدينة الصناعية وتصريح ابراهيم الدميرى وزير النقل بإعادة تشغيل الخط إلا أن المشروع لا يزال “خارج نطاق الخدمة”. 

وكان الدميري قد أعلن في مارس الماضي في زيارة إلى برج العرب أنه سيعمل جاهدا على حل أزمة هذا القطار. 

وتابع بطيشة: هناك خسائر يومية بسبب عدم تشغيل القطار فمرافق القطار سواء العربات التى يعمل عليها أو القضبان مهددة بسبب توقف عمل القطار. 

وكشف بطيشة عن وجود مناقشات تجرى حاليا بين وزارة النقل وهيئة السكك الحديدية ومستثمرى برج العرب بهدف التوصل إلى إتفاق يتم بمقتضاه تشغيل القطار بما يخدم قطاع المستثمرين والهيئة.

وأوضح بطيشة أنه تم التوصل إلى حل وهو أن يتوجه المستثمرون وأصحاب المصانع للتعاقد مع الشركات بهدف تنظيم رحلات للعمال استخدام القطار سواء بالذهاب من وإلى برج العرب. 

لكن، وكما يقول بطيشة، لم نجذب إلا 500 فردا من شركة ليسيكو. 

ويبلغ عدد العمال في مدينة برج العرب الصناعية نحو 70 ألف عامل. 

وأشار بطيشة إلى أن سبب تخوف الشركات والمصانع فى الدفع بالعاملين بها لاستخدام القطار كوسيلة انتقال بدلا من الوسائل الاخرى، هو عدم تناسب رحلات القطار مع مواعيد عمل المصانع، فضلا عن ان تكلفة العامل ستتزايد خاصة بعد إجباره على ايجاد وسائل مواصلات داخلية للذهاب الى منطقة محرم بك التى يقوم منها القطار إلى مدينة برج العرب.

أما المهندس هانى المنشاوى، عضو جمعية مستثمرى برج العرب، ورئيس اتحاد الصناعات الصغيرة والمتوسطة، فذكر أن مشروع قطار برج العرب “غير مدروس”. 

وأوضح المنشاوي: بداية عمل القطار كانت بتشغيل أربعة خطوط، نصفهم في فترة النهار والنص الآخر في الليل، لكن المواعيد التى حددتها هيئة السكك الحديدية لم تكن تتناسب مع مواعيد العمل. 

وحول التحديات التى تواجه تشغيل القطار قال المنشاوى، والذى كان عضوا فى لجنة “قطار برج العرب”: “خط سير القطار لا يحقق الاستفادة الكاملة منه وبالتالى لا يحقق الربحية المطلوبة، فالقطار لا يمر بمنطقة المطار على سبيل المثال، ومحطة قيامه من منطقة محرم بك وليس سيدى جابر كمنطقة سهل الوصول اليها”. 

وحاول أعضاء التيار المستقل بالنقابة الفرعية لمهندسى الإسكندرية التوصل الى حلول مناسبة فيما يخص تشغيل قطار برج العرب. 

وقال المهندس هيثم الحريرى، عضو تيار الاستقلال بنقابة المهندسين الفرعية بالمحافظة: “تشغيل قطار برج العرب سيحقق استفادة عظيمة، فمدينة برج العرب ليست مدينة صناعية فقط وإنما هي أيضا مدينة سكنية. لذلك فالعمل على توفير وسيلة مناسبة للانتقال بها سيعمل على تحقيق الاستفادة المادية والمعنوية للمستثمر وقاطنى المدينة ايضاً”. 

ويعيش في مدينة برج العرب 200 ألف شخص، في ظل توقعات بزيادة عدد سكانها إلى نصف مليون نسمة خلال السنوات الخمس المقبلة. 

وحول إحجام العاملين بالمدينة، والذى يتجاوز عددهم 70 ألف عامل، عن استخدام القطار كوسيلة مناسبة يقول الحريرى: “أغلب الشركات والمصانع الموجودة بمدينة برج العرب لديها الاتوبيسات التى تقوم بنقل العمالة الموجودة بها وبالتالى فهي لا تحتاج إلى هذا القطار”. 

وأوضح الحريرى ان عدد رحلات قطار برج العرب 3 رحلات فى مواعيد السادسة صباحاً و السابعة الا ثلث و السابعة وعشر دقائق من الاسكندرية وحتى مدينة برج العرب لا يتناسب مع مواعيد العمالة فى المدينة خاصة وأن موعد عودة هذه الرحلات يكون فى الواحدة ظهراً.

وأشار الحريرى الى ان هيئة السكك الحديدية اتجهت لتقليل عدد رحلات القطار نظرا لعدم الاقبال عليه فى فترة القيام، وهو ما دفع ببعض الشركات لتقديم عرض بشراء هذه الرحلات لصالح مصانعها.