قرية السحايت بكفر الشيخ تعيش بلا مرافق أو خدمات

قرية السحايت بكفر الشيخ تعيش بلا مرافق أو خدمات
كتب -

كفر الشيخ- منى جاويش:

تعد قرية السحايت التابعة لمركز الحامول بمحافظة كفر الشيخ، من أكبر قرى المركز من حيث المساحة، حيث يصل تعداد سكانها إلى حوالي 20 ألف نسمة، إلا أنها تفتقد الكثير من الخدمات الآدمية، الأمر الذي يشعر معه أهلها بأنهم عيشون العصور الوسطى، والذي تسبب أيضا في طمس معالمها، في ظل عدم مبالاة المسؤولين.

يوجد بالقرية مستشفى مكون من أربعة طوابق علوية، لا يعمل منها إلا الدور الأرضي فقط، ويستخدم كوحدة طب أسرة، ويخدم أهالي القرية بالكامل، وأيضا 25 عزبة مجاورة وتابعة للمركز، إلا أنها أصبحت مجرد مبنى هيكلي معدوم الخدمات، حيث تعاني من حالة شديدة من الإهمال الكلي والجزئي، وبحاجة ماسة إلى أطباء بشكل كاف، وكذلك الأجهزة الطبية والأدوية العلاجية.

ومنذ فترة وجيزة، قام المستشار محمد عزت عجوة، بجولة تفقدية للقرية للعمل على وضع حلول جذرية لمشاكلها وإعادة هيكلة المستشفى بها، وأجرى اتصالا بالدكتورة لميس العداوى، وكيل وزارة الصحة بكفر الشيخ، وأخبرها بعدم توافر أي إمكانيات بالوحدة، وأبدت موافقتها على إجراء تطوير شامل للوحدة، وإنشاء عيادة أسنان وتزويدها بأحدث جهاز أشعة وكافة المستلزمات الطبية، خلال خمسة عشر يوما، ولكن بقى الحال على ما هو عليه.

يقول علي الحديدي، موظف بمركز شباب قرية السحايت، إن “مركز شباب قرية السحايت يحتاج إلى ترميمات وإحلال وتجديد المبنى بالكامل لأنه معرض للسقوط في أي وقت، وتقدمنا بالعديد من الشكاوى إلى إدارة الشباب والرياضة والمديرية بكفر الشيخ، وأيضا تقدمنا بشكاوى عديدة إلى محافظ كفر الشيخ، وبالفعل استجاب المحافظ إلى شكوى الأهالي وقام بعقد لقاء شعبي مع أهالي وشباب القرية، أعرب خلاله عن استيائه الشديد من حال المبنى من إهمال شديد وعدم تطويره ورفع كفاءته، وأصدر المحافظ قرارا بتكليف محمد عبد المقصود، مدير عام الشباب والرياضة، بإعداد مقايسة ابتدائية لإصلاح وترميم المبنى بالكامل، وسرعة الانتهاء من إنشاء سور حول الملعب الخماسي، وحتى الآن لم يتم اتخاذ أي خطوة إيجابية تجاه مركز الشباب.

وأضاف مدحت كامل، رئيس الوحدة المحلية بقرية السحايت، أن القرية تعاني من عدم وجود محطة صرف صحي حيث قام الأهالي بعمل صرف عشوائي بالجهود الذاتية يصب جميع مخلفاته بترعة شرق البنوان، وهي الترعة الرئيسية التي تستخدم في ري الأراضي الزراعية، مما يودي إلي تلوث المياه وانتشار الأوبة والأمراض التي تنعكس على هلاك وتدمير صحة المواطن وقد أبلغنا المسؤولين مرارا وتكرارا بضرورة إنشاء محطة صرف ولكن لا حياة لمن تنادي.

ويقول حامد حسان، عضو مجلس إدارة الجمعية الزراعية بالسحايت، إن مبني الجمعية الزراعية ما زال تحت الإنشاء منذ 8 شهور بسبب انعدام الموارد المالية، حيث إن المبلغ الذي جمع لتأسيس المبني الجديد بالجهود الذاتية ويبلغ 110 ألف جنيه ليس كافيا، ومازلنا بحاجة إلي 150 ألف لاستكمال تشطيبات المبنى، ونناشد الجهات المختصة بالنظر إلينا بعين الرحمة.

ويشير حسان، إلى وجود نقص شديد بالأسمدة والمبيدات الزراعية والتي أصبحت تباع بالسوق السوداء بأسعار خيالية، مما يؤدى إلى خلق نوع من الاحتكاك والمشدات بين الفلاحين وموظفي الجمعية، كما يوجد نزاع قائم بين أهالي القرية وهيئة الأوقاف منذ زمن، بسبب تعنت مسؤول الأوقاف للاستحواذ على معظم الكتل السكانية ومنع القيام  بتوصيل أي مرافق، علما بأن محافظ كفر الشيخ وعد من قبل بسرعة فض النزاع القائم بين الطرفين والعمل على إيجاد حلول فورية، ولكن دون جدوى.

ويتابع أن الأخطر من ذلك هو عودة مسلسل رجال الشرطة، باستخدام السطوة والنفوذ وإهدار كرامة المواطن دون خجل أو حياء، واقتحام منازل المواطنين في أوقات متأخرة من الليل، دون مراعاة لحرمة المنازل.

وتقول إحدى السيدات، التي رفضت ذكر اسمها: “أخذوا زوجى بالقوة حوالي الساعة 3 بعد منتصف الليل وبهدلونا وتعدوا علينا بالسب والشتم بألفاظ بذيئة، وكل ده بسبب تأخيره عن دفع الإيجار لهيئة الأوقاف، التي تطالبنا بمبالغ طائلة بدون وجه حق تتعدى الـ5000 جنيه، على الرغم من أن الأرض التي تقام عليها منازلنا أرض استصلاح زراعي، والأوقاف استولت عليها عنوة وبوضع اليد”، مضيفة “إحنا ناس غلابة وجوزي بيشتغل نجار مسلح  باليومية، وأوقات مش بنلاقي فلوس عشان ناكل ونعيش.. يرضى مين بهدلتنا من الشرطة كل يوم”.