قانون الاستثمار والبيروقراطية وغياب الدعم أبرز التحديات أمام المدن الصناعية بالإسكندرية

قانون الاستثمار والبيروقراطية وغياب الدعم أبرز التحديات أمام المدن الصناعية بالإسكندرية
كتب -

الإسكندرية– هبة حامد:
تواجه المدن الصناعية في الإسكندرية مجموعة من التحديات، التى تؤثر على حركة الإنتاج وتهدد بخروج استثمارات كبيرة من المحافظة، حيث تعاني منطقتي؛ برج العرب، والتى تبلغ استثماراتها ما يزيد عن 26 مليار جنيه، من أزمات في خدمات الصرف الصحي والصناعي وخدمات الطاقة والنقل والعمالة، ومنطقة مرغم الصناعية، التي تراجع فيها الإنتاج بنسبة 40% خلال فترة ما بعد الثورة، بسبب قانون الاستثمار بشكله الحالي، والبيروقراطية، وغياب
الدعم الحكومي، حسبما يؤكد المستثمرون بالمحافظة.
ولا تتوقف أزمات المدن الصناعية بالمحافظة عند انعدام الخدمات فقط، وإنما تعاني أيضا من البيروقراطية في الإجراءات، لاسيما الخاصة بشراء الأراضي الصناعية، وإنهاء كافة الإجراءات الحكومية، حيث يؤكد المستثمرون أن هيئة التنمية الصناعية من أبرز العقبات التي تهدد بخروج الاستثمارات، بسبب تعنتها في إنهاء الخدمات، واتباعها لأساليب بيروقراطية غير مبررة.
وحول المصانع التي توقفت بعد الثورة؛ فتحتوى مدينة برج العرب على 232 مصنعا متوقفا، منذ قيام الثورة، ولم يتم إعادة تشغيلها حتى الآن، وكذلك مدينة ميرغم والتي بها عشرات المصانع المتوقفة، حيث يشير المستثمرون بالمحافظة، إلى ضرورة اتجاه الحكومة نحو إصدار تشريعات خاصة بضبط حركة الاستثمارات، وتقديم التسهيلات للمستثمر خاصة التسهيلات المتعلقة بملكية الأراضي، بما يسمح بإعادة الحياة إلى المناطق الصناعية من جديد.
من جانبه؛ قال المهندس هاني المنشاوي، رئيس اتحاد الصناعات الصغيرة والمتوسطة، عضو جمعية مستثمري برج العرب، أن البيروقراطية من أسوأ المشكلات التي يواجهها المستثمر، خاصة مع الجهات الصناعية مثل هيئة التنمية الصناعية وهيئة التنمية العمرانية، مشيرا إلى أزمات الصرف الصحي والصناعي التي تواجه المستثمر، حيث يؤكد أن “المدن الصناعية من المفترض أنها تؤسس على شبكة صرف صحي صناعي، وأن تراعي المباني الموجودة بها البعد البيئي، فضلا عن ضرورة توفير خطوط مواصلات تربط بين المناطق القديمة والجديدة لتحفيز المواطنين على اتخاذ خطوة النقل للضواحي، لكن هذا ليس موجودا حتى الآن بمدينة برج العرب، والتي تصلح لأن تكون مجتمع خدمي وليس فقط مجتمعا صناعيا.
ويشير المنشاوي، أيضا، إلي أزمة تمويل البنوك للمستثمرين واستمرار الاعتصامات وغياب الدعم الحكومي للمسثمر، فضلا عن عوائق منظومة الضرائب، التي يعتبرها من أبرز التحديات التى يجب على الرئيس الجديد وضعها في
مقدمة أولوياته بالنسبة للملف الإقتصادي.
وفي السياق ذاته، يقول طارق جاد، نائب رئيس جمعية مستثمري برج العرب؛ إنه آن الآوان لتقليل المركزية في التعامل مع المستثمرين سواء أكانوا من ناحية التنمية العمرانية أو هيئة التنمية الصناعية. مشددا على ضرورة تفعيل منظومة الشباك الواحد لتسهيل إجراءات المستثمرين وتشجيع حركة الاستثمار داخل المدن الصناعية بما يساعد في دفع عجلة الإقتصاد.
ويحذر الدكتور محمد محرم، المتحدث باسم جمعية مستثمرى مرغم، رئيس لجنة البيئة في جمعية رجال الأعمال بالإسكندرية، من استمرار أزمة الصرف الصحي والصناعي، مؤكدا أنها تهدد استثمارات بأكثر من 40 مليار جنيه بالمنطقة الصناعية، فضلا عن تهديدها لحركة التصدير وصعوبة توقيع المعاهدات مع الدول الأخرى، مشيرا إلى إمكانية إعادة تشغيل المصانع المتوقفة إذا ما حاولت الحكومة اتخاذ خطوات حقيقية وجادة في عهد الرئيس الجديد، بحيث تكون في اتجاه تقديم تسهيلات وتوفير المرونة اللازمة للمستثمرين لإنهاء كافة الإجراءات الصناعية.