في ذكرى رابعة.. مجمع محاكم الإسماعيلية يعود للعمل بعد عام من إحراقه

في ذكرى رابعة.. مجمع محاكم الإسماعيلية يعود للعمل بعد عام من إحراقه
كتب -

الإسماعيلية – عمرو الورواري:

عام كامل مر علي اقتحام وحرق مقر مجمع محاكم الإسماعيلية عقب فض قوات الأمن اعتصامي جماعة الإخوان المسلمين بميدان رابعة العدوية ونهضة مصر، ليعود المجمع إلي العمل مرة أخرى.

في الرابع عشر من أغسطس عام 2013، وبعد ما يقرب من أربع ساعات من اقتحام قوات الشرطة والجيش لميداني رابعة العدوية والنهضة، تجمع أنصار جماعة الإخوان المسلمين أمام مسجد الصالحين، حيث بدأ المشهد بمشادات بين العاملين داخل مجمع المحاكم وبعض المؤيدين في شارع شبين الكوم، تبادلا علي إثرها إلقاء الحجارة ليهدأ الوضع عدة دقائق ويعاود الإشتعال مرة أخري باقتحام المبني.

لم تسلم القاعات من الإحتراق ولم تنجو سيارات الشرطة من التدمير ولم تصمد قوات الشرطة أمام المُحتجين أكثر من نصف ساعة ليصبح المبني كاملاً في يد أنصار الإخوان.

دُمرت قاعتي الجنايات واستراحة المحامين ومقر النيابات والشهر العقاري ومحكمة الأسرة، ونُهبت جميع الأجهزة الكهربائية، وسطي المُسجلون خطر علي مخزن الأحراز ليصبح خاوياً علي عروشه، بل وحرقو سيارتين للحماية المدنية.

نصف ساعة وحضرت قوات دعم من الشرطة تابعة للأمن المركزي لتحاول تفريق المتظاهرين لتبدأ اشتباكات عنيفة استمرت من العاشرة صباحاً حتي الرابعة عصراً، انتهت بانسحاب الشرطة وزحف المتظاهرون إلي مبني ديوان عام محافظة الإسماعيلية.

ويقول محمود شلبي، أحد المؤيدين للإخوان ” أنا صحيت علي خبر فض الاعتصام بالقوة ووجود إصابات ووفيات كثيرة ونزلت الإسماعيلية لكوني من أبناء الضواحي, كان المشهد إن الناس كلها متجمعة أمام مسجد الصالحين، ووقعت اشتباكات، وكانت الشرطة بتضرب غاز بكثافة لدرجة وصول الغاز إلي المسجد”.

ويتابع ” كان هناك رصاص حي لكن بسيط جدا، وأصيب شاب بدوي، ورجعت إلي الخلف بالقرب من شارع الغابة ووجدت سيارات محملة ببدو وبحوزتهم أسلحة نارية”.

ويقول أحمد صلاح، أحد شهود العيان وقتها، ” تصاعدت وتيرة الاشتباكات باستخدام الرصاص الحي، وعملنا مستشفى ميدانى فى قاعة تابعة لمسجد الصالحين، وبدأنا ننقل المصابين والقتلى إلى هناك، واستمر الضرب حتي فوجئنا بدخان من المجمع”.

ويضيف ” افترضنا أن الموظفين بالداخل أشعلو النار لتقليل تأثير قنابل الغاز حتي رأينا بعض الشباب وبحوزتهم مولوتوف، وبالإقتراب رأينا أشخاص بالداخل تحطم في المبني وكان واضح عليهم أنهم مسجلين خطر”.

كانت الاشتباكات بين الشرطة وأنصار جماعة الإخوان المسلمين خلفت ورائها مايقرب من 20 قتيلا، حسب بعض التقارير الحقوقية.

وقدرت حجم الخسائر داخل مجمع المحاكم حينها بـ 5 ملايين جنيه، وتحملت هيئة قناة السويس العبء الأكبر لإعادة المجمع إلي أصله، ليعود للعمل مرة أخري قبل مرور عام علي احتراقه، بينما يظل الرئيس محمد مرسي “حبيسا”.

وافتتح المجمع وعاد للعمل مرة أخري بعد العمل مؤقتاً بمقر المجمع التعليمي بالإسماعيلية بحضور المستشار نير عثمان وزير العدل، والفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس، واللواء أحمد القصاص محافظ الإسماعيلية بعد تجديده بالكامل.

وافتتح وزير العدل حينها الشهر العقارى بعد تحديثه ليواكب تكنولوجياً وتطوير قاعات الجنايات والجنح والتي شهدت أولي محاكمات الرئيس المعزول في قضية الهروب من سجن وادي النطرون.

وقال مصدر أمني بمديرية أمن الإسماعيلية – فضل عدم ذكر اسمه – إن الشرطة ألقت القبض على عدد كبير من المشاركين في اقتحام وحرق مقر مجمع المحاكم، وأن أغلبهم ينتمون لجماعة الإخوان، وآخرين مسجلين سرقات وبلطجة.

وأضاف أن مايقرب من 150 شخصا تم القبض عليهم من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، بينهم خمسة عاملين بالمجمع يحاكمون بتهمة اقتحام المجمع وحرقه, كما تم القبض علي 7 مسجلين أظهرتهم بعض الصور أثناء سرقة الأجهزة الكهربائية والأحراز من المجمع.

وأشار إلى أن هناك أشخاصا مازالو هاربين، وأنه يتم البحث عنهم بعد استصدار قرار من النيابة بسرعة القبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة، بينهم مسؤول جماعة الإخوان المهندس صبري خلف الله، ومسؤول التربية وعضو مكتب الإرشاد الدكتور محمد طه وهدان.