في اليوم العالمي للعمل الإنساني.. صورة الطفل السوري عمران تصدم العالم

في اليوم العالمي للعمل الإنساني.. صورة الطفل السوري عمران تصدم العالم الطفل السوري عمران الدقنيش

لعل مصادفة ما قربت بين اليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يوافق التاسع عشر من شهر أغسطس، وصورة الطفل السوري عمران الدقنيش (5 أعوام )، الذي خرج من تحت أنقاض منزل عائلته الذي تعرض للقصف بحي القاطرجي في حلب السورية، ليراه العالم مضرجا بدمائه في مشهد أصاب كل من رآه بالصدمة.

العالم فزع من المشهد المهول، ردود أفعال كثيرة، وآلاف التعليقات والتغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي نددت بالمجزرة المستمرة بحق الأطفال الأبرياء وعائلاتهم.

ولعل أبرز تلك المواقف، ما أعلنه المبعوث الأممي في سوريا، حول وقف مهمة فريق المساعدات الإنسانية في سوريا، احتجاجا على الصراع المتزايد في البلاد، ورسالة قوية للعديد من أطراف الصراع.

دموع مذيعة شبكة “سي إن إن” الإخبارية الأمريكية، كانت أكثر ردود الأفعال الدالة على فداحة المشهد، حيث لم تتمالك مقدمة الأخبار الأمريكية نفسها، أمام صورة عمران الذي بدا مذهولا بدمائه، ما أدى لصمتها للحظات انهمرت فيها دموعها على الطفل السوري المصاب، ثم وصفت الصورة قائلة، إن هذا الطفل الصغير لم يبك، ولم يذرف دمعة واحدة لأنه في حالة صدمة وذهول، فبعد أن كان داخل منزله، فجأة يجد نفسه تائها وسط ويلا الحرب مضيفة ” هذا هو عمران، هو حي وأرادكم أن تعرفوا!

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

وتوقف مراسل شؤون الشرق الأوسط عند صورة الطفل السوري كثيرا، مشاركا بعدة تغريدات على موقع تويتر، ناشرا صورة له بعد تلقيه للعلاج في أحد المراكز الطبية الميدانية في حلب.

ولم تمر ساعات طويلة حتى تحول فيديو الطفل عمران إلى أكثر المقاطع انتشار في العالم كما أكدت هيئة الإذاعة البريطانية BBC التي نقلت إحدى التعليقات من مستخدمة لمقطع الفيديو التي قالت: ” رؤية صورة هذا الطفل في هذا الصباح وأنا في طريقي إلى مكان عملي جعلتني أبكي”.

وغرد صحفي سعودي تعليقا على الفيديو قائلا ” بأي ذنب قصف ” عمران ” ذي الخمس سنوات؟ صورة هذا الطفل الحلبي توجع القلب آلاف الأطفال من ضحايا الحروب !

أما رسام الكاريكاتير السوداني خالد البيه، فحول تأثره بصورة عمران إلى عمل كاريكاتري نشره عبر صفحته وتداوله نشطاء عبر وغربيون، وجه من خلاله رسالة مفادها أن حظوظ أطفال سوريا تنحصر بأمرين فإما القصف إذا بقوا في بلادهم، أو الموت غرقا إذا قصدوا الهجرة خلف البحار إلى أوروبا.

أما مراسلة شؤون الشرق الأوسط في شبكة ” آي بي سي نيوز ” صوفيا ماك أكد أن صورة عمران لن توقف المأساة وأن العالم لن يتحرك عارضة العديد من صور الأطفال عبر حسابها على تويتر كانوا قد تعرضوا لما يشبه ما تعرض له عمران.

مع حلول يوم العمل الإنساني، فإن المأساة في سوريا مستمرة، آلاف الأطفال هناك يشبهون عمران، ذاقوا نفس أوجاعه وربما أقسى، منهم من مات فورا، ومنهم من فقد جزءا من جسده، وهناك الكثير منهم أصبحوا أيتاما بعد أن قتل القصف ذويهم، فمن يوقف المأساة التي يتعرض لها أطفال سوريا، ويحقق أبسط حقوق الإنسان لهم.

الوسوم