في إطسا.. “وثيقة” بين الناخب ومرشحي البرلمان لضمان حق المواطن

في إطسا.. “وثيقة” بين الناخب ومرشحي البرلمان لضمان حق المواطن
كتب -

الفيوم- محمد عظيما:

بعد أيام قليلة من فتح باب الدعاية الانتخابية لانتخابات مجلس النواب المقبل، والتي بدأت منذ يوم 29 سبتمبر وتستمر حتى 15 أكتوبر الحالي، بدأ المرشحون بمركز إطسا جولاتهم في القرى والعزب، إذ عرض البعض برامجهم الانتخابية، فيما اكتفى البعض الآخر بتقديم وعود لأهالي الدائرة بتلبية طلباتهم وإيجاد حلول لمشكلاتهم.

وعلى إثر ذلك اقترح عدد من الشباب وعلى رأسهم الدكتور سليمان داوود، طبيب بشري ورئيس مجلس إدارة جمعية خدمة البيئة والتنمية الشاملة، بمركز إطسا التابع لمحافظة الفيوم، فكرة تعد الأولى من نوعها على مستوى الجمهورية، وتشمل عمل وثيقة بين الناخب والمرشح لمجلس النواب، على أن يتم توثيقها بالشهر العقاري، وتضمن الحفاظ على حق المواطن.

عقد بين الناخب والنائب

يقول الدكتور سليمان إن الفكرة حديثة العهد في الانتخابات بمختلف أنواعها، خاصة انتخابات البرلمان المقبلة، موضحًا أن الوثيقة المقترحة هي عبارة عن عقد بين طرفين الطرف الأول وهو الناخب والطرف الثاني وهو المرشح، وتضمن التزام المرشح بكل بنودها والعمل على تنفيذها، وإذا لم يلتزم بها يتم مقاضاته قانونيًا.

ويوضح أن الفكرة لها العديد من الإيجابيات، منها أنها تكشف نوايا المرشح لناخبيه، وهل ترشحه جاء لخدمة بلده أم للشهرة والحصانة فقط، كما تلزمه أيضًا بتلبية احتياجات أهالي بلده من توفير بنية تحتية سليمة للمركز والعمل على حل مشكلات المحليات وغيرها، وأيضًا العمل والمساهمة في تقديم تشريعات بقوانين تضمن للمواطن حقه من كافة الجوانب.

ويشير الدكتور سليمان إلى أن هناك استجابة لبعض المرشحين للتوقيع عليها، لافتًا إلى أنه سيتم الإعلان عن من لم يوقع عليها لأهالي المركز، حتى يعرف الناخب من المرشح الذي سيحافظ على حقوقه وتلبية مطالبه العامة وليست الشخصية، ومن الذي سيتخذ المقعد حماية وحصانة وخدمة لمصالحه الشخصية.

ويذكر أسامة أحمد، أحد أعضاء الحملة أن الوثيقة شملت بعض البنود الهامة، منها طرح بعض القوانين مثل قانون المحليات، وتقديم قانون يلزم كل مؤسسة حكومية أو أي جمعية أهلية بنشر تفاصيل الميزانية والمصروفات الخاصة بهم على موقع إلكتروني كنوع جديد من الشفافية بين المؤسسات والشعب، وأيضًا الصناديق الخاصة، بالإضافة إلى مناقشة القوانين الخاصة بالعدالة الاجتماعية.

ويوضح أسامة إلى ان هناك بعض المرشحين وقعوا على الوثيقة بالفعل، ومن بينهم عبد العظيم الباسل، المرشح الفردي عن حزب الوفد، ووليد أبوسريع، المرشح الفردي عن الحزب المصري الديموقراطي، وعبد الفتاح المليجي المرشح الفردي عن حزب المصريين الأحرار، وإبراهيم أبوعجيلة، المرشح الفردي المستقل.

وثيقة التزام

وعن رأي المرشحين الذين وقعوا على بنود الوثيقة، يقول عبد العظيم الباسل، مرشح برلماني إن فكرة الوثيقة رائعة، فهي ستجبر أي مرشح على التزام المصداقية والشفافية تجاه أبناء دائرته، ومن ائتمنوه على أصواتهم ومستقبل أولادهم.

ويوافقه في الرأي وليد أبوسريع، مرشح لمجلس النواب، قائلًا إن فكرة الوثيقة جيدة من الناحية الإلزامية للمرشح تجاه أبناء دائرته، خاصة الشباب الذين يتمنوا أن يكون مرشحهم على قدر ثقتهم، آملين أن يكون على دراية بكافة مشكلاتهم والعمل على حلها.

ويقول عبد الفتاح المليجي، مرشح برلماني إنه ملتزم بكافة بنودها إذا ما قُدّر له الفوز في الانتخابات المقبلة.

ويذكر أحمد ربيع، محاسب من أهالي مركز إطسا أن فكرة الوثيقة شىء إيجابي، مردفًا “ستكشف لنا عن هوية المرشح الذي سوف ننتخبه، ونتمني أن تعمم الفكرة علي مستوى الجمهورية لكي يعرف الناخب من سينتخب”.

ويعلق محمد الشال، إمام مسجد بأن الفكرة جيدة، ولم يشهدها أحد من قبل، وتمنى لو تم تنفيذها من قبل، مضيفًا أنه مجهود رائع من مجموعة شباب لا يفكرون إلا في مصلحة الأهالي ومن سوف ينفذ متطلباتهم.

معارضة للفكرة

وعلى النقيض من ذلك، يقول مصطفى محمود، تاجر، إنه غير مقتنع بفكرة الوثيقة، معتبرًا أنها لا تضمن للناخب حقوقه لدى المرشح حتى وإن تم توثيقها فهو شىء لم يقره القانون من وجهة نظره.

ويوافقه في الرأي محمود عبد الونيس، فيقول إنه كان من الأولى تنظيم مؤتمرين أو ثلاثة الغرض منهم توعية الناخبين بكيفية اختيار مرشحهم، وتوضيح الأمور التي يجب أن تتوافر في المرشح حتى يتم الاختيار بناء عليها.