فيديو وصور| السيدة المسلمة التي سترت قبطية “الكرم” تروي تفاصيل الواقعة

المنيا – محمد المنياوي:

مونتاج: أحمد طه

“مُسلمة ستٌرت سيدة الكرم القبطية بجلبابها”.. هذه الكلمات ليست وصفًا لمشهد داخل فيلم سينمائي، كالعشرات التي قدمتها السينما المصرية للتأكيد على طيب العلاقة بين المسلمين والأقباط، بل يرددها العديد من أهالي قرية الكرم التابعة لمركز أبوقرقاص جنوبي محافظة المنيا سواء الأقباط أو المسلمين، خلال أحداث العنف التي شهدتها القرية، وتجريد سعاد ثابت السيدة القبطية من ملابسها، على خلفية اتهام نجلها بإقامة علاقة مع سيدة مسلمة.

“ولاد البلد”، انتقلت إلى قرية القيرة، والتقت بالسيدة عنايات محمد، والتي ذٌاع صيتها خلال الأيام القليلة الماضية، بعد أن أكد أهل السيدة القبطية، تدخل عنايات المسلمة، وسترها لسعاد، بأحد الملابس الخاصة بها.

تروي السيدة عنايات – أو أم مجدي كما يطلق عليها – الأحداث التي شهدتها قرية الكرم يوم الجمعة قبل الماضي، قائلة “كنت في الطابق الثاني من منزلي، وفوجئت بأن نجلي مجدي يدخل المنزل وبيده سعاد ثابت وملابسها ممزقة، وطلب مني سترها، وقمت على الفور بإحضار أحد الملابس الخاصة بي لكن ترتديها سعاد”.

وتشير أم مجدي خلال حديثها إلى العلاقة الطيبة التي تجمعها بالسيدة القبطية، خاصة وأن منزلهما متقابلان، وأنهما دائما الود، كما أوضحت أنها لم تلاحظ أية آثار لضرب أو تعذيب على جسد سعاد، مبينة أنها بعد استضافتها داخل منزلها لما يقرب من نصف ساعة، قامت بتهريبها من سطح المنزل عن طريق للتخطي لأحد المنازل المجاورة، ومن بعدها تم إخراجها من القرية.

“لم أتوقع أنا أرى مثل هذا المشهد وبكيت لما شفت أم عوني في الموقف ده”.. بهذه الكلمات تعبر السيدة عنايات عن حزنها وأسفها لما شهدته القرية في هذه الليلة، الأمر الذي جعلها أن تدخل في حالة بكاء ونواح وقتها، حزنًا على ما حدث.

وشهدت قرية الكرم بمركز أبو قرقاص قبل ستة أيام أحداث عنف، حيث اعتدى نحو 300 شخص على 7 منازل لمسيحيين وقاموا بحرقها بسبب ما قالت مطرانية المنيا إنه “شائعة علاقة بين مسيحي ومسلمة”.

وقالت المطرانية، في بيان لها اليوم، إن “نحو 300 شخص تعدوا بالأسلحة على 7 منازل لأقباط، وقاموا بسلبها وتحطيم محتوياتها وإضرام النار في بعضها، عقب تلقي والد ووالدة الشاب تهديدات عقب انتشار شائعة العلاقة العاطفية”، مضيفة أن المعتدين قاموا بتجريد سيدة مسيحية مسنّة من ثيابها مشهّرين بها أمام حشد كبير بالشارع.

وروت السيدة المسنّة في أقوالها أمام النيابة عن تفاصيل الواقعة، قائلة “بهدلوني.. حرقوا البيت ودخلوا جابوني من جوه، ورموني قدام البيت ومزّعوا هدومي زي ما ولدتني أمي وأنا بصرخ وأبكي، وبعدين ربنا خلصني من إيدهم”.

وأضافت باكية “ناس جيراني خدوني جوه بيتهم أخدت جلبية قديمة ولبستها”، وأشارت إلى أنها تعاني من الإعياء الشديد والوهن منذ يوم الواقعة جراء الضرب والسحل والإهانة التي تعرضت لها.

كما أعلن الأنبا مكاريوس أسقف عام المنيا وأبوقرقاص، رفض الكنيسة رفضًا باتًا لجلسات الصلح العرفية، وما وصفه بمتاجرة البعض بالقضية، وصنع البطولات على أشلاء المتألمين، مطالبًا بضرورة تطبيق القانون.

الوسوم