فى صلح حضره الألاف بأسوان: بنى هلال تقدم “القودة” والكوبانية تعفو

فى صلح حضره الألاف بأسوان: بنى هلال تقدم “القودة” والكوبانية تعفو
كتب -

أسوان – هناء محمد الخطيب:

وسط ترديد صيحات “عفونا عنكم لوجه الله ورسوله والله أكبر” جرى تقديم “القودة” لاتمام مراسم الصلح بين أبناء قرية الكوبانية وبني هلال، مساء اليوم السبت، بمركز شباب الكوبانية بمدينة أسوان، وحضره أكثر من 3 ألاف مواطن، وبحضور قيادات المحافظة، اللواء مصطفي يسري، محافظ أسوان، والدكتور عباس شومان، وكيل مشيخة الأزهر الشريف، واللواء محمد مصطفي عبدالعال، مدير أمن أسوان، والدكتور محيي الدين عفيفي، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، وبمشاركة الدكتور منصـوركباش، رئـيس لجنة المصالحة وأعضاء اللجنة، بجانب لفيف من القيادات الأمنية والدينية والشعبية والتنفيذية.

وأكد محافظ أسوان، خلال كلمته فى حفل الصلح، علي ضرورة التكاتف والعمل بجدية وبشكل ممنهج على وضع برامج توعيه مكثفة لأبنائنا وشبابنا سواء أمن داخل الأسرة والعائلة أو على مستوى كافة الهيئات الدينية والتعليمية والشبابية والإعلامية والسياسية والحزبية والنقابية؛ بالإضافة إلى المجتمع المدنى؛ لإرساء ثقافة الحوار والتكاتف بدلاً من العنف والعصبية والقبلية لحماية المجتمع من الصراعات والمواجهات التى تهدد كيانه وأستقراره، وبالتالى ستؤثر سلبياً على توفير فرص العمل والمعيشة الكريمة من خلال تعطيل الجهود الحكومية المبذولة لعودة السياحة وإقامة المشروعات الإستثمارية والتنموية.

مشيراً إلي أن ذلك يتطلب بدوره التماسك والترابط والتعاون وإعلاء مبادئ المصالحة ولم الشمل وهو ما نراه واقعاً ملموساً فى اتمام الصلح بين أبناء الكوبانية وبني هلال.

وأعرب، المحافظ، عن افتخاره واعتزازه بوعي وحكمة وصلابة “أولياء الدم” من عائلتي آل سالم من الكوبانية وآل عجاج من بنى هلال، وأيضاً كبار العائلتين “مما يعكس وعــيهم وحسـهم الوطني الصادق، ومعادن الرجال ومواقف الشرفاء الذين أعطوا القدوة والمثل بأن نبذ العصبيـة والقبليـة والعنف هو السبيل الوحيد لنعيش جميعاً في مجتمع آمن لا يعرف التفرقة والخوف علـي حيـاة ومستقبل أبنـاؤه، لأننـا بالتكاتف والترابط نستطيع عبور أي أزمات مهما كانت قسوتها وآلامها”.

 ومن جانبه أشاد الدكتور عباس شومان بحكمة “أولياء الدم” من الكوبانية لتقبل هذا الصلح واعتبار أن ما حدث هو عن طريق الخطأ، وامتثال بني هلال لتقديم الأكفان وحملها من أجل تغليبهم للمصلحة العليا للبلاد بهدف حقن الدماء والحفاظ علي الجيل الحالي من الشباب والأجيال القادمة، بالارتكان إلي العقل ليثبتوا للعالم أجمع بأنهم من العظماء بتحقيق هذه المصالحة والعفو والصفح الذي هو من شيم الكبار في هذا العرس والمحفل الطيب الذي تباركة ملائكة السماء.

 ونقل شومان تحيات شيخ الأزهر لأهل أسوان وتهنئتهم بنجاح واتمام هذا الصلح في محافظة أسوان العزيزة علي قلوب المصريين جميعاً لوقف نزيف الدماء وتحقيق الأمن والأمان والاستقرار داخل أسوان المشهود لها بذلك ولأهلها من الكرم والجود والعفو، مقدماً شكره لكل من ساهم في اتمام هذا الصلح أيضاً سواء من قيادات تنفيذية وعلي رأسهم محافظ أسوان والقيادات الطبيعية والأمنية ولجنة المصالحة لما سيعود بالخير والسلم الاجتماعي علي كل من يعيش علي أرض هذه المحافظة العريقة .

ومن جانبه قال الشيخ كمال تقادم، عضو لجنة المصالحة، إن الطرفين أتفقا على الصلح والتراضي من خلال تقديم “القودة” من بنى هلال ويقابلها العفو من الكوبانية، وخاصة أن تلك الخصومة نشأت بين الطرفين عن طريق الخطأ خلال الأيام الماضية.

 موضحاً بأن هذا الصلح يعتبر بمثابة إرضاء للنفوس، وهو المتعارف عليه في صعيد مصر لنبذ العنف، حيث أن الخصومة لا تجني منها أى مكاسب بل تعمل على نشر الخوف والقلق وعدم الآمان و الأستقرار .

 وطالب عضو لجنة المصالحة بضرورة ضبط النفس وتغليب صوت العقل والمصلحة العامة، من خلال الأمتثال لمبادئ الدين الأسلامى الحنيف والتى تدعو لنشر روح المحبة والتسامح، وإصلاح ذات البين بين جموع الناس بمختلف قبائلهم وعائلاتهم.