فلاحو دمياط: «بلا عيد بلا نيلة».. والمسؤولون: كله تمام

فلاحو دمياط: «بلا عيد بلا نيلة».. والمسؤولون: كله تمام
كتب -

دمياط – أحمد عبده:

“العيشة بقت غلب.. وكل يوم الأسعار بتزيد نار.. ومش عارفين نلاحقها منين ولا منين.. مفيش مية نضيفة نروى.. ولا حد بيسأل فينا .. طب لو مش عاوزينا نزرع اعطونا ورق نبيعها على إنها أرض بور.. وبدل الزرع نبني بيوت” بهذه الكلمات بدء سالم أبو عبدالله، فلاح من قرية البصارطة، مركز دمياط، حديثه لـ “ولاد البلد ” عندما سألناه عن المشكلات التي يواجهها الفلاح، بمناسبة عيد الفلاح الذي تحتفل به الدولة، اليوم الثلاثاء.

وعند سؤاله عن 9/9، قال “بلا عيد بلا نيلة.. كلمنى الدولة عملت لنا إيه؟.. لا لاقيين سولار ولا سماد ولا مية نروى.. حتى المصارف ما بيطهروهاش والعيشة بقت غلب”

كما طالب شوقي خضير، فلاح من السيالة، بتطهير مصرف محب والسيالة، وإزالة التعديات التي تمت عليه، بعد أن قام أصحاب الأراضي بتبويرها، وتحويل أجزاء منها إلى طريق ترابى من أجل التوسع في تبوير الأراضى، لإعادة بيعها، مضيفا أن الزراعة تنتهي، و”كمان سنتين محدش هيلاقى ياكل.. والدولة نايمة في الخط وسايبة الفساد يضرب فينا يمين وشمال”.

ويقول عوض شلبي عاشور، أحد ملاك الأراضي بكفر البطيخ، إن هناك عشرات الفلاحين بدمياط يدعون أنهم نقباء للفلاحين، ولا أحد انتخبهم ولا أحد عينهم، والممثلين الحقيقين والقانونين للفلاحين هم رؤساء الجمعيات الزراعية، مشيرا إلى أن رئيس الجمعية المركزية العامة في دمياط هو ممثل الفلاحين القانوني، مضيفا أن المشكلة أن لا أحد يتحدث عن مشكلات الفلاح الحقيقة المتمثلة في توفير مياه للرى، وتوفير سماد وتقاوى بأسعار مناسبة، فضلا عن تثمين المحاصيل وخاصة الأرز الذى سيباع بأقل من سعره.

وعلى الجانب الآخر، قال المهندس منصور حسن، وكيل وزارة الزراعة بدمياط، إن الموسم هذا العام من أنجح المواسم التي شهدتها محافظة دمياط منذ وقت طويل، مضيفا أن الشكاوى الورادة في أي مكان ومن أي شخص ومادام يمكن حسمها فكل شيء بخير، مضيفا أن دمياط لم تشهد أية مشكلات في السماد والتقاوى.

وعن عدم الاهتمام بالفلاحين وترك الأراضى للتبوير، قال منصور: “مفيش أرض تم البناء عليها إلا وتم تحرير مخالفات ضدها، وتم إزالة المخالفات، مضيفا أنه لا توجد قطعة أرض صالحة للزراعة ويوجد لها ري أو صرف تم تركها للبوار.

يوضح المهندس محمد أبو الفتوح، وكيل وزارة الري بدمياط، أن المشكلات قليلة ومحصورة ومعروفة، فهناك فلاحون لا يلتزمون بالدورة الزراعيه ويزرعون الأرز أو القمح أو أي محاصيل تحتاج لمياة رى كثيفة دون الرجوع للجمعيات الزراعية ومهندسى الري، وليس هناك دليل أكثر من قيام مزارعي مركز كفر البطيخ بزراعة الأرز في أراضي رملية لا تصلح لزراعته، وقد تم تحرير عشرات المحاضر ضدهم.

وبالنسبة لمشكلة مصرف محب والسيالة، أشار أبو الفتوح إلى أن المصرف مصر خاص وليس عام، ونعمل حاليا على تحويله لمصرف عام حتى نشرف على تطهيره، ولكنه يحتاج أولا لعدة اشتراطات، منها ضرورة وجود حرم للمصرف لكي يتم عمل جسور لتنفيذ عمليات التطهير، كما لابد من عمل محطة لرفع مياه مصرف محب والسياله، لإقلائها ببحيرة المنزله نظرا لانخفاض منسوب مياة المصرف عن البحيرة.