فلاحو دمياط: انخفاض سعر الأرز “خراب بيوت” ولن نزرعه العام القادم

فلاحو دمياط: انخفاض سعر الأرز “خراب بيوت” ولن نزرعه العام القادم
كتب -

دمياط – أحمد عبده:

حالة من الاستياء تسود بين الفلاحين في دمياط، بعد تراجع سعر طن الأرز إلى 800 جنيه مقارنة بـ 1800 جنيه العام الماضى، الأمر الذي دفع بعضهم للتهديد بعدم زراعته في العام المقبل.

وتعتبر محافظة دمياط من المحافظات التى تزرع مساحات كبيرة من الأرز، حيث تم رزاعة  64 ألفا و116 فدانا من الأرز هذا العام، ويهدد تقلص زراعة الأرز بأزمة جديدة تضاف لأزمات الاقتصاد المصرى.

ويقول محمد اللضام، فلاح، ” السعر الحالى للأرز لا يتناسب مع المجهود الذى نبذله فى زراعته، والعام الماضى كان سعر طن الأرز يباع بـ1800 جنيه، أما العام الحالى فتراجع إلى 1000 جنيه”.

ويضيف ” إذا استمر الوضع على ما هو عليه لن أزرع الأزر العام القادم، هنزرع ذرة ومش هنزرع أرز بعد كده ويجب على الدولة أن توفر لنا السولار والأسمدة بسعر مناسب”.

ويرى سعد صقر، مهندس بالتعاون الزراعى بدمياط، أن الفلاحين فوجئوا بتدنى سعر الأرز هذا العام، وطالب الحكومة بتوفير السماد المدعم للمزراعين، وإنشاء صناديق لدعم المحاصيل وربط سعر المحصول قبل زراعته لتشجيع الفلاحين.

ويطالب بتحديد أسعار توريد الأرز للحفاظ على سعره، حتى تكون هناك حوافز لتشجيع المزارع على زراعته مجددا، وفتح باب التصدير من خلال إتاحة فائض الاستهلاك المحلي بشكل جيد وتصديره للأسواق التقليدية، وتوفير الصوامع التي يتم بها تخزين الأرز الفائض عن الحاجة كمخزون استراتيجي لاستخدامه في حال ارتفاع الأسعار.

ويقول الحاج مجدى البسطويسى نقيب الفلاحين بدمياط، إن انخفاض سعر الأرز هذا العام يدل على “انتقام الحكومة من الفلاح” – حسب وصفه- مشيرا إلى أنه لن يزرع محصول الأرز نظرا للخسارة التى تعرض لها هذا العام.

ولفت البسطويسى إلى أن تسعير طن الأرز عند بداية الحصاد بـ1000 جنيه كفيل بـ”خراب بيوت الفلاحين”، موضحا أن الفدان الواحد ينتج نحو 3 أطنان وتكاليف زراعته تصل إلى حوالى5 آلاف جنيه.

ويضيف أن الكثير من التجار والمضاربين الجشعين يلجأون لاستغلال هذا الانخفاض من خلال القيام بتخزينه واحتكاره وبيعه بعد ذلك بأعلى الأسعار، وهو ما يستلزم ضرورة التدخل الحكومي لحماية الفلاح.

ومن جانبه بقول منصور حسن، وكيل وزارة الزراعة بدمياط، إن المحافظة تتميز بزراعة الأرز، وتعطي انتاجية عالية، حيث تمت زراعة 64 ألف و116 فدانا، وأنه تم حصاد 21 فدانا حتى الآن، وأن النتائج مبشرة للغاية.