“طموح التطوعي”.. فريق سوري تميز في أداء المهام الإنسانية

“طموح التطوعي”.. فريق سوري تميز في أداء المهام الإنسانية جانب من نشاطات الفريق،خاص ولاد البلد
كتب -

نشأ فريق طموح بعدد ضئيل من الأعضاء، إذ بدأ بأربعة أعضاء فقط، حينما خطرت الفكرة لدى علاء الكريدي، مؤسس الفريق، بتأسيسه، لكن ما السبب وراء إنشاء فريق تطوعي لمساعدة السوريين؟

يقول علاء الكريدي، مؤسس فريق طموح التطوعي، ردا على هذا السؤال، إنه بدأ العمل في مجال المنظمات الخاصة باللاجئين منذ عام  2013، مع منظمة تضامن، وهي منظمة مصرية تختص باللاجئين ومنهم السوريين، وكانت تحتوي على خمسة مراكز مجتمعية، وكان الكريدي مسؤول عن إحدى المراكز الموجودة في منطقة فيصل، وظل المركز قائما من  شهر سبتمبر عام 2013 حتى أوائل عام 2015، وبسبب مشاكل خاصة بالتمويل، توقف المركز عن العمل، وبعد إغلاق ظهر نقص الخدمات المقدمة للسوريين بمنطقتي فيصل والهرم، ما جعل السوريين حائرين بين العديد من الأسئلة بدون إجابات.

نقص خدمات

مع إغلاق مركز منظمة التضامن الاجتماعي وقع عجز نقص الخدمات المقدمة لسكان منطقتي فيصل والهرم، وهنا جاءت الفكرة بتأسيس الفريق في شهر يونيو 2016 وكان لابد له من هيكلة الفريق، فتم انضمام أصدقاء آخرين إلينا حتى أصبح العدد 7 أعضاء بعد ما كان 4 فقط.

ويوضح الكريدي أن الفريق يحتوي على سبعة أعضاء موزعين على خمسة أقسام أساسية، وهي منسق الفريق والمدير التنفيذي للفريق، وقسم التعليم، وقسم الإغاثة وفرص العمل وسبل المعيشة، وقسم الأنشطة، وقسم خاص بالعلاقات العامة والإعلام، إيمانا من دور الفريق بأهمية السوشيال ميديا والتواصل الاجتماعي.

ويقدم منسق فريق طموح شرحا تفصيليا لما تقدمه أقسام الفريق، موضحا أن قسم التعليم، يقدم خدمات مختلفة وهو مقسم لمستويان هما التعليم ما قبل الجامعي ويشمل المراحل “الابتدائية والإعدادية والثانوية”، والتعليم الجامعي ويشمل “الجامعة والدراسات العليا”، ويقدم الفريق خلال التعليم الجامعي توضيح الخطوات لكيفية تسجيل الطلاب السوريين بالجامعة، خاصة مع تقلب أوضاعهم في الفترة الأخيرة ومساواة الطالب السوري والمصري، كما أن هناك أفراد يحتاجون لمن يتابع لهم تسجيلهم بشكل فردي، كما يختص الفريق بتقديم كافة خدمات التوعية، وكذلك متابعة كافة المنح الجامعية الخاصة بالسوريين سواء منح داخل مصر مقدمة من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، أو منح خارجية مقدمة من جامعات خارج مصر نقوم بترجمتها ووضعها على الصفحة الخاصة بالفريق على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، وكذلك مساعدة الطلاب في ملء طلب التقديم ‘application” فهناك ما يتميز بالصعوبة منها.

الجزء الثاني الخاص بالتعليم ما قبل الجامعي، يقدم الفريق من خلاله دروس تقوية مجانية من فترة لأخرى للطلاب السوريين، في مواد اللغة الإنجليزية والعربية ومادة الرياضيات، ويؤكد منسق عام فريق طموح أن هذه الخدمات تقدم بشكل مجاني دون دفع أي مبالغ مادية.

مطبخي

ويتضمن القسم الثاني من فريق طموح التطوعي، قسم الإغاثة وفرص العمل وسبل المعيشة، ويتم من خلاله التواصل مع أصحاب فرص العمل والعمل على تأمين فرصة عمل كريمة، بحيث توفر دخل جيد للفرد، ويتم التركيز على السيدات، بتبني مشروع تحت مسمى “مطبخي” من خلال إحدى المشرفات على القسم، بحيث يتم التواصل مع أصحاب المطاعم وتوفير ما يحتاجونه من طعام سوري، لتأمين فرصة عمل للسيدات من منزلهن.

إضافة إلى مشروع “الخياطة” يتم توفير سيدات سوريات يعملن من المنزل إذا كن يمتلكن ماكينات خياطة، وإذا ما كانوا يمتلكون يذهبن إلى المشغل في ساعات محددة مسبقا، والسبب بقاء السوريين فترة طويلة في مصر، وبالتالي لا يمكنهم الاعتماد على المساعدات المالية بشكل مستمر.

ويتم التركيز على السيدات، بسبب عدم قدرتهن على شق طريقهن مقارنة بالرجال، وكذلك هناك العديد من السيدات جاءت لمصر بمفردها بدون زوجها.

شقق بلا سماسرة

ويبين الكريدي أن هناك واحدة من المشاكل التي يعاني منها السوريين وهى إيجاد شقق للإيجار، فهناك من يأتي إلى مصر ويحتاج لسكن، وكذلك من يرغب بتغيير سكنه، وهنا يصطدموا بمشكلتين أساستين، وهما السمسار الذي يحاول أن يأخذ إيجار شهر أو أكثر، والثانية إيجاد شقة بمواصفات جيدة، وهنا فكر الفريق في طرح فكرة “شقق بلا سماسرة” من خلالها يقوم السوري عن طريق السورى الأخر أو من خلال المصري المالك للعقار بإيجاد شقة، وتم إنشاء مجموعة خاصة على “الفيسبوك” تحمل عنوان “شقق بلا سماسرة- فريق طموح” وصل عدد أعضائها إلى أكثر من 7 آلاف عضو من السوريين والمصريين، وهذه تعد فكرة أولية، ويطمح الكريدي لتحويلها إلى تطبيق على الهواتف المحمولة، لكن حاليا لا يستطيع الفريق تحمل تكلفة التطبيق.

قسم الأنشطة

القسم الثالث بالفريق هو قسم الأنشطة، ويستهدف الأطفال والسيدات، ويتم التركيز على الأنشطة المفيدة، جرى من خلاله تقديم نشاط لتعليم اللغة الإنجليزية للسيدات خلال شهر سبتمبر الماضي استهدف نحو 40 سيدة سورية أعمارهن تزيد عن 18 عاما، ومن الأنشطة المقدمة للأطفال تم تقديم نشاط للدعم النفسي بالتعاون مع هيئة كير الدولية بحيث قامت كير بتغطية التكاليف المادية، وتواصل الفريق مع الأطفال، وكذلك تم عمل يوم مفتوح للأطفال في كرة القدم.

موقع إلكتروني

ويتابع الكريدي شرح الأقسام ويصل للقسم الرابع وهو قسم العلاقات العامة والإعلام، ويحرص الفريق من خلاله على تسويق أنشطة الفريق الأخرى على السوشيال ميديا، مشيرا إلى أن الفريق بصدد إنشاء الموقع الخاص به هو www.tomooh.org، موضحا أن هناك مجموع خاصة بالفريق على الواتس أب تحت مسمى “أنشطة طموح للسيدات”، نتيجة لعدم قدرة البعض على التواصل من خلال “الفيسبوك”.

الأعضاء

وعن عدد أعضاء الفريق الحالي يقول الكريدي إن هناك 7 أعضاء أساسين ومشرفين على الأقسام الخاصة بالفريق، إضافة إلى 35 متطوعا، منهم 5 مصريين، بدأنا بتشكيل صفحة “الفيسبوك” وتواصلنا مع المقربين، وعند لمسنا احتياجات الناس أكتر، قررنا تزويد عدد المتطوعين حتى يكونوا قادرين على تلبية كافة الاحتياجات، وقمنا بإنشاء استمارة تسجيل على الإنترنت وتم التواصل مع الأقرب سكنا من منطقتي فيصل والهرم، ومن ضمن شروط التطوع لدى “طموح” العمل لثلاث ساعات أسبوعيا فقط.

ويتابع: متحدثا عن أبرز الصعوبات التي واجهت الفريق والتي كان أبرزها الانتشار وكيفية الوصول لكافة السوريين وكسب ثقتهم، وجرى التغلب عليها، لكن الصعوبة القائمة حاليا هي التمويل المادي.

تقديم الخدمات التنموية

وعن ما يميز فريق طموح مقارنة بباقي الفرق الأخرى الموجودة في مصر، يقول الكريدي إن الفريق لا يقبل على الإغاثة بشكل أساسي كباقي الفرق، إنما يعتمد على تقديم خدمات التنمية والتوعية، وكذلك الاهتمام بالسوشيال ميديا، وتقديم المعلومات الصحيحة لراغبيها، لافتا إلى أن الفريق يمتلك صفحتين على “الفيسبوك” واحدة باللغة العربية وأخرى بالإنجليزية، بالإضافة إلى قناة خاصة على اليوتيوب، كما يمتلك صفحة خاصة به على “تويتر”.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

الوسوم