غياب “الهوارة” يشعل المنافسة بين “العرب” بجولة الإعادة بدشنا

غياب “الهوارة” يشعل المنافسة بين “العرب” بجولة الإعادة بدشنا
كتب -

قنا- مصطفي عدلي:

تباينت ردود أفعال المواطنين بدائرة دشنا والوقف، عقب إعلان اللجنة العامة المشرفة على الانتخابات البرلمانية بالدائرة، الأسماء الأربعة التي من المنتظر أن تخوض جولة إعادة رباعية يومي 27 و28 من أكتوبر الحالي، ولأول مرة تخلو الإعادة الرباعية من مرشحي قبيلة الهوارة التي كانت على مدار العقود الماضية ندا كبيرا لقبيلة العرب.

وتباينت آراء المراقبون للعملية الانتخابية وتوقعاتهم حول التحالفات التي من المنتظر أن يعقدها الأربعة الذين جاءت أسمائهم في المربع الذهبي في جولة الإعادة، متوقعين أن تشهد منافسات مشتعلة في ظل غياب التحالف مع قبيلة الهوارة، الأمر الذي كان سيضمن النجاح بنسبة كبيرة للمتحالفين، بعكس الوضع الآن، حيث أصبحت الاحتمالات مفتوحة على مصراعيها ويصعب معها توقع الشخصين الذين سيمثلان دائرة دشنا والوقف في برلمان 2015.

حسين فايز

حسين فايز

رغم أن غالبية المراقبين توقعت إعادة حسين فايز، مرشح حزب مستقبل وطن، فردي، كونه من المتمرسين في لعبة الانتخابات والسياسة، ويستمد شعبيته الكبيرة أيضا من والده الراحل فايز أبو الوفا، العضو البرلماني السابق، إلا أن حصوله علي أكثر من 17 ألف صوت جاء بمثابة مفاجأة سارة لأنصاره، وجعل حظوظه متزايدة في اختيار الحليف الأقوى معه في دورة الإعادة، نظرا للأرضية الجماهيرية التي يمتلكها، والتي أبرزتها الجولة الأولى من الانتخابات، حيث حصل على نصيب الأسد من الأصوات، رغم وجود أكثر من منافس له بنفس بمنطقته بعزازية دشنا.

محمد كمال موسي

محمد كمال

جاء محمد كمال موسي، نجل البرلماني الراحل المخضرم كمال موسي، ليشكل الضلع الثاني من مربع جولة الإعادة، والشاب الواعد كان أحد فرسان الرهان، الذين كان من المتوقع دخولهم مرحلة الإعادة، كونه يمتلك كتلة من أكبر الكتل التصويتية في بلدته أبومناع بحري، الذين يعوولون على “كمال الصغير” أن يحمل راية الأب، ورغم حصوله علي أكثر من 10 آلاف صوت، إلا أنه كان من المتوقع أن يحصل على أكبر من ذلك، ويعد أحد فرسان الرهان الذي يستطيع أن يحول دفة حليفه إلى الفوز.

محمد جاب الله

محمد جاب الله

ويأتي محمد جاب الله، مرشح حزب النور السلفي في الضلع الثالث للمربع، الذي استطاع أن يكون شعبية عريضة في الشارع الدشناوي من جميع عائلاته وأطيافه في فترة وجيزة، مقدما العديد من الخدمات للأهالي بالقرى والمدينة ما زاد من حظوظه في الفوز بمقعد برلماني، إضافة إلى أنه عضو برلماني سابق عن الحزب نفسه، في الدورة السابقة، التي تم حلها لعدم دستوريتها، واستطاع جاب الله حصد أكثر من 9 آلاف و500 صوت، دخل بها مرحلة الإعادة، ويعقد أنصاره آمالا كبيرة في حزب مرشحهم.

سيف نصر الدين

سيف نصر الدين

وفي الوقت الذي انتظر فيه الجميع إعلان أحد أسماء كل من أحمد مختار أو حسين الوكيل أو أحمد ياسين، وهم من أبناء قبلية هوارة، فجر اللواء السابق سيف نصر الدين مفاجأة من العيار الثقيل، واستطاع أن يكون الضلع الأخير في مربع الإعادة الذهبي، ورغم وجود منافسة قوية بينه وبين حسين بجاتو، وهو من نفس أبناء قريته فاو قبلي، ويعد بجاتو من المتمرسين في لعبة الانتخابات، إلا ان نصر الدين، الوجه الجديد على الانتخابات البرلمانية، الذي ترشح كفردي عن حزب المصريين الأحرار استطاع أن يحصل على أكثر من 9 آلاف صوت، جعلته الحصان الأسود للانتخابات، وتعد حظوظه في الفوز كبيرة أيضا، خاصة اذا تمكن من جلب أصوات قريته فاو قبلي وقرية فاو بحري لصالحه، خاصة وأن هذه القرى لم يعد هناك من يمثلها برلمانيا من أبنائها الذين أطاحت بهم لعبة الكراسي الموسيقية في الانتخابات البرلمانية 2015.