غلاء كحك العيد ببورسعيد يحرم الفقراء من تناوله بعد تضاعف ثمنه

غلاء كحك العيد ببورسعيد يحرم الفقراء من تناوله بعد تضاعف ثمنه
كتب -

بورسعيد – محمد الحلواني:

ساعات قليلة تفصلنا عن أول أيام عيد الفطر المبارك، حيث يقبل المصريين عادة على شراء كحك العيد، وفي ظل ارتفاع الأسعار هذا العام، وتحديدا بعد رفع الدعم عن المواد البترولية وما تلاها من ارتفاعات في اسعار بعض السلع، أصبح الفقراء عاجزين عن شراء الكحك هذا العام، وهي الظاهرة التي حاولت “ولاد البلد” رصدها في بورسعيد؛ باعتبارها مدينة ساحلية ليست مثل المحافظات الريفية، والتي تتميز بتحضير أهلها مستلزمات العيد داخل منازلهم، وعدم النظر إلى المحلات الخاصة بالحلويات.

تقول سناء كامل، ربة منزل: كفاكم غلاء، فقد أصبحت هذه الكلمة تمثل هيستريا للشعب البورسعيدي، فقد اعتدنا كل عام ونحن على مشارف دخول عيد الفطر أن نحضر كميات من الكحك والبسكويت وبعض المعجنات للأطفال كي يشعروا بفرحة العيد وعند ذهابنا للشراء هذا العام فوجئنا بأن الأسعار تضاعفت، وما يحدث هو قمة الظلم.

ويضيف محمود سليمان، موظف: اعتدنا في شهر رمضان أن تكون مصاريف البيت متضاعفة لشراء بعض العادات التي توارثناها كفوانيس الأطفال، وبطة أول يوم رمضان، بجانب الحلويات التي تتواجد يوميا في كل بيت في رمضان وننتقل بعدها إلى ملابس العيد وخلافه من المستلزمات، وبعدها ندخل في دوامة شراء “كحك العيد” والذي نعانى من الوقوف بسببه في طوابير، وبالحجز قبل الاستلام، وفى ظل كل هذا نجد الغلاء تفشى في كل شي نشتريه، إلى جانب غلاء أسعار المواصلات والسولار وبالتالي غلاء كل شئ، فلتنقذنا الحكومة قبل أن تحدث كوارث وجرائم بسبب غلاء الأسعار وقصر يد المواطن.

أما هند فرج، فتقول: ذهبت لشراء كحك وبسكويت العيد وفوجئت بأسعار لم أستطع تصديقها فقد وصل سعر كيلو الكحك عند بعض المحلات إلى 120 جنيها وأكتر، فهل من المعقول أن نتكبد عناء إضافي؟ فقررت إلغاء مشروع كحك العيد هذا العام حتى نستطيع أن نعبر بهذا الشهر إلى بر الأمان بعد مصاريف طائلة طواله.

ويطالب محمود سمير، محافظ بورسعيد بالنزول إلى الشارع ومعرفة أسعار السلع قبل اتخاذ قرار غلاء المواصلات فكل شئ بعدها أصبح سعره مرتفعا يصل للإضعاف، متسائلا: أين الرقابة على الأسواق وأين مراقبي التموين، مشيرا إلى أن غلاء الأسعار حرمهم من أشياء صغيرة كانت تضيف بهجة وسعادة على أطفالهم.

وأوضح علاء المحمدي: عندما يصل سعر كحك العيد إلى مبلغ وقدره يبقى أنت أكيد في بورسعيد، فالجميع يتعامل معنا على أننا أصحاب المنطقة الحرة وتناسى الجميع أن البلد مليئة بالغلابة الذين تحملوا الكثير في ظل تأخر السلع التموينية وغلاء أسعار المواصلات وغيرها من أوجه المعاناة.

أما عن موقف أصحاب المصانع الخاصة بالحلويات، فيقول السيد فخري، أحد صناع كحك العيد: إن غلاء الأسعار ليس بأيدينا فنحن مرتبطين بأسعار خامات تدخل في صناعة السلع الخاصة بنا وأهمها سعر الدقيق والمكسرات وغيرها من الأشياء الخاصة بصناعتنا فالجميع يلوموننا على الغلاء ونحن لا ذنب لنا فيه فلتسألوا الحكومة عن أسباب الغلاء العام وليس عن غلاء سعر الكحك.