عم محمد: خدمت بالجيش في الخمسينيات والآن أخدم وطني بالتصويت على الدستور

عم محمد: خدمت بالجيش في الخمسينيات والآن أخدم وطني بالتصويت على الدستور
كتب -

*نشر في عدد (27) من جريدة “الأسايطة” بتاريخ 23 يناير
كتبت – خلود حسني
من بين أبرز الظواهر التي شهدتها لجان مركز ومدينة منفلوط، محافظة أسيوط، خلال  الاستفتاء على التعديلات الدستورية – 14، 15 يناير – التي أقرها الشعب بنسبة موافقة تاريخية، ضعف الاقبال من قبل مواطني المدينة على التصويت، وخاصة في الفترة الصباحية بعد فتح اللجان، في حين كان الأقبال في القرى أكبر، وكان من الملاحظ أيضاً أن النسبة الأكبر من المصوتين كانت لشريحة كبار السن، الذين كانوا حريصين على النزول على الرغم من كبر سنهم وصعوبة حركتهم.
الحاج “محمد أحمد حسانين”، البالغ من العمر 86 عامًا، كان واحداً من الذين حرصوا على التصويت رغم كبر سنه.. التقينا به فور ترجله من “التوك توك” أمام مدرسة “التحرير الإبتدائية المشتركة”، متكأ على عصا تساعده على السير.
وعندما سألناه: هل أنت قادم لتصوت على الدستور؟ قال: “نعم، هذا واجب وطني، ويجب على كل مواطن انا يخرج ويقول رأيه مهما كانت الصعوبات التي تعوقه، فأنا أقضي يومي بالكامل في المنزل؛ مابين الصلاة والنوم ولا أستطيع التحرك؛ ولكني كنت حريصا على النزول والمشاركة في الاستفتاء لخدمة بلدي، فأنا أديت خدمتى في الجيش لمدة سنة في الخمسينيات وكنت شابًا، والآن أؤدي خدمتي أيضًا تجاه وطني بالتصويت على دستور2014.
واستكمل وهو متعب من المشي: لدي 30 حفيداً، بنات وأولاد. وأثناء حديثه شعر بالتعب ووقف قليلًا مستندًا على عصاه، وإذا ببعض المارة يرحبون به ويسندونه قائلين “يا حاج محمد كتر خيرك نزلت من البيت فيك البركة” ورد قائلًا: هذا واجبي كمواطن وسوف أقول نعم حتى نخرج مما نحن فيه إلى الاستقرار والأمن.
ظل هكذا حتى وصل إلى المدرسة وعند دخوله جاء أحد ضباط الجيش ليساعده وسانده حتى أرشده إلى مكان لجنته، ثم جلس قليلًا ليستريح قبل أن يدخل ليدلي بصوته.