عمال كراكات قناة السويس:مايراه الناس خيال نراه نحن حقيقة وسننفذ المشروع

عمال كراكات قناة السويس:مايراه الناس خيال نراه نحن حقيقة وسننفذ المشروع
كتب -

عمال كراكات قناة السويس:مايراه الناس خيال نراه نحن حقيقة وسننفذ المشروع

مميش:أعمال التكريك تسير بالتوازي مع الحفر الجاف

مسؤول بالكراكات:نعمل علي عمق 9 أمتار حالياً بحجم أعمال 20 ألف متر يومياً

الإسماعيلية:عمرو الورواري

علي متن الكراكة “صديق” إحدي اسطول كراكات هيئة قناة السويس يعيش مئات العاملين بالأيام لإنهاء مشروع قناة السويس الجديدة في عمل لمدة 24 ساعة لإنجاز مشروع تكريك القناة الجديدة.

نصف ساعة تقريباً هي عمر الرحلة التي استغرقتها ولاد البلد للوصول إلي الكراكة في المجري الملاحي لقناة السويس بدأت بالسير في طريق “المعاهدة” الخاص بالقوات المسلحة حتي الوصول إلي منطقة البلاح مروراً بمنطقة الفردان لتعقبها رحلة بحرية قصيرة في المجري الملاحي لقناة السويس حتي الوصول إلي “الكراكة صديق”.

بدأت بوابة ولاد البلد من غرفة التحكم في الكراكة والتقت أحمد مصطفي سائق الكراكة والذي شارك في مشروعات عديدة لهيئة قناة السويس كمشروع شرق التفريعة ومشروعات تعميق المجري الملاحي.

يقول مصطفي” اعمل في قناة السويس منذ 18 عام وعلي الكراكة صديق منذ 4 سنوات تقريباً بمهمة أساسية هي مهمة الكراكة وهي توسيع وتعميق المجري الملاحي وان الكراكة صديق كراكة ماصة طاردة ذات حفار قوي يعمل علي امتصاص الرمال وطردها بعيد عن مناطق الحفر”.

ويضيف مصطفي ان مايراه المصريون خيالاً يراه العاملون في هيئة قناة السويس حقيقة وواقع لابد من تنفيذه وانهم وصلو إلي عمق 25 متر حالياً ضمن أعمال توسعة المجري قائلاً الكلام بالنسبة لنا ممكن يبقي صعب لكن الأسهل بالنسبة لنا العمل”.

وقال المهندس أحمد فاروق كبير مهندسي الكراكة ان العمل مستمر 24 ساعة بثلاث ورديات مناوبة للعمل وأن الكراكة تعمل “منوارة” بعرض 120 متر تعمل فيها علي التهام الرمال وتعمقة المجري الملاحي بعد انتهاء اعمال الحفر الجف.

لم يشاهد العاملون علي الكراكة مشروعاً بهذا الحجم سابقاً بحسب تصريحاتهم فعلي الرغم من بعض عملهم علي نفس الكراكة منذ 15 عام تقريباً إلا أنهم يؤكدون ان مشروع تكريك القناة الجديدة أكبر المشاريع في تاريخ الهيئة.

مصطفي تمام أحد فنيي الراكة يقول “لم نعمل في مشروع بهذه الضخامة من قبل رغم عملنا في مشاريع كثيرة ولم نشعر بالمسؤولية الكبيرة في أي من المشاريع مثل هذا المشروع خاصة مع زيارات الفريق مميش وتأكيداته علي الإنتهاء من المشروع في السنة المحددة له”.

ويضيف تمام ان إدارة الهيئة لم تتواني نهائياً في تقديم الخدمات إلي العاملين مصطحباً مراسل ولاد البلد إلي مطبخ الكراكة وغرف المعيشة ليؤكد علي كونها صالحة للحياة الآدمية ومجهزة بكل الوسائل.

وتعتبرالكراكة صديق أكبر كراكات هيئة قناة السويس والتي دخلت الخدمة بالهيئة عام 1980 وشاركت في أعمال مشروع شرق التفريعة وشق تفريعة البلاح  لكونها من الكراكات الماصة الطاردة ذات الحفار التي تعمل علي امتصاص الرمال وطردها علي طول 5 كيلو مترات عبر شريط أنبوبي عائم.

المهندس محمد صقر نائب مدير عام الكراكات بهيئة قناة السويس قال أن عمليات التكريك بقناة السويس الجديدة تتم في الفترة الحالية علي عمق 9 أمتار وحتي 24 متر.

وأضاف صقر أن اجمالي الأعمال اليومية للتكريك يبلغ 20 ألف متر مكعب وأنه سيتم زيادة الأعمال في الفترة المقبلة بعد دخول أعداد أخري من الكركات للعمل في مشروع القناة.

وأكد صقر علي أن أعمال التكريك تتم حالياً بالمدخل الشمالي للقناة الجديدة بططول ٤٠٠ متر وأن طول الشريط العائم بالموقع يصل إلي ١٥٠٠ متر وان كراكات الهيئة تلقي بناتج اعمال التكريك في أحواض الترسيب علي بعد 5 كيلو من الأعمال.

وقال الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس إن أعمال التكريك تجرى بالتوازى مع أعمال الحفر الجاف للوصول لمنسوب الصفر من القناة القديمة لضمان دخول المياه إلي القناة الجديدة.

وأضاف مميش خلال تفقده الكراكة صديق داخل المجري الملاحي لقناة السويس أنه يجري إعداد خرائط القناة الجديدة ونشرها فى أنحاء العالم لتكون مرشداً للسفن المارة بها محددين الأعماق والإتجاهات وغيرها من الإرشادات إضافة إلي تدريب المرشدين على الإبحار فى القناة الجديدة ووضع النموذج الخاص بها بمركز المحاكاة.

وقال مميش “أعمال التكريك بدأت بطول 400 متر بقوة تكريك 20 ألف متر مكعب فى المرحلة الأولى يتم زيادتها فى المراحل المقبلة وتعمل 4 كراكات فى منطقة البحيرات للوصول بالغاطس من 45 قدم حتى 66 قدم وتوسعته بمسافة 50 متر وتجهيز مدخلين بالقطاع الأوسط لدخول كراكتين بجانب المدخلين الشمالى والجنوبى”.

واكد مميش علي انه سيتم الإستعانة بكراكات تابعة لشركات عالمية لسرعة إنهاء أعمال التكريك نظير مقابل مادي وأن هذا لا يمس وطنية المشروع في شئ.

وحول أعمال الحفر الجاف انهي العاملون في حفر قناة السويس الجديدة حفر 46 مليو متر مكعب من الرمال ضمن اعمال الحفر.

وأعلن اللواء أركان حرب كامل الوزير رئيس اللجنة الهندسية والمشرف علي المشروع أنه تم الإنتهاء من 46 مليون متر مكعب من الرمال في عملية الحفر الجاف والإنتهاء من ربع اعمال الحفر تقريباً من إجمالي نحو 180 مليون متوقعة عقب الإنتهاء من الحفر.

وأضاف أن أعداد الشركات العاملة فى المشروع وصلت إلى 66 شركة مدنية وطنية بعدد 4000 معدة و15 ألف عامل يعملون في حفر القناة الجديدة.

وأكد الوزير علي ان معدات الحفر ستبدأ فى العمل على إنشاء قنوات الإتصال الفرعية الأربعة للربط بين المجرى الملاحى القديم لقناة السويس والمشروع الجديد عقب عيد الأضحي المبارك للتمهيد لدخول الكراكات البحرية لبدء عملها.

وحول الزيارات زاراليوم الخميس وفد من مستشفى 57357 مشروع حفر قناة السويس الجديدة ضمن الوفود المشاركة في مشروع الحفر.

وضم الوفد بعض من رجال الاعمال والإعلاميين والصحفيين وبعض رجال القوات المسلحة وقدامي المحاربين المشاركين في حروب الإستنزاف وحرب أكتوبر.

وتضمنت زيارة الوفد زيارة مشروع الحفر ومنطقة تبة الشجرة والنصب التذكاري والإلتقاء بالعاملين لتوزيع بعض الهدايا عليهم.

والتقي الوفد باللواء أركان حرب محمد الشحات قائد الجيش الثاني الميداني واللواء أركان حرب كامل الوزير رئيس اللجنة الهندسية المشرفة علي المشروع.

واستمعو إلي شرح الوزير حول ماتم إنجازه من اعمال حتي اليوم ال 45 من اعمال الحفر الجاف التي شرف عليها القوات المسلحة واعمال التكريك التي بدأتها هيئة قناة السويس في المدخل الشمالي والجنوبي للقناة الجديدة.

كما زار وفد آخر مد مدرسة بور سعيد الدولية مشروع الحفر والتقو بقيادات القوات المسلحة لشرح المشروع لهم وتسهيل زيارتهم للمشروع.

كما زار اليوم الخميس  وفد من وزارة العدل برئاسة المستشار هاني حنا نائب وزير العدل مشروع حفر قناة السويس الجديدة.

والتقي الوفد الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس لبحث التعاون الوثيق بين إدارة المشروع والهيئة وبين الوزارة,وتوجه الوفد إلي مركز الأبحاث الخاص بهيئة قناة السويس للقاء بعض المستشارين القانونيين بالهيئة لبحث كيفية التعامل مع التعاقدات والإتفاقات الدولية الخاصة بشركات الملاحة.

وقال المستشار هاني حنا ان مشروع تنمية قناة السويس هو الأمل المصري من أجل النهوض بالإقتصاد المصري وان الوزارة ستدعم المشروع بتدييب المحامين والمستشارين العاملين بالهيئة لغعطائهم الخبرة للتعامل مع الشركات الملاحية في المشاريع القادمة.