على طريقة “إيه اللي وداها هناك”.. مستخدمو مواقع التواصل يحاكمون ضحايا مركب رشيد

على طريقة “إيه اللي وداها هناك”.. مستخدمو مواقع التواصل يحاكمون ضحايا مركب رشيد أسر ضحايا المركب - صورة من أصوات مصرية
كتب -

لا تزال أصداء حادث غرق مركب رشيد المحمل بمئات الأشخاص، في مياه البحر الأبيض المتوسط، حاضرة حتى الآن، خاصة مع وصول عدد الضحايا الذين تم العثور عليهم إلى 168 – وفق بيان مرفق الإسعاف- مع تأكيدات عدد من الناجين بأن المركب كان يحمل أكثر من 600 مهاجر غير شرعي.

وغرق المركب يوم الأربعاء الماضي، 21 سبتمبر 2016، قبالة سواحل قرية برج رشيد إحدى قرى محافظة البحيرة وعلى متنه مئات المهاجرين غير الشرعيين من مصر والسودان والصومال وإريتريا.

وتفاعل مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي – لا سيما فيسبوك وتويتر، الأكثر شهرة في مصر – حيث عبر المصريون عن غضبهم مما يحدث لهؤلاء الضحايا، سوى أنهم كانوا يأملون في الحصول على فرصة للهرب من الوضع الاقتصادي والسياسي المدقع الذي تعانيه مصر في السنوات الأخيرة عقب ثورة 25 يناير 2011.

“إيه اللي وداهم هناك”

جانب آخر من الأزمة، تحدث عنه بعض مستخدمي مواقع التواصل، لكن على طريقة جملة “إيه اللي وداها هناك.. وإزاي لابسة عباية بكباسين”، التي أطلقها البعض، تعليقًا على ضرب وسحل وتعرية إحدى المتظاهرات في أحداث مجلس الوزراء عام 2011، والتي أُطلق عليها بعد ذلك “ست البنات”.

وعاد الزمن مرة أخرى ليلقي هؤلاء اللوم على ضحايا المركب الغارق، متسائلين عن كيفية حصول المهاجر غير الشرعي على الأموال التي يدفعها للمهربين، والتي تفوق الـ30 ألف جنيه وتصل إلى 70 ألف جنيه على الفرد الواحد فقط، فيما تحدث آخرون على حادث غرق المركب، بشكل يشوبه القليل من “الشماتة” على غرق الضحايا.

لكن مستخدمون آخرون قابلوا هذه “الشماتة: في موت الضحايا بالرفض والامتعاض، معتبرين أن هؤلاء الضحايا لم يكونوا ليهاجروا لولا الوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب الذي يعانوه.

ومن بين من رفض هذه الشماتة الممثل المصري خالد النبوي، إذ عبّر في تغريدة له عن أسفه لوفاة ضحايا مركب رشيد، وقال:

كما عبر الدكتور هاني الناظر، الرئيس السابق للمركز القومي للبحوث عن أسفه من سقوط ضحايا جدد بسبب الهجرة غير الشرعية، كما اعتبر أن من حادث غرق المركب للمزايدة ولأغراض ومآرب سياسية وشخصية، لا يملك أي مشاعر.

 

وحسب روايات الناجين، لم يترك المهربون أية مساحة على المركب الغارقة دون شغلها بالركاب، حتى أنهم دفعوا بحوالي 150 راكبًا، أغلبهم من الأفارقة، داخل الصندوق الخشبي الموجود أسفل المركب والذي يستعمل كثلاجة لحفظ الأسماك في مراكب الصيد.

ووفق أحاديث للأهالي والناجين عبر مواقع صحفية وقنوات تلفزيونية، فإن عمليات التهريب تديرها شبكات على تواصل داخل وخارج مصر، وتنقسم الأدوار الرئيسية في عملية التهريب بين سمسار يقوم بتوفير الركاب، ومندوب في مصر يسدد له الأهل المبلغ المطلوب عندما يصل المسافر إلى أوروبا، ومندوبين آخرين في أوروبا، وعاملين على المراكب، جميعهم من المصريين، أما الركاب فتتنوع جنسياتهم كما تتنوع عملة الدفع.

ووفقًا لبيانات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين فقد شهدت أعداد المصريين الذين سافروا إلى إيطاليا عبر طريق وسط البحر المتوسط زيادة ملحوظة من 344 شخصًا في 2015 إلى 2634 شخصًا منذ بداية العام الحالي، وبذلك أصبح المصريون الآن من الجنسيات العشر الأولى لمن يعبرون البحر المتوسط عبر هذا الطريق.

واستنادًا إلى آخر أرقام المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، فإن العدد الإجمالي للأفراد الذين تم توقيفهم لمحاولتهم عبور البحر المتوسط عن طريق الهجرة غير الشرعية منذ بداية 2015 قد وصل حاليًا إلى 2,320.

ويشكل السودانيون العدد الأكبر من بين اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين الذين تم توقيفهم على الشاطئ الشمالي. يبلغ العدد الإجمالي للسودانيين 935، يليهم السوريون (507)، والصوماليون (475)، والإريتريون (178).

الوسوم