على خطى البرادعي.. عصام حجي يلقي حجرًا في المياه الراكدة

على خطى البرادعي.. عصام حجي يلقي حجرًا في المياه الراكدة العالم المصري عصام حجي بجوار شعار وكالة الفضاء الأمريكية ناسا

لم يمض 24 ساعة على إعلان العالم المصري عصام حجي، عن وجود حراك سياسي يقوده “مجموعة من خيرة شباب قوى 25 يناير لتقديم رؤية بديلة في 2018 لرسم دولة مدنية حديثة”، إلّا وانهالت الانتقادات على الرجل من منابر إعلامية وأشخاص محسوبين على النظام الحالي.

حجي الذي كتب على صفحته الشخصية على فيسبوك منشورًا يزفّ فيه أنباء هذا الحراك، ظهر قبل أيام قليلة في مقابلة أجرتها معه الإعلامية سلمى الدالي مقدمة برنامج “بتوقيت مصر” الذي يعرض على شاشة “التليفزيون العربي”، بدى فيها ناقمًا على فترة عمله الرسمي بالسياسة المصرية، مستشارًا علميًا للرئيس المؤقت عدلي منصور (30 يونيو 2013 – 8 يونيو 2014)، وانتقد نظام الحكم الحالي.

 

وبهذه الخطوة يعيد حجي للأذهان ما فعله محمد البرادعي، قبل 6 سنوات من الآن، عندما عاد لمصر في فبراير من العام 2010، وأعلن نيته الترشح في الانتخابات الرئاسية التي كان من المقرر إجراؤها في العام 2011، إذا نجح الضغط الشعبي والسياسي الذي قرر أن يخوضه ليجبر نظام مبارك على إتاحة الفرصة للشخصيات المستقلة أن تشارك في انتخابات الرئاسة.

وكان مبارك فاز بولاية رئاسية خامسة في العام 2005، أجرى بعدها تعديلات دستورية تمنع ترشح أي شخصية مستقلة في الانتخابات الرئاسية، وتمهّد الطريق لتوريث الحكم لابنه جمال.

 

 

تعليقات المستخدمين على منشور حجي كانت متباينة، ما بين مرحب بالفكرة

 

ومسفّه من تأثيرها

 

ومن بين رموز العمل السياسي المؤيدة للفكرة، المحامي والحقوقي طارق العوضي الذي عبّر عن دعمه للفكرة وترحيبه بها وتمنياته لها بالتطور

 

بينما ألمحت شخصيات معروف عنها ولاءها للنظام الحالي إلى وجود مخطط غربي تآمري خلف دعوة حجي، من بين أبرز هذه الشخصيات، الإعلامي أحمد موسى، والكاتبة الصحفية نشوى الحوفي

 

 

دعوة حجي تتضمن عدّة إشارات وتلميحات، فبعيدًا عن مدى جديّة الدعوة أو تأثيرها، تحمل في طياتها إشارة إلى وجود كيان معارض أو غير راضٍ عن سياسات النظام الحالي بعد انقضاء عامين من ولاية الرئيس السيسي، الذي بالغ هو نفسه، والإعلام الموالي له، في قطع الوعود، بتحسنات هائلة ستشهدها مصر، على سبيل المثال عائدات قناة السويس، التي ترفض الحكومة الإفراج عن بياناتها، في إشارة إلى عدم تحقيقها الهدف المنشود منها، فقبل عام من الآن نقلل اليوم السابع تصريحًا على لسان الفريق مهاب مميش يقول فيه إن إيرادات قناة السويس ستصل لـ100 مليار دولار في العام.

منذ عامين كان السيسي رئيسًا لا يمكن منافسته أو تخيل وجود بديلٍ له، لكن دعوة حجي تقول إنّ اليوم يختلف عن أمس، وأن المستقبل قد يحمل في طياته مفاجآت كثيرة.

إذا كبرت كرة الثلج التي دحرجها حجي، فيمكن القول أن هناك هوىً طرأ على مزاج المصريين في اختيارهم لنوعية الحاكم، لسنوات طويلة ظلّ الحاكم من خلفية عسكرية، هو الرجل الحاسم الأكثر انضباطًا ومعرفة بطريقة حكم المصريين، فهل يمكن أن القول بأن المشكلات الكبيرة المعقدة، التي تشهدها مصر، خاصة على الصعيد الاقتصادي، بحاجة لرجل من خلفية مدنية علمية، بحاجة للإبداع أكثر من الشدّة والحزم، سؤال ستجيب عليه الأيام المقبلة.

الوسوم