“علم زميلك” مبادرة لطالبات مدرسة “الحلة الإعدادية” بقوص لمساعدة زملائهن

“علم زميلك” مبادرة لطالبات مدرسة “الحلة الإعدادية” بقوص لمساعدة زملائهن

قنا – شيماء فتحي:

بادر عدد من طالبات مدرسة الحلة الإعدادية المشتركة بقوص جنوبي قنا، بمساعدة زملائهن في التحصيل الدراسي تحت عنوان “مبادرة تعليم الأقران” لمساعدة زميلاتهن الائي يجدن صعوبة في التحصيل الدراسي على تحسين مستواهن وقدرتهن على التحصيل.

“نحن طلاب مدرسة واحدة ومن عمر واحد وفي مرحلة دراسية واحدة وفي فصل واحد، ما الذي يجعل أحدنا متفوق على الآخر؟” تقول أمنية عبدالناصر محمد، الطالبة بالصف الثاني الإعدادي وصاحبة فكرة المبادرة بالمدرسة، وتضيف أن الفكرة راودتها حينما دخل المدرس الأول لمادة اللغة العربية الفصل لمتابعة مدرس المادة وقياس مستوى الطلاب، فوجد أن هناك طلابا لا يعرفون القراءة والكتابة، ومن ثم بدأ يلقنهم الحروف وجعلهم يكونون كلمات منها.

وتقول أمنية إنها بعد ذلك ذهبت للأخصائي الاجتماعي برفقة بعض زميلاتها، وعرضت فكرة أن يقمن بإعطاء دروس تقوية للطالبات ضعيفات المستوى في فصلهن قبل بدأ اليوم الدراسي، الذي رحب بالفكرة وعرضها على إدارة المدرسة التي وافقت على السماح للطالبات باستثمار وقت الطابور الصباحي في تعليم أقرانهن.

وتشير الطالبة فاطمة أحمد ذكي، إلى أن في بداية عرض الفكرة على طالبات الفصل استخفت بها بعض الطالبات ولكنهن كن يحضرن من باب الفضول حتى أدركن أنهن يستفدن من تلك الدروس.

وتوضح الطالبة فاطمة سيد الصادق، أنهن قسمن الفصل إلى ثلاث مجموعات، مجموعتين متوسطتين المستوى واحدة للطالبات وأخرى للطلاب، يراجعون لهم فيها الدروس في المواد المختلفة، ومجموعة لضعاف المستوى بدأن معهم من الأبجديات بجانب مراجعة الدروس وحدد لكل مجموعة يومان في الأسبوع يراعى فيها وجود فترة تمكن الطلاب المستفيدين من المراجعة.

وتؤكد الطالبة إسراء محمد بكري، على أن الدروس لم تقتصر على فترة ما قبل بدء اليوم الدراسي، ولكن تم استثمار الحصص الاحتياطي وبعض حصص النشاط، وأبدى المدرسون تعاونا في ذلك وكانوا يتركون لهن الفصل أو يبقون فيه ليشاهدوهن وهن يعلمن زملائهن.

وتقول هاجر عبدالناصر محمد، أن مدرسي المواد لاحظوا تطورا في مستوى طلاب الفصل لأن جميع الطلاب أصبحوا يتفاعلون مع المدرسين وبشكل خاص في مواد الدراسات الاجتماعية والعلوم، اللتان كانتا تمثلان أصعب المواد عند الطلبة مما جعل المدرسين يشيدون بمستوى الفصل.

ويعبر يونس خير محمود، وإسلام يحيى، من الطلاب المستفيدين من مجموعات التقوية للمبادرة، عن سعادتهما بالمبادرة التي قالا إنها يسرت عليهما مادتي العلوم والدراسات الاجتماعية.

أما محمد أحمد محمد، الذي دفعه الفضول في البداية للحضور، فيقول إنه فطن بعد ذلك إلى أن زميلاته أكثر دراية بما يحتاجه زملائهن إذ ينتمون لنفس السن ولديهن نفس التفكير ويعرفن نقاط القصور، لذلك هن قادرات على مساعدة زملائهن في تحسين قدرتهم التحصيلية في المواد.

وتقول الطالبات القائمات على تنفيذ المبادرة، إنهن قسمن المواد بينهن بحيث تتولى كل واحدة المادة التي تحبها وتحصل فيها جيدا، بجانب استشارة المدرسين في بعض الأنشطة التي يستخدمنها للشرح، إضافة إلى حصص تلاوة وتحفيظ القرآن.

ويقول أحمد عاشور – الأخصائي الاجتماعي بالمدرسة، إنه بعد نجاح مبادرة تعليم الأقران بأحد فصول الصف الثاني الإعدادي بالمدرسة، تم تعميم المبادرة على جميع الفصول، لكن ذلك تطلب تدخل إدارة المدرسة، حيث لم يعد في إمكان الطلاب القائمين على تدريس زملائهم أخد وقت الطابور كما كان يطبق في فصل واحد، ولكن الطلاب القائمين على التدريس وأقرانهم الذين يحضرون المجموعات تغلبوا على ذلك بأن صاروا يحضرون في وقت أبكر رغم بعد مسافات بعض الطلاب، ويستثمرون حصص الاحتياطي وبعض حصص الأنشطة التي يأذن لهم مدرسوها في أخذها، ما تم تخصيص كأس مسابقة الفصل المثالي هذا العام للفصل الذي لن يكون فيه طالب لا يعرف القراءة والكتابة.

الوسوم