عقار السوفالدي بين أمل الشفاء ومخاوف الإنترفيرون

عقار السوفالدي بين أمل الشفاء ومخاوف الإنترفيرون
كتب -

 البحيرة- هدى سمير:

زحام شديد بمركز دمنهور على التسيجل بالعقار الجديد

ومديرة مركز الكبد بالمركز العقار لم يصل حتى الأن ولم ندخل في المرحلة الثانية

شهد مركز الكبد بمستشفى دمنهور العام محافظة البحيرة، توافد آلاف المواطنين من مرضى فيرس “سي” بعد تسجيل اسمائهم على الموقع الإلكتروني، والحصول على موعد لاستكمال إجراءات تلقى عقار سوفالدي، والذى يعالج فيرس “سي” بنسبة تتجاوز 95%، حسب تصريحات وزارة الصحة.

ورغم معانات المرضى مع الفيرس والألام التي تسببت بها حقن الإنترفيرون والأثار الجانبية، إلا أن المرضى يعتبرون العقار الجديد طوق نجاة لهم، فيما يرى البعض أنه وسيلة لجمع أموال للدولة أو حصر لأعداد المرضى، وأنه لن يحقق هدفهم بالشفاء من مرضهم.

وقالت سعدة هنداوي، ممرضة، وإحدي المصابات بفيرس “سي، إنها مصابة بالفيرس منذ 10 سنوات، وعانت كثيرًا مع جميع العقاقير والأدوية، حتى أن وصلت لحقن الإنترفيرون، والتي تناولت منها ما يزيد عن 13 حقنة، ومع التحليل الأول اكتشفت زيادة نسبة التليف بالكبد، فتوقفت عن استعمال الحقن. وبصوت انهكه المرض تقول “احنا بنعمل اللي علينا, وممكن يطلع السوفالدي خدعة للمرضى”، وذلك لجمع بعض الأموال من المصابين كما حدث في حقن الإنترفيرون.

“وسيلة لإحصاء عدد مرضى الكبد” كلامات عبر بها رضا السيد، الذي يحمل المرض منذ 20 عامًا، عن فقدانه للامل والثقة بتصريحات وزارة الصحة, مؤكدًا أن الدولة ليس لديها إحصائيات محددة بعدد مرضى فيروس “سي”، مضيفًا أن إجراءات التسجيل للحصول على العقار الجديد جاءت لمعرفة إحصائيات مؤكدة للمرضى.

ويستكمل أن العقار الجديد سيحصل عليه أصحاب الأموال وذوي المناصب من له واسطة، أما المريض الفقير فلن يحصل على شئ كما هو الحال بتسيجل الوحدات السكنية.

“طول ما أنا عايشة عندي أمل إني أخف” بهذه الكلمات بدأت هناء حامد، ربة منزل، كلامها مضيفة أنها رغم معاناتها مع المرض منذ 2006، وهي تبحث دائما عن الشفاء وتناولت جميع العقاقير، والأدوية آخرها حقن الإنترفيرون، والتي ظهرت نتيجته أن المرض سلبيًا تتفاجأ عقب ذلك بزيادة في نسبة التليف بالكبد، ما أصابها بالإحباط حتى ظهور الأخبار عن عقار السوفالدي قائلة ” الأمل في ربنا كبير إنه يشفيني”.

من جانبها قالت جيهان الغول، المدير الإداري بمركز الكبد، إن المركز استقبل مع نهاية الأسبوع الثاني ما يزيذ عن 5 آلاف حالة مصابة بفيرس “سي”, موضحة أن المركز يسجل 400 حالة يوميًا، ويبدأ العمل في تسجيل الحالات منذ الساعة الثانية عشر ظهرًا وحتى السادسة مساءًا.

وشرحت الغول إجراءات ومراحل عملية التسجيل بعقار السوفالدي, حيث أن المريض يسجل عبر الموقع الإلكتروني، وبعد مرور 24 ساعة، يحصل على بطاقة تسجيل محددة بتاريخ استكمال الإجراءات, مؤكدة لا يمكن استقباله حال عدم حصوله على بطاقة التسجيل الإلكتروني.

وتابعت يجري المريض عدد من التحاليل والإشاعات لتحديد الحالة ونسبة الإصابة بالفيرس، وعقب استكمالها يرسل الملف للجنة المركزية، لتحديد الحالات المستحقة صرف عقار السوفالدي، وتحديد الكمية التي تتناسب مع حالة المريض.

إلى أن يصل المريض لمرحلة تسلم العقار، والذي يكون عبارة عن  3 عبوات يتناولها على مدار 3 أشهر، بمعدل عبوة كل شهر.

وأستدركت المدير الإداري بمركز الكبد، أن المركز لايزال في المرحلة الأولى من استقبال المرضى، وتسجيل بياناتهم، ولم يحدد بعد موعد بداية صرف عقار السوفالدي للمرضى، نافية ما يتم تداوله من أخبار أن المركز يتوافر به العقار، وسيبدأ في صرف الدفعة الأولى مع منتصف شهر أكتوبر الجاري، وأنها عارية تمامًا عن الصحة.

وأكدت الغول أن المركز مستعد لتلقي المرضى بتخصيص حجرات إضافية خاصة بعقار السوفالدي، منفصلة عن علاج الإنترفيرون، وإنشاء صيدلية خاصة لصرف العقار، وعن تكلفة العقار أوضحت أنه لم يتم تحديده.

وأضاف الدكتور إبراهيم نور، أخصائي باطنة بمركز الكبد،، أن المريض يجب أن يجري مجموعة من التحاليل والتي تتضمن ” غدة, وصورة دم كاملة, ووظائف كبد, وبي سي أر, وسكر”، مشيرا إلى أنها تجرى بمعمل المستشفى أو أي معمل من المعامل الكبرى المعتمدة.

وتابع أن التحاليل السابق ذكرها توضح الحالة المرضية، وأن المريض يرفق جميع التحاليل بملف خاص به لمتابعة الحالة، فضلا عن إجراء إشاعةالفيبروسكان، والتي تعد من الإشاعات المتقدمة لتوضح نسبة تليف الكبد لدى المريض، مضيفًا أنه هناك 5 معامل معتمدة لإجراء الإشاعة وهي ” 2 بشبين الكوم, طنطا, و2 القصر العينى بالقاهرة”، مؤكدًا على أن المراكز الخاصة لا يعتد بها، حرصًا على عدم حدوث خطأ في تحديد نسبة التليف.

وعن أولوية حصول المريض على العلاج قال نورأن الحالات الخطرة من الدرجة الثالثة والرابعة، ستتناول العلاج أولا، لمنع دخولها في مرحلة التليف الكامل وعدم جدوى العقار معها، وتحدد حسب درجة التليف التي توضحها إشاعة الفيبروسكان، مستكملا مدة علاج المريض بعقار السوفالدي تبدأ من 3 أشهر، لـ6 أشهر مشكلا كورس مكثف، بمعدل كبسولة يوميًا, وعقار الريبافرين من 5 إلى 6 مرات يوميا. ويضيف بإن علاج السوفالدي لا يمنح لما تحت سن 18 عام، وما فوق سن الـ70 عامًا، وللسيدة الحامل، لعدم وجود دراسات تطبيقية على تلك الحالات، وذلك وفق بورتوكول دولي, مؤكدًا أن عقار السوفالدي لا يوجد له أي أعراض جانبية على نقيض الإنترفيرون.